⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 537 لسنة 22 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-6-7 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عند تحديد وسيلة التمسك لهذا البطلان فمن الجدير بالذكر أنه وإن كان من المقرر فقها وقضاء أنه لا بطلان فى الحكم سواء بدعوى مبتدأة أو بطريق الدفع فى دعوى قائمة إلا ان هذا يتصرف إلى الحكم الذى وإن كان يعتوره البطلان إلا أنه موجود ومنتج لكل أثاره ما لم يقض ببطلانه بإحدى الطرق المقررة لذلك قانوناً- أما الحكم المعدوم وهو الذى تجرد من الأركان الاساسية للحكم والتى حاصلها أن يصدر من محكمة تتبع جهة قضائية وان يصدر بمالها من سلطة قضائية ، اى فى خصومة وان يكون مكتوبا ، فهذا الحكم يعتبر غير موجود وغير منتج لأى أثر قانونى ولا يلزم الطعن فيه للتمسك بانعدامه وانما يكفى انكاره عند التمسك بما اشتمل عليه من قضاء كما يجوز الطعن فيه بالبطلان بدعوى اصلية او بدفع فى دعوى قائمة . ومن حيث انه على هدى ذلك واذ كان الثابت من الاوراق أن الدعوى الفرعية وإن كانت الجهة الادارية لم تتبع فى شان اقامتها الطريق القانونى السليم الا ان الجلى فى الامر ان الطاعن ووكيله علما بها من المذكرة التى تسلم صورتها الوكيل امام مفوض الدولة بجلسة التحضير المنعقدة فى 16 مايو سنة 1967 وقام بالرد عليها مما يغدو من المتعذر معه اعتبار الحكم الصادر فيها منعدما فاقدا طبيعته كحكم بل يعتبر- فى الحقيقة- قد شابه وجه من اوجه البطلان مما يجوز معه الطعن فيه أمام هذه المحكمة تطبيقاً للمادة 15/2 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 سالف الذكر التى تقضى بجواز الطعن أمام المحكمة الادارية العليا فى الاحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى " اذ وقع بطلان فى الحكم او بطلان فى الاجراءات أثر فى الحكم" وعلى ذلك واذ كان الثابت ايضاً ان الطاعن قد علم فى 19 من ديسمبر سنة 1969 بهذا الحكم عند اعلانه بقائمة الرسوم الصادر فى شانه وقد استغلق امامه طريق الطعن لفوات مواعيده المقررة ومن ثم فلا يجوز له بعد ذلك رفع دعوى بطلان اصلية لان الحكم اصبح بمنجى من الالغاء . ومن حيث انه فيما يتعلق بما اثاره الطاعن بشان عدم اخطاره بأى من جلستى المرافعة فى الدعوى رقم 184 لسنة 21 القضائية إلى أن صدر الحكم فيها بجلسة 27 من إبريل سنة 1969 فالثابت من الاطلاع على دفتر صادر محكمة القضاء الادارى( الأرشيف) فى الفترة من 5 نوفمبر سنة 1968 حتى 28 من ديسمبر 68 أن سكرتاريه محكمة القضاء الادارى أرسلت إلى وكيل الطاعن ( الأستاذ عبد المجيد عيسى المحامى) اخطارا فى 30 من نوفمبر سنة 1968 برقم 3173 لابلاغه بتاريخ جلسة الاول من ديسمبر سنة 1968 ( وهى تاريخ أول جلسة فى المرافعة) ... وانه وإن كانت المادة 32 من القانون رقم 55 لسنة 1959 المشار إليه تقضى بأن يبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوى الشأن ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام على الاقل وكان الواضح أن الاخطار تم لاقل من ثمانية أيام ، الا انه يلاحظ ان عدم مراعاة هذه المدة وإن كان يؤدى- إلى وقوع عيب شكلى فى الاجراءات يؤثر فى الحكم ويترتب عليه بطلانه شكلاً إلا ان سبيل التمسك ببطلانه هو الطعن عليه بطرق الطعن المقررة قانونا لا رفع دعوى مبتدأة بالبطلان اذ ان ولوج هذه الوسيلة الاستثنائية يجب ان يقف عند الحالات التى تنطوى على عيب جسيم يمثل اهدارا للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته كحكم بفقدانه احد اركانه الاساسية على ما تقدم بيانه ، وهو الامر غير المتحقق . ومن حيث انه تاسيسا على كل ما سلف واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى عدم جواز الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 148 لسنة 21 القضائية بطريق دعوى البطلان الأصلية فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات