⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 278 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1975-5-4 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ افلاس
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية على عبد الرحمن وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى ومحمد كمال عباس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعنان ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بتوافر قيام حالة التوقف عن الدفع على دعامتين الاولى ان المستأنفين- الطاعنين- لم ينازعا فى الدين الذى حكم باشهار الافلاس ان المستأنفين - الطاعنين - لم ينازعا فى الدين الى حكم باشهار الافلاس من اجله ولم يطعنا عليه باى مطعن بل اخذا فى عرقلة التنفيذ ولم يحاولا أداء الدين حتى صدر الحكم باشهار افلاسهما فى 19/2/1969فقاما بعرض الدين بتاريخ 30/7/1969 والدعامة الثانية ان تقرير وكيل الدائنين أثبت وجود دائنين آخرين هذا فى حين ان هاتين الدعامتين ساقطتان ذلك ان الدين الذى صدر به الحكم رقم 1817 سنة 1964 والذى اقيمت دعوى الافلاس لعدم الوفاء به كان مثار نزاع فى اساسه الامر الذى دفع محكمة الموضوع الى ندب مكتب الخبراء لاجراء المحاسبة كما ان الديون التى اثبتها السنديك فى تقريره- والتى لا تصلح وحدها لاثبات التوقف عن الدفع - لم يقدمها الدائنون بها للمطالبة فى موطن المدين ولم يتخذوا بشانها اجراء " بروتستو عدم الدفع" وهو شرط لازم لاثبات الامتناع عن الوفاء تشدد المشرع فى وجوب القيام به حتى لو كان المدين مشهرا افلاسه ويترتب على سقوط هاتين الدعامتين اللتين قام عليهما الحكم او احداهما بطلان الحكم هذا الى انه لما كانت حالة الافلاس التى تغل يد المفلس لا تتقرر الا بحكم نهائى صادر باشهار الافلاس فانه يكون للمحكوم باشهار افلاسه ابتدائيا ان يزيل حالة التوقف الى ما قبل صدور الحكم النهائى فى الاستئناف وهو ما فعله الطاعنان ولكن الحكم لم يعمل أثره . وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه البطلان من وجهين وفى بيان الوجه الاول يقول الطاعنان انهما طعنا بتزوير سندات المديونية التى قدمها وكيل الدائنين الى محكمة الاستئناف وذلك بتقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة كما اقاما دعوى اصلية بتزويرها امام محكمة القاهرة الابتدائية وكان يتعين لذلك على محكمة الاسئتناف ان تتخذ الاجراءات التى نصت عليها المادة 21 من قانون الاثبات بشانها كما كان عليها ان تقضى فى الخصومة فى التزوير ولكن الحكم المطعون فيه لم تثبت حالة هذه السندات واوصافها كما لم يحسم الخصومة بشان تزويرها واكتفى بما قرره من الاطلاع على المظروف الذى يحوى السندات ورفض الدفاع القائم على تزويرها مع ان هذا الرفض يحوز حجيته فى هذا الشان ويغلق امام باقى المحاكم التصدى لهذه السندات كما أخطا الحكم اذ قضى برفض هذا الدفاع مع القضاء فى الموضوع بحكم واحد وكان على المحكمة ان تؤجل الدعوى ليبدى الخصم الذى تمسك بتزوير تلك الاوراق ما عسى ان يكون لديه من ادلة قانونية اخرى وفى بيان الوجه الثانى يقول الطاعنان ان الحكم المطعون فيه اكتفى فى خصوص الطعن بتزوير السندات التى تقدم بها السنديك الى ان المحكمة ترى انه طعن غير جدى قصد به عرقلة التنفيذ وهو ما لا يكفى لحمل القضاء برفض هذا الدفاع بل كان لزاما أن تكشف عن الاسس والعناصر والقرائن والدلائل التى استقت منها تلك العقيدة من اصل ثابت باوراق الخصومة واذ لم تفعل فان حكمها معيبا ايضا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت أحكام قواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الإئتمان فقد وضع المشرع نظاماً قائماً بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية و أن يكون ذلك تحت إشراف السلطة القضائية و من أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضاً للمدين ذاته ، و للمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 من قانون التجارة للمحاكم و لو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة الوقوف عن الدفع لترتب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس و الطعن فى تصرفات المدين و هو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى ، و يترتب على ذلك أن تنازل الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذى يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك الحكم و إعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لمصلحته فحسب و إنما لمصلحة جميع الدائنين و لو لم يكونوا طرفاً فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن ذكر أن وكيل الدائنين المعين فى حكم الإفلاس تقدم بتقرير يفيد أنه عند مباشرته مهمته بتحقيق الديون تقدم إليه دائنون آخرون بسندات بلغت قيمتها . . . . . عول فى إثبات أن توقف الطاعنين عن أداء الدين الصادر به الحكم رقم . . . . . . - الذى أقيمت دعوى الإفلاس إبتداء على أساسه - نشأ عن مركز مالى مضطرب يتزعزع معه إئتمانهما على ما أورده و هو إستخلاص موضوعى سائغ تستقل به محكمة الموضوع فى خصوص الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع دون أن يغير من الأمر قيام الطاعنين بأداء الدين الذى كان محلاً لطلب إشهار الإفلاس طالما أن محكمة الموضوع وجدت فى ظروف الدعوى الأخرى و من وجود دائنين آخرين أن التوقف عن دفع الدين المحكوم به كان بسبب المركز المالى المضطرب الذى يعرض حقوق الدائنين للخطر ، كما أنه لا يجدى الطاعنين النعى بأن السندات الإذنية التى تقدم بها الدائنون الجدد إلى السنديك لم تكن محل مطالبة و لم يتخذ بشأنها إجراء إحتجاج عدم الدفع ذلك أن إستناد الحكم إلى وجود هذه الديون لتبيان حقيقة المركز المالى لا يقتضى أن يكون الدائنون بها إتخذوا إجراءات بشأنها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الإفلاس ليست محكمة الموضوع بالنسبة للطعن بتزوير الأوراق التى تطرح عليها ، و بالتالى فهى لا تحسم الخصومة بشأن صحة هذه الأوراق أو تزويرها و لا يحوز ما قررته بشأن عدم جدية الطعن بالتزوير أية حجية أمام محكمة الموضوع التى تفصل فى الإدعاء بالتزوير ، كما لا يكون واجباً على محكمة الإفلاس كذلك إتباع القواعد و الإجراءات الخاصة بمحكمة الموضوع فى هذا الشأن سواء بالنسبة لإثبات حالة المحرر المطعون بتزويره أو لوجوب تأجيل الدعوى بعد إبداء رأيها فى الإدعاء بالتزوير .