⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 965 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-1-17 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المستفاد من نص البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى ان الشارع قد ناط باللجنة القضائية للاصلاح الزراعى دون غيرها - الفصل فيما يعترض الاستيلاء من منازعات فى شان ملكية الارض المستولى عليها او التى تكون محلا للاستيلاء وفقا للاقرارات المقدمة من الملاك الخاضعين لقانون الاصلاح الزراعى وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه بحسب احكام القانون ، واذ خص الشارع اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بالفصل دون سواها فى منازعات بعينها على الوجه المتقدم فلا ريب ان ذلك يعتبر من قبيل الاختصاص الوظيفى اذ تعتبر اللجنة القضائية جهة قضاء مستقلة فى شان ما خصها الشارع بنظره من تلك المنازعات ، ولئن كان صحيحا ان اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بحكم تشكيلها وبحسب اختصاصها هى لجنة ادارية ذات اختصاص قضائى فليس من شك فى ان القرارات التى تصدرها فصلا فيما يثار امامها من منازعات مما يدخل فى اختصاصها بادى الذكر - وان كانت لا تعد فى التكييف السليم احكاما فانها تنزل منزلة الاحكام وتدور مدارها فى هذا الخصوص . ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان قرارات اللجان القضائية للاصلاح الزراعى المشار اليها وتلك طبيعتها . انما تحوز قوة الامر المقضى ما دامت قد صدرت فى حدود اختصاصها على الوجه المبين فى القانون . ومن حيث ان المستفاد من سياق نص المادة 101 من قانون الاثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 ان الاحكام التى حازت قوة الامر المقضى تكون حجه فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية الا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا ، ومتى ثبتت هذه الحجية فلا يجوز قبول دليل ينقضها وللمحكمة ان تقضى بها من تلقاء نفسها . ومن ثم يبين انه يشترط لقيام حجية الامر المقضى فيما يتعلق بالحق المدعى به ان يكون هناك اتحاد فى الخصوم والمحل والسبب ، وغنى عن البيان ان السبب بفترق عن الدليل اذ يقصد بالسبب فى هذا المقام المصدر الذى تولد عنه الحق المدعى به بينما ان الدليل هو وسيله اثبات هذا الحق واذ كان المعول عليه فى قيام الحجية على الوجه المشار اليه هو وحدة السبب وليس وحدة الدليل فمن ثم فان تعدد الادلة لا يحول فى ذاته دون قيام حجية الامر المقضى طالما توافرت شرائطها بالمفهود سالف البيان . ومن حيث ان الثابت من سياق الواقعات على الوجه المتقدم ان الطاعن قد اقام الاعتراض رقم 231 لسنة 1964 امام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى ضد كل من السيدين ..........،...........والسيد وزير الاصلاح الزراعى طالبا فيه الاعتداد بالتصرف الصادر له من السيد / .........بالعقد المؤرخ 21 من ديسمبر سنه 1955 المتضمن بيعه 1 ف بحوض محمد صالح بناحية داقوف مركز سمالوط محافظة المنيا . وبالعقد المؤرخ اول اكتوبر سنة 1957 المتضمن بيعه 10 ط بحوض محمد صالح ، 12 ط 1 ف بحوض الشيخ سالم بذات الناحية ، وكذا الاعتداد بالتصرف الصادر له من ............