الطعن رقم 37 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-5-25
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه عملا بنص المادة 21 من القانون رقم 46 لسنة 1964 تكون الترقيات من الدرجة الثالثة وما فوقها بالاختيار للكفاية مع التقيد بالاقدمية فى ذات مرتبة الكفاية وعملا بنص المادة 29 من القانون المذكور فانه يخضع لنظام التقارير السنوية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة وتقدم هذه التقارير عن كل سنة ميلادية خلال شهرى يناير وفبراير من السنة التالية ويكون ذلك على أساس تقدير كفاية العامل بمرتبة ممتاز أو جيد أو متوسط أو دون المتوسط أو ضعيف ، وتعد هذه التقارير كتابة وطبقا للاوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية ، هذا وقد نصت الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد أصدار القانون المشار اليه على أنه إلى أن يتم وضع اللوائح والقرارات التنفيذية لهذا القانون تستمر اللوائح والقرارات المعمول بها فى شئون الموظفين والعمال قبل العمل بهذا القانون سارية فيما لا يتعارض مع أحكامه ، كذلك فقد نصت المادة 26 من القانون المذكور بأن تختص لجنة شئون العاملين بالنظر فى نقل وترقيات وعلاوات العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة . ومفاد هذه النصوص مجتمعة أنه طبقا لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 أن الترقية من الدرجة الثالثة وما يعلوها تكون كلها بالاختيار مع التقيد بالأقدميةفى ذات مرتبة الكفاية . وأنه وقد أخضع شاغلوا وظائف الدرجة الثالثة لنظام التقارير السنوية فان ترقياتهم تتم على أساس تقدير كفايتهم حسبما ورد فى تلك التقارير السنوية فان ترقياتهم تتم على أساس تقدير كفايتهم حسبما ورد فى تلك التقارير ، وهى التقارير التى توضع وفقا للنظام المتبع من قبل العمل بالقانون السالف الذكر وذلك إلى أن تصدر اللائحة التنفيذية التى أشارت إليها المادة 29 من ذلك القانون ، كذلك فان لجنة شئون العاملين قد أصبح اختصاصها مقصور على النظر فى ترقيات العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة دون ما يعلوها من وظائف .
ومن حيث أن المادة الرابعة من مواد اصدار القانون رقم 46 لسنة 1964 قد نصت على أن العمل باحكامه من أول يولية سنة 1964 ، هذا الثابت من الاوراق أن المدعى والمطعون فى ترقيتهم قد رقوا جميعا إلى الدرجة الثانية فى ظل أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 وهى تقابل الدرجة الثالثة فى حكم القانون رقم 46 لسنة 1964 - اعتبارا من 15/7/1962 ، ومن ثم وعملا بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 لم تقدم عنهم تقارير سنوية فى شأن درجة كفايتهم منذ ذلك التاريخ ، لأن موظفى الدرجة الثانية فى حكم ذلك القانون لم يكونوا خاضعين لنظام التقارير السنوية ثم خضعوا لهذا النظام بعد العمل بأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 منذ 1/7/1964 وذلك على أساس تعادل الدرجة الثانية القديمة مع الدرجة الثالثة الحديثة ، وأصبح مناط الترقية بالاختيار من هذه الدرجة إلى الدرجة الثانية الجديدة هو درجة الكفاية المستفادة من التقارير السنوية مع وجوب التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية غير انه وقد بدأ للوزارة أن حاجة العمل تستدعى اجراء حركة ترقيات إلى الدرجة الثانية فى 24/3/1965 فقد كان من الطبيعى إزاء عدم وجود - تقارير سنوية عن كفاية المرشحين منذ 15/7/1962 - أن تعهد الوزارة إلى لجنة شئون العاملين اختيا من ترشحهم للترقية إلى الدرجة الثانية ، وبالاطلاع على الصورة المقدمة بحافظة ادارة قضايا الحكومة لمحضر لجنة شئون العاملين المنعقدة يوم 20/3/1965 يبين أن كل ما جاء بالمحضر المذكور هو أن اللجنة استعرضت كشوف الاقدمية ورأت ترشيح السادة المذكورة اسماؤهم فى المحضر للترقية الى الدرجة الثانية العالية بالاختيار ، وهؤلاء هم العاملون التسعة الذين شملتهم بالترقية القرار المطعون فيه .
