الطعن رقم 251 لسنة 42 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-6-23
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
رجال القضاء والنيابة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث ان الثابت من الاوراق أن الطاعن كان مستشاراً بمجلس الدولة وانه إستقال من وظيفته للترشيح فى انتخابات مجلس الشعب فى ظل احكام قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بشأن المعاملة المالية لاعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب وقد نظم هذا القرار فى البند ( اولاً) من القواعد الواردة فيه ، كيفية حساب المعاش للمستشار ومن فى درجته ثم نص فى نهاية هذا على ان ".... يصرف لمن إعتزل الخدمة من هؤلاء الفرق بن المرتب والمعاش بما فى ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغه سن التقاعد إذا اخفق فى الإنتخابات ولا يصرف له هذا الفرق فى حالة فوزه فيها لعدم الجمع بين المرتب والمكافآة وقد صدر القانون رقم 96 لسنة 1976 بتنظيم جديد لمعاشات اعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب ، ونصت المادة السادسة منه على إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 المشار إليه ولكن " .... مع عدم الإخلال بالمعاشات التى إستحقت طبقاً لأحكام هذا القرار " ثم صدر القانون رقم 7 لسنة 1977 بتقرير إعانة إضافية بمقدار 10% إلى المعاشات التى اشارت المادة الاولى منه إلى التشريعات الخاصة بها ولم يرد ذكر لقرار رئيس الجمهورة رقم479لسنة 1957 ضمن هذه التشريعات ، الا أن ذلك لا يحول دون منح الإعانة الإضافية المذكورة لأصحاب المعاشات التى تمت تسويتها وفقاً لاحكام القرار رقم 479 لسنة 1957 لتوافر العلة فى منح هذه الإعانة وهى مساعدة أرباب المعاشات فى مواجهة الإرتفاع المستمر فى مستوى المعيشة وتكاليف أعباء الحياة .
ومن حيث ان المنازعة الماثلة تدور حول تحديد الأساس الذى تحسب منه نسبة الإعانة الإضافية المذكورة وما اذا كان هذا الأساس يشمل مجموع ما يصرف للمستشار المستقيل من معاش وفرق بين الراتب والمعاش أم انه يقتصر فقط على مقدار المعاش دون ضم هذا الفرق اليه وبعد ذلك يدور البحث عما اذا كانت الاعانة الاضافية - بعد تحديد كيفية حسابها - تصرف الى جانب الفرق بين المرتب والمعاش ام يتعين خصمها من الفرق المذكور .
ومن حيث ان الفرق المشار اليه لا يعتبر معاشاً عادياً او إستثنائياً لانه يستحق حتى بلوغ سن التقاعد فقط ، ولا تنتفع به أسرة صاحبه من بعده ، ولأن مناط إستحقاقه هو إخفاق المستقبل فى الإنتخابات وعلى ذلك فلا يدخل هذا الفرق ضمن المبلغ الذى تحسب منه نسبة العشرة فى المائة الخاصة بالإعانة الإضافية إنما تحسب هذه الإعانة على أساس قيمة المعاش بمفرده ، ومن ناحية اخرى فان هذه الإعانة بعد إضافتها للمعاش انما تندمج فيه وتصبح جزءا منه فى مفهوم كافة التشريعات المنظمة للمعاشات ومن بينها القانون رقم 7 لسنة 1977 الذى تقررت هذه الإعانة الإضافية فى معاش الطاعن على مقتضى أحكامة ويؤدى ذلك أن يعتمد بالمعاش الجديد بما يشمله من إعانة إضافية مندمجة فيه وذلك عند حساب الفرق بينه وبين مرتب المستشار المستقيل وهذا يعنى خصم الإعانة من هذا الفرق ، ولا يحتج فى هذا الصدد بأن مجموع ما يصرف للمستقبل سيظل على حالته دون تغيير رغم منح الإعانة الإضافية ، لان هدف المشرع منذ البداية إنما يرمى إلى إبقاء المستقبل على حالته المالية كما كانت قبل الإستقالة ولحين بلوغه سن التقاعد عن طريق منحه الفرق بين المرتب والمعاش ، ومن ثم فلا يسوغ تجاوز هذا الهدف الإستثنائى بعدم خصم الإعانة من الفرق طوال تلك الفترة أما عند بلوغ سن التقاعد وزوال الاحقية فى الفرق المذكور فيظهر أثر الإعانة الإضافية فى مقدار المعاش وبذلك يتراخى أثرها الملموس فى تحديد ما يصرف للمستشار المستقيل إلى التاريخ الذى يبلغ فيه سن الإحالة إلى المعاش .
ومن حيث أنه يخلص مما تقدم جميعه ان الطعن الماثل يكون قائماً على غير أساس سليم من القانون ومن ثم يتعين رفضه .