بالعقد المؤرخ اول اكتوبر سنة 1957 المتضمن بيعه 4 ط 2 ف بحوض الشيخ سالم بالناحية المتقدمة واستبعاد هذه المساحات مما يستولى عليه لدى البائعين سالف الذكر وذلك تاسيسا على انه كلا من التصرفات المطلوب الاعتداد بها ثابت التاريخ قبل 25 من يوليو سنة 1961 تاريخ العمل باحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 الذى خضع له البائعان المشار اليهما . واذ كانت اللجنة القضائية ( الثالثة ) للاصلاح الزراعى قد قضت بجلسة 4 من ابريل سنه 1965 برفض الاعتداد بالعقد الابتدائى المؤرخ اول اكتوبر سنه 1957 فى تطبيق احكام القانون رقم 127 لسنة 1961 لما استبان لها من انه غير ثابت التاريخ قبل 25 من يوليو سنة 1961 تاريخ العمل باحكام هذا القانون الاخير ، وكان قد صدر القانون رقم 15 لسنة 1970 بتقرير بعض الاحكام الخاصة بتصرفات الملاك الخاضعين لاحكام قوانين الاصلاح الزراعى فقد عاد الطاعن فاقام الاعتراض رقم 256 لسنة 1902 امام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى ضد الخصوم انفسهم طالبا فيه الاعتداد بعقد البيع الابتدائى المؤرخ فى اول اكتوبر سنة 1957 فيما تضمنه من بيع المعترض ضده الاول - ارضا زراعية مساحتها 12 ط 1 ف بحوض الشيخ سالم بناحية داقوف ، 10 ط بحوض محمد صالح بذات الناحية ، وكذا فيما تتضمنه من بيع المعترض ضده الثانى (.......) له ارضا زراعية مساحتها 4 ط 2 ف بحوض الشيخ سالم بالناحية المتقدمة واستبعاد المساحات مما يكون قد استولى عليه قبل البائعين سالفى الذكر وذلك استنادا الى ان كلا من التصرفين الصادر بهما العقد المنوه عنه تتوافر له شرائط الاعتداد به وفقا لما رسمه القانون رقم 15 لسنة 1970 المشاراليه ، والظاهر بجلاء مما سلف ان كلا من الاعتراضين رقمى 231 لسنة 1964 ، 256 لسنة 1972 يطابق الاخر فى الخصوم والمحل فى شان التصرفين الصادر بهما العقد الابتدائى المؤرخ فى اول اكتوبر سنة 1957 محل المنازعة الماثلة بيد انهما يختلفان اختلافا كليا فى السبب ذلك ان السبب فى الاعتراض الاول يتمثل فى كون كل من هذين التصرفين ثابت التاريخ قبل العمل باحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 الذى خضع له البائعان المشار اليهما بينما ان السبب فى الاعتراض الثانى يتمثل فى كون كل من هذين التصرفين مستكملا شرائط الاعتداد به وفقا لما بينه القانون رقم 15 لسنة 1970 والتى جاءت استثناء من قاعدة ثبوت التاريخ التى التى اعتنقها مشرع الاصلاح الزراعى فيما سن من قوانين فى هذا المجال اساسا للاعتداد بتصرفات الملاك المخاطبين بتلك القوانين ، واذ كان كل من الاعتراضين رقمى 231 لسنة 1964 ، 256 لسنة 1972 قد جاء على نقيض الاخر فيما يتعلق بالسبب فمن ثم فان القرار الصادر فى الاعتراض الاول لا يحوز حجية الامر المقضى بما يحجب اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى عن نظر الاعتراض الثانى محل الطعن الماثل وذلك لتخلف احد شرائط هذه الحجيه حسبما سلف بيانه وهو اتحاد السبب ، وبالبناء على ما تقدم يكون القرار الطعين حين قضى بعدم قبول الاعتراض " 256 لسنة 1972 " لسابقة الفصل فيه فى الاعتراض رقم 231 لسنة 1964 يكون قد خرج على صحيح القانون حقيقا بالالغاء ، ولا يغير من ذلك ما حاجت به الهيئة المطعون ضدها من ان الطاعن قد فوت على نفسه ميعاد الطعن فى القرار الصادر فى الاعتراض رقم 231 لسنة 1964 ومن ثم لا يجوز له ان يعيد طرح النزاع مرة ثانية على اللجنة القضائية ذلك ان نهائية هذا القرار لا تحول دون عرض النزاع من جديد ما دامت شرائط الحجية لم تتوافر على الوجه سالف البيان .