وحيث أنه وأن كانت الترقية بالاختيار انما تعتمد على المفاضلة فى مجال الكفاية لشغل الوظائف الرئيسية . وهو أمر متروك لجهة الادارة تستهدف فيه بما يتجمع لديها من عناصر الترجيح ، الاأن هذا التقدير لا يتأتى عن رقابة القضاء إلا إذا جاء مستمدا من عناصر صحيحة ومبرءا من عيب الانحراف بالسلطة ، وإذا كان من الطبيعى فى حالة عدم وجود تقارير سنوية عن المدة السابقة مباشرة على اجراء الترقيةأن يقوم تقدير لجنة شئون العاملين مقام هذه التقارير فى تقدير كفاية المرشحين وصلاحيتهم للوظائف المزمع الترقية إليها ، وذلك اعتبارا بأن تلك اللجنة بحكم تشكيلها واتصال أعضائها المرشحين أقدر على التعرف على صفاتهم وكفايتهم الا أن ما تجريه اللجنة من اختيار يجب أن يقوم على أسباب مستمدة من أصول صحيحة مؤدية إلى النتيجة التى انتهت إليها اللجنة ، هذا والثابت من الاوراق أن لجنة شئون العاملين حينما أثرت بالترقية العاملين التسعة الذين شملهم القرار الطعين متخطية فى ذلك المدعى لم تشر فى محضرها الى الاصول التى استمدت منها عناصر الترجيح ، بل أنه بالنسبة إلى المدعى فأن الثابت من التقارير السنوية التى وضعت عن كفايته خلال السنوات 1957 ، 1958 ، 1959 ، 1960 كانت جميعها بدرجة ممتازة ، وفى سنة 1961 أوفد فى بعثة علمية أن أنجلترا فى المدة من 20/9/1961 إلى 10/7/1962 للتخصص فى التدريب والتعليم التعاونى وكذلك فقد أوفد فى أجازة دراسية بمرتب لمدة سنة اعتبارا من 15/10/1963 للحصول على دبلوم التنظيم الاجتماعى والاقتصادى فى معهد لندن للعلوم السياسية والاجتماعية وأمتدت مدة الاجازة إلى 10/7/1965 بموافقة مكتب البعثات ، وحصل فعلا على الدبلوم المذكور ، كذلك فقد منح فى 8/12/1964 الميدالية التذكارية بمناسبة اليوبيل الفضى للوزارة وشهادة تقدير أشادت بالجهود التى بذلها لتحقيق رسالة الوزارة وأهدفها ، هذا وقد تبين من الكشف المقدم من ادارة قضايا الحكومة أن ترتيب المدعى فى كشف الأقدمية هو الحادى عشر وقد شمل القرار الطعين بالترقية من كان ترتبيهم فى كشف الاقدمية الثالث عشر والرابع عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والواحد والعشرين ، هذا وقد أفادت الوزارة المطعون ضدها أن أحدا من العاملين السابقين على المدعى فى ترتيب الاقدمية لم يطعن فى القرار موضوع الطعن فى هذه الدعوى سوى .......... وترتيبه الرابع فى كشف الاقدمية .
وحيث أنه يخلص مما تقدم أن القرار المطعون فيه إذ تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة الثانية يكون قد جاء غير قائم على سبب صحيح فى الواقع أو القانون ، ومن ثم يكون حقيقا بالالغاء فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية ، وبالتالى يكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب مذهبا مخالفا قد جاء مجانبا وجه الصواب متعينا الغاؤه والحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة الثانية ، وإذ كان المدعى قد رقى بعد ذلك إلى الدرجة الثانية فقد اصبحت مصلحته مقصورة على تعديل أقدميته فى الدرجة المذكورة إلى التاريخ الذى حددة القرار المطعون فيه وهو يوم 22/3/1965