⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 260 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-5-29 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 101 من قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 68 تنص على ان ( الاحكام التى حازت قوة الامر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية الا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا ، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ). ومفاد هذا النص ان ثمة شروطا يلزم توافرها لجواز قبول الدفع بحجية الامر المقضى وهذه الشروط كما يبين من المقارنه بين صدر النص وعجزه تنقسم الى قسمين . قسم يتعلق بالحكم . وهو ان يكون حكما قضائيا وان يكون حكما قطعيا ، وان يكون التمسك بالحجية فى منطوق الحكم لا فى اسبابه الا اذا ارتبطت الاسباب ارتباطا وثيقا بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بدون هذه الاسباب وقسم يتعلق بالحق المدعى به فيشترط ان يكون هناك اتحاد فى الخصوم واتحاد فى المحل واتحاد فى السبب وفيما يتعلق بالقسم الاول من الشروط الخاصة بالحكم فانه ولئن كان الاصل ان يصدر الحكم من جهة قضائية لها الولاية فى الحكم الذى اصدرته وبموجب سلطتها او وظيفتها القضائية ......... لا سلطتها او وظيفتها الولائية ، الا انه اذ اختص المشرع جهة ادارية باختصاص قضائى كاللجان القضائية للاصلاح الزراعى فان ما تصدره هذه اللجان من قرارات فى المنازعات التى تختص بنظرها يكون لها حجية الامر المقضى وذلك بشرط توافر باقى شروط التمسك بهذا الدفع واهمها فى خصوص الطعن الماثل ، ان يكون قرار اللجنة قطعيا اى قد فصل فى موضوع النزاع سواء فى جملته او فى جزء منه او فى مسالة متفرعة عنه فصلا حاسما لا رجوع فيه من جانب اللجنة التى اصدرته وذلك بعد ان تكون اللجنة قد تناولت موضوع النزاع او النقطة او المسالة التى اصدرت فيها قرارها بالموازنة بين حجج الخصوم واوجه دفاعهم ورجحت كفه احد طرفى الخصوم على الاخر بحيث يمكن القول ان قرار اللجنة قد فصل فى موضوع النزاع او حسمه حسما باتا لا رجوع لها فيه وذلك دون اخلال بحق الخصوم - بطبيعة الحال - فى الطعن على القرار بالطرق المقررة . ومن حيث انه بالرجوع الى قرار اللجنة القضائية " الثانية " الصادر فى الاعتراض رقم 978 لسنة 68 وهو القرار الذى استند اليه القرار المطعون عليه فيما قضى به من عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه فانه يبين ان اللجنة القضائية - فى قرارها الصادر فى الاعتراض رقم لسنة 68 - قد قضت برفضه بحالته استنادا الى ما ذكرته فى اسباب قرارها من عدم قيام المعترضين بدفع امانة الخبير مما يسقط حقهم فى التمسك بقرارها التمهيدى بتعيين الخبير ومن ان ( ........ الاعتراض بحالته فقد جاء خلوا من اى دليل يصلح سندا تطمئن اليه اللجنة فى بيان حقيقة الاطيان موضوع الاعتراض اهى من قبيل اراضى البناء وبالتالى تخرج عن نطاق احكام القانون 15 لسنة 63 ام هى من قبيل الاطيان الزراعية مما تخضع لاحكام قوانين الاصلاح الزراعى الامر الذى يتعين معه رفض الاعتراض بحالته ) . ويبين من ذلك ان هذا القرار لم يفصل فى موضوع النزاع او فى جزء منه او فى مسالة متفرعة عنه فصلا حاسما منهيا له او لم يناقش حجج الطرفين واسانيدهما وبالتالى لم يرجح احدها على الاخرى ومن ثم لا يحوز هذا القرار اية حجية الامر الذى يبين منه ان القرار المطعون فيه اذ ذهب غير هذا