الطعن رقم 853 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-6-4
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قوات مسلحة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطيق القانون ، وتأويله ذلك لأنه يبين من استقراء أحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن ، المعاشات والمكافآت والتعويض للقوات المسلحة انه نص في المادة 17 منه علي تقسيم المعاشات الي ثلاثة أنواع أولها : معاشات ومكافآت التقاعد وانتهاء الخدمة والثاني : معاشات من تنتهي خدمتهم بقوة القانون . والثالث : معاشات من يتركون الخدمة لعدم اللياقة الطبية . ثم أورد القانون في المواد التالية الاحكام التفصيلية بكل نوع من أنواع هذه المعاشات مما يستفاد منه أن المشرع أراد أن يختص كل نوع بأحكام خاصة ينفرد بها وتنطبق علي المخاطبين باحكامه دون سواهم ممن يندرجون تحت نوع آخر . واذ كان المدعي في الطعن الماثل قد استغني عن خدمته أعمالا لحكم المادة 107 من القانون رقم 106 لسنة 1964 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط الشرف والمساعدين بالقوات المسلحة فمن ثم فهو لم يحل الي المعاش ولا ينطبق عليه التالي حكم المادة 27 من القانون رقم 116 لسنة 1964 ، وانما يسري في شأنه حكم المادتين 19 و 21 من هذا القانون التي تعالج تسوية معاش من تنتهي خدمته بطريق الاستغناء .
ومن حيث أنه بالرجوع الي القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة المعدل القانون رقم 90 لسنة 1968 يبين انه أورد في الفصل الثاني منه أنواع المعاشات فنص في المادة 17 منه علي أن تنقسم المعاشات المنصوص عليها في هذا القانون الي الأنواع التالية:
أولا : معاشات ومكافآت وانتهاء الخدمة . ثانية : معاشات من تنتهي خدمتهم بقوة القانون . ثالثا : معاشات من يتركون الخدمة لعدم اللياقة الطبية ، ثم أوضح في المواد التالية من هذا الفصل الأحكام المنظمة لكل نوع . وقد أورد القانون رقم 106 لسنة 1964 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط الشرف والمساعدين وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة حالات انتهاء الخدمة العسكرية لهؤلاء فنص في المادة 107 منه علي أن " تنتهي الخدمة العسكرية العاملة للعسكريين بالقوات المسلحة باحدي الحالات الآتية : (ب) للمتطوعين : 1 ـــ بلوغ السن القانونية لانتهاء الخدمة العاملة . 2 ـــ وفاء مدة التطوع . 3 ــ الاستغناء عن الخدمة 4 ـــ الاستقالة من الخدمة .
ويجوز لنائب القائد الأعلي للقوات المسلحة انهاء خدمة المتطوع من ضابط الشرف والمساعدين وضباط الصف والجنود باحالته الي المعاش . " وتنص المادة 119 من هذا القانون علي أن " يستغني عن خدمة المتطوع في احدي الحالات الآتية :
( أ ) اذا ثبت عدم صلاحيته من الناحية الفنية أو العسكرية .
( ب) ............
( جـ ) اذا رأت هيئة التنظيم والادارة للقوات المسلحة المختصة ذلك لأسباب تتصل بدواعي الصالح العام وتكون أوامر الاستغناء بالاستناد الي هذه المادة نهائية ولا تقبل الطعن أو المراجعة .
ويبين من استعراض الاحكام القانونية السالفة البيان أن المشرع أراد أن يختص كل نوع من أنواع المعاشات المشار اليها في القانون رقم 116 لسنة 1964 المشار اليه بأحكام خاصة ينفرد بها وتطبق علي المخاطبين بأحكامها دون سواهم ممن يندرجون تحت نوع آخر ، وتأسيسا علي ذلك يكون هذا القانون قد فرق بين المعاش الذي يستحقه المساعد المتطوع بالقوات المسلحة الاستغناء عن خدمته وبين المعاش الذي يستحقه في حالة احالته الي المعاش اذ ينظم كل حالة احكاما تغاير الأخري .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق ان المدعي في الطعن الماثل من المساعدين المتطوعين بالقوات المسلحة الرئيسية وقد أنهيت خدمته اعتبارا من 1/3/1966 بناء علي رأي شعبة التنظيم والادارة المختصة بالقوات الجوية لأسباب تتصل بدواعي الصالح العام حسبما يبين من كتاب هذه الشعبة رقم 1/60 /66 - 1880/4152 بتاريخ 11/2/1966 .
واذ تنص المادة 27 من القانون رقم 116 لسنة 1964 المشار اليه معدلة بالقانون رقم 90 لسنة 1968 التي يطالب المدعي بتطبيقها علي حالته علي أنه " في غير الأحوال المنصوص عيها في المادة 23 اذا أحيل الي المعاش ضابط برتبة أقل من رتبة لواء أو أحد ضباط الشرف والمساعدين ..بغير طلب منه وقبل بلوغه السن القانونية لانتهاء الخدمة يمنح أقصي معاش رتبته أو درجته الأصلية ما لم ينص علي خلاف ذلك في القرار الصادر باحالته الي المعاش .. " وكان الثابت من الأوراق علي ما سبق بيانه ان المدعي لم يحل الي المعاش وانما استغني عن خدمته أعمالا لحكم الفقرة جـ من المادة 119 من القانون رقم 106 لسنة 1964 المشار اليه ، فمن ثم فان المادة 27 من القانون رقم 116 لسنة 1964 السالفة البيان لا تنطبق عليه وانما يسري في شأنه حكم المادة 19 من هذا القانون التي تنص علي أن " يسوي المعاش باعتباره جزء واحد من أربعين جزءا من آخر راتب تقاضاه المنتفع وذلك عن مدة خدمته المحسوبة في المعاش .. "
وهذا هو ما أعملته ادارة التأمين والمعاشات بالقوات المسلحة في حالة المدعي .
يؤكد هذا النظر ان المادة 21 من القانون رقم 116 لسنة 1964 تنص علي أنه " من يحال الي المعاش بناء علي طلبه يسوي معاشه علي أساس آخر مربوط الرتبة أو الدرجة السابقة لرتبته أو درجته اذا لم يكن قد خدم مدة سنة علي الأقل في رتبته أو درجته الأصلية التي أحيل منها الي المعاش .. ويسري هذا الحكم أيضا علي المستغني عن خدمتهم والمفصولين والمطرودين عن الخدمة . " ومن ثم فانه في حالة ما اذا زادت مدة خدمة المستغني عن خدمته في رتبته الأصلية التي انهيت خدمته فيها بالاستغناء عن سنه - كما هو الحال في حالة المدعي - سرت في شأنه القاعدة العامة لتسوية المعاش المنصوص عليها في المادة 19 من القانون المذكور .
ومن حيث أنه علي مقتضي ما تقدم ، واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم القضاء بالغائه وبرفض الدعوي مع الزام المدعي المصروفات .