الطعن رقم 273 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-4-8
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ قبول الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى بعدم سماع الدعوى اعمالا للقانون رقم 99 لسنة 1963 على سند من ان البنك أسس دعواه على ان الحراسة عند احتساب نسبة 10% على ارباح البنك من الفوائد المحققة فى المدة من 1/11/1956 الى 17/4/1957 لم تخصم منها الفوائد التى دفعها البنك الى اصحاب الودائع وان هذا الذى اسس عليه البنك دعواه يعتبر طعنا فى الاجراءات التى اتخذها الحارس العام على اموال الرعايا الفرنسيين باستقطاع نسبة 10% التى نظمها القرار الوزارى رقم 113 لسنة 1957 لتغطية مصاريف الحراسة فى حين ان الطاعن لا يطعن فى القرار المذكور وانما يعترض على حساب مصاريف الادارة وبطلب تنفيذ القرار ما لا يخالف نصوصه ومن ثم فان الدعوى تخرج عن نطاق القانون رقم 99 لسنة 1963 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1963 على أنه " لا تسمع أمام أية جهة قضائية أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أى تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء و بوجه عام أى عمل أمرت به أو تولته الجهات القائمة على تنفيذ جميع الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال و ممتلكات بعض الأشخاص و الهيئات و ذلك سواء أكان الطعن مباشراً بطلب الفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ أم كان الطعن غير مباشر عن طريق المطالبة بالتعويض أيا كان نوعه أو سببه " إنما يرمى - و على ما جرى به قضاء هذه الممحكمة - إلى حماية الجهات القائمة على تنفيذ جميع الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال و ممتلكات بعض الأشخاص و الهيئات من أن توجه إليها المطاعن عن تصرفات إتخذت تحقيقاً لمصلحة عامة و هذه الحماية تقدر بالقدر اللازم لتغطية التصرفات المشار إليها فإذا إستنفدت الجهات القائمة على تنفيذ الأوامر الصادرة بفرض الحراسة غرضها و هى فى مأمن من كل طعن فإن الحماية تقف عند هذا الحد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة الثامنة من الأمر العسكري رقم 5 لسنة 1956 على أن تغطى أتعاب الحراس ومرتبات الموظفين وكذلك مصروفات الحراسة بأخذ نسبة مئوية على الأموال الموضوعة في الحراسة وفوضت وزير المالية والاقتصاد في تحديد قيمة وشروط تلك الأتعاب والمرتبات والمصروفات وأصدر وزير المالية والاقتصاد استنادا إلى هذا التفويض القرار رقم 333 لسنة 1956 بالإذن للحارسين العامين على أموال البريطانيين والفرنسيين في أن يقتطعا من الأموال الخاضعة للحراسة نسبة مئوية قدرها 10 % ثم أصدر القرار رقم 113 لسنة 1957 وتنص مادته الأولى على أن يكون حساب هذه الإقتطاعات على النحو التالي "المنشآت التجارية والصناعية يقتطع في كل سنة مالية 10 % من إجمالي المبالغ المقيدة في جانب "له" في حساب الأرباح والخسائر الخاص بالمنشآت الفردية والشركات والجمعيات ويشمل ذلك كل ما يجب قيده في ذلك الجانب كرصيد حساب التشغيل أو المتاجرة أو البضائع أو الاستغلال... " ولما كان البنك الطاعن - بنك الكريدى ليونيه لم ينازع في تصرف أو قرار أمرت به الجهة القائمة على تنفيذ الأمر الصادر بفرض الحراسة على أموال البنك ولم يمسه بالطعن مباشرة بطلب إلغائه أو بطريق غير مباشر بالمطالبة بالتعويض عنه، وإنما انصبت دعواه على أن الحراسة خالفت القواعد التي نص عليها القرار الوزاري رقم 113 لسنة 1957 سالف الذكر عند احتساب نسبة الـ10% المقدرة لمصروفات الإدارة المستحقة للحراسة تأسيساً على أنه كان يتعين عليها أن تحتسب هذه النسبة على الفرق بين الفوائد التي يدفعها البنك للمودعين وبين الفوائد التي يحصل عليها المقترضين باعتبار أن الفوائد الأولى هي من مصاريف المتاجرة المنصوص عليها في القرار المذكور، ومن ثم فإن الدعوى على هذه الصورة لا ينطبق عليها الحظر من سماعها الوارد في القانون رقم 99 لسنة 1963، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم سماع الدعوى تأسيساً على أنها تعتبر طعناً في الإجراء الذي اتخذته الحراسة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.