المذهب حين قضى بعدم جواز نظر الاعتراض رقم 902 لسنة 73 لسابقة الفصل فيه بالقرار الصادر فى الاعتراض رقم 978 لسنة 68 الذى لم يحز حجية الامر المقضى فانه يكون قد خالف التفسير الصحيح لنص المادة 101 من قانون الاثبات مما يجعله حقيقا بالالغاء ، ويكون لهذه المحكمة ان تتصدى لموضوع المنازعة لتنزل عليها الحكم الصحيح للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان المادة (1) من القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان تنص على ان " تفرض الأطيان على جميع الأراضى الزراعية المنزرعة فعلاً او القابلة للزراعة على اساس الايجار السنوى المقدر لهذه الاراض ،وتنص المادة 8 من هذا القانون على أنه " لا تخضع لضريبة الاطيان 1- الأجران " روك الاهالى " 2- الاراضى الداخلة فى نطاق المدن المربوط على مبانيها عوائد أملاك ما لم تكن تزرع فعلاً ....." . ومن حيث ان المستفاد من سياق هذين النصين ان ضريبة الاطيان انما تفرض على الاراضى الزراعية المنزرعة فعلاً او القابلة للزراعة فالمناط فى فرض الضريبة هو الاستغلال الزراعى الحالى أو الفعلى أو امكانية الاستغلال الزراعى فى الاستقبال اذا كانت الأرض قابلة للزراعة ، أى ما دام الاستغلال الزراعى ممكناً من حيث صلاحية تربة الارض للزراعة وتوافر العوامل الاخرى التى تلزم لهذا الغرض ، واتساقاً مع هذا المناط اخرج المشرع من مجال الخضوع للضريبة الاراضى الداخلة فى نطاق المدن المربوط على مبانيها عوائد املاك ما دامت لا تزرع فعلاً ومقتضى ذلك أن دخول الارض فى نطاق احدى هذه المدن واستغلالها فى وجه الأصالة فى غرض آخر غير الزراعة تكون الارض لا تصلح للاستغلال الزراعى بحسب طبيعتها ينأى بها عن الخضوع لضريبة الاطيان وفقاً للقانون ، ولا يغير من ذلك ان تظل الضريبة مربوطة عليها - على خلاف القانون - سواء لتراخى المالك فى اتخاذ ما يلزم من اجراءات لرفعها ، او لتراخى جهة الإدارة فى الإستجابة الى طلبه برفعها او لغير ذلك من الاسباب اذ المناط فى خضوع الارض للضريبة انما هو بكونها سواء بحسب طبيعتها او بحسب كيفية استغلالها مستكملة على هذا الوجه أوز ذاك لشرائط الخضوع لهذه الضريبة وفقاً لما حدده القانون ،وليس بحكم أن تلك الضريبة مربوطة عليها من حيث الواقع على خلاف القانون ، اذ أن الواقع الذى يجرى على خلاف القانون لا وزن له ولا اعتداد به فى مجال المشروعية . ومن حيث ان الثابت من الاوراق لا سيما تقرير الخبراء المقدم فى الاعتراض رقم 902 لسنة 1973 أن الارض موضوع النزاع مساحتها 2/1 4 /5/45 ف مشاعاً فى 20/8/50 ف ضمن القطعة رقم 7 بحوض عزبة البربرى 24 بناحية قسم الدخيلة بمحافظة الاسكندرية وانها آلت الى مورث الطاعنين بالشراء من خالد مصرى الشينى وآخرين بموجب عقد مؤرخ فى 17 من مارس سنة 1945 وسجل بقلم رهون محكمة الاسكندرية المختلطة برقم 1493 اسكندرية ورقم 386 بحيرة بتاريخ 29 من مارس سنة 1945 وانها تدخل ضمن نطاق مدينة الاسكندرية لدخول ناحية الدخيلة ضمن ( كردون " مدينة الاسكندرية " بخط كردون " سنة 1932 . وان مدينة الاسكندرية من المدن التى تخضع لاحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء ، كما انها من المدن المربوط على مبانيها عوائد أملاك ، وان تلك الأرض قد وضعت فى محضر الاستيلاء المؤرخ فى 16 من ابريل سنة 1963 الذى تم نفاذاً للقانون رقم 15 لسنة 1963 بأن منها 20 فداناً تقريباً ملاحه يباع الملح المستخرج منها سنوياً منذ 1954 وباقى المساحة بور مقسمة للمبانى ،وانه ثبت للخبراء من واقع المعاينة والمستندات والادلة الوارد ذكرها تفصيلاً فى تقريرهم أن تلك الأرض تنقسم الى قسمين الاول : عبارة عن ملاحة رخض لمورث الطاعنين باعتباره مالكاً لها فى استخراج الملح منها بصفة مؤقتة منذ 22 من سبتمبر 1953 حتى 21 سبتمبر 1956 من مصلحة المناجم والمحاجر بوزارة الصناعة ثم رخص له بهذا الاستغلال بموجب قرار السيد وزير الصناعة رقم 200 فى 27 مارس 1957 حيث تم التعاقد معه فى ذلك التاريخ طبقاً للشروط الموضحة بعقد الاستغلال وقد استمر فى هذا الاستغلال حق الغى الترخيص بقرار وزير الصناعة رقم 175 فى 20 فبراير 64 اى فى تاريخ لاحق لتاريخ العمل بأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 فى 19 يناير 63 والقسم الثانى من الارض موضوع النزاع عبارة عن أرض مقسمة طبقاً لخريطة تقسيم وقد اعتمد هذا التقسيم وخريطته بقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1355 الصادر بتاريخ 24 ديسمبر 1954 والمنشور بالوقائع المصرية العدد 8 الصادر فى 27 يناير 1955 كما اشهر بتاريخ 4 أغسطس 1955 برقم 2471 اسكندرية وانه قد أقيم ثلاثة عشر مبنى على بعض قطع التقسيم وقد ربطت هذه المبانى بضريبة المبانى فى السنوات من 1953 حتى 1960 وان باقى قطع التقسيم ارض فضاء غير مستغلة فى الزراعة ، وان التقسيم بأكمله منفذ فعلاً فى الطبيعة وان هذا القسم من الأرض ليس له مصدر رى أو صرف ولم يثبت سابقة استغلاله فى الزراعة قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963 ، كما ثبت للخبراء أن القسم الاول ( الملاحة) لم يكن بطبيعته مستغل فى الزراعة بل فى غرض صناعى هو استخراج الملح قبل وبعد نفاذ ذلك القانون . ومن حيث ان الواضح مما تقدم ان شرط اعمال الاستثناء الوارد فى الفقرة الثانية من المادة (1) من القانون رقم 15 لسنة 1963 المشار اليه قد توافرت فى الارض موضوع النزاع لما ثبت من انها لم تكن مستغلة فعلا فى الزراعة لا قبل نفاذ ذلك القانون ولا فى تاريخ معاصر لنفاذه ولا بعد ذلك ،كما أنها تدخل فى نطاق مدينة الاسكندرية وهى من المدن التى تسرى عليها أحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعده ... للبناء ، ولم تكن تخضع قانونا لضريبة الاطيان لما ثبت من انها بالاضافة الى دخولها فى نطاق مدينة الاسكندرية وهى من المدن المربوط على مبانيها عوائد الاملاك فانها لم تكن منزرعة فعلا بحسب طبيعتها واستغلالها ومن ثم فقد توافرت فى شانها احدى حالات عدم الخضوع لضريبة الاطيان طبقاً للمادة 8 من القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الاطيان ولا يغير من ذلك ان الارض موضوع النزاع وكان مربوطا عليها ضريبة الاطيان بواقع 70 مليماً للفدان وذلك لما ثبت من ان هذا الربط قد وقع بالمخالفة للقانون لعدم خضوع الارض قانونا للضريبة وهو ما انتهت اليه مصلحة الضرائب العقارية بمحافظة الاسكندرية اذ اصدرت القرار رقم 9 فى 28 يونيو سنة 1966 باستنزال الارض موضوع " النزاع" من المربوط وذلك لانها كما جاء بالقرار ( اطيان مقسمة للمبانى وبها مبانى وشوارع وجزء منها احواض لترسيب الملح ولا يحتمل زراعتها وأصبح القدر المذكور بدون قيمة بعد ضمه لغير المربوط). ومن حيث انه متى وضح ذلك فانه يتعين الحكم باستبعاد الارض موضوع النزاع من نطاق الاستيلاء طبقا لاحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 والزام الهيئة العامة لاصلاح الزراعى المصروفات .