الطعن رقم 363 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-2-15
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المبادى من استقراء الوقائع ان الراى كان قد اتجه الى تنحية المدعى واعضاء مجلس ادارة الشركة العقارية المصرية بغير الطريق التاديبى استجابة لما تكشف عنه سير العمل بالشركة من عدم محافظتهم على اموالها وارتكابهم مخالفات مالية وادارية عرض امر تحقيقها على النيابة العامة والنيابة الادارية واللجان الادارية استهدفت الادارة من تنحية المدعى واعضاء مجلس الادارة كفالة قيام الشركة بواجباتها على خير وجه . ولقد افصح القرار الجمهورى رقم 271 لسنة 1965 عن انهاء خدمة المدعى بغير الطريق التاديبى من رئاسة مجلس ادارة الشركة على ما هو مستفاد من تعيين رئيس اخر لها بدلا من المدعى ومن الاشارة فى ديباجته الى قرارى تعيين المدعى وتحديد مرتبه والنص على الغاء كل ما يخالف احكام القرار المذكور ربما يدل على ان الهدف كان الغاء قرار تعيين المدعى وانهاء خدمته ويقطع فى ذلك ان القرار المذكور لم يلحق المدعى بعمل اخر يتناسب مع مستواه الوظيفى خارج الشركة بمراعاة انه ليس من المستساغ عقلا وقانونا ان يجتمع معا فى وقت واحد رئيسا لشركة يشغلان وظيفة واحدة يباشر احدهما فيها مهامه ويبقى الاخر بلا عمل . ومن ثم يكون القرار الجمهورى رقم 271 لسنة 1965 قد انهى بغير الطريق التاديبى خدمة المدعى من تاريخ صدوره وهو ما فهمته الشركة وضمنته الشهادة التى سلمتها الى المدعى بناء على طلبه فى 23 من ابريل سنه 1969 حيث اشارت الى ان خدمته بالشركة انتهت فى 6 من فبراير سنه 1965 بموجب القرار الجمهورى رقم 271 لسنه 1965 . وعلى ذلك فانه لا يجوز التحدى بان القرار الذى انهى خدمة المدعى هو قرار نائب رئيس الوزراء للزراعة والرى ذلك ان هذا القرار لا يعدو فى الواقع من الامر انه يكون قد صدر تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية المشار اليه . وبهذه المثابة يكون قرار رئيس الجمهورية المذكور هو الذى استهدف المدعى الطعن عليه بالالغاء باعتبار انه هو الذى انشا المركز القانونى مثار المنازعة واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون قد جانب الصواب .
ومن حيث انه ايا كان الراى فى سلامة الدفع الذى اثارته الحكومة بعدم اختصاص محكمة القضاء الادارى بنظر دعوى المدعى لانه ليس من الموظفين العموميين الذى يختص القضاء الادارى بنظر المنازعات الخاصة بهم والدفع الذى ابدته بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر فى قانون مجلس الدولة لالغاء القرارات الادارية انه ايا كان الراى فى سلامة هذين الدفعين قبل العمل باحكام القانون رقم 28 لسنة 1974 بشان اعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم فانهما بصدور هذا القانون قد اصبحا غير ذى موضوع ذلك ان القانون المشار اليه ناط بمحكمة القضاء الادارى على ما يبين من حكم المواد الاولى والثالثة والتاسعة والثالثة عشرة منه الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين الذين انتهت خدمتهم بغير الطريق التاديبى بالجهاز الادارى للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لاى منها فى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 يستوى فى ذلك ان يكون العامل المفصول قد قدم طلبا للعودة الى الخدمة بالتطبيق لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 28 لسنة 1974 المذكور ورفض طلبه ولجا الى محكمة القضاء الادارى طاعنا فيه فى الميعاد المقرر قانونا وفقا لحكم المادة التاسعة منه ام يكون قد اقام دعواه قبل صدور هذا القانون وذلك طالما ان المشرع قد قضى فى المادة الثالثة عشرة من القانون المذكور بان تطبيق القواعد الموضوعية التى تضمنها على من رفعوا دعاوى من الخاضعين لاحكام هذا القانون امام اية جهة قضائية ولم تصدر فيها احكام نهائية قبل نفاذه - شان المنازعة الماثلة - واخذا فى الحسبان ان الالتجاء الى القضاء طعنا فى قرار الفصل بغير الطريق التاديبى اقوى اثرا فى معنى التمسك بالعودة الى الخدمة والاصرار عليه من مجرد التقدم بطلب العودة الى الخدمة وفقا لحكم المادة الثالثة من القانون المشار اليه . ومن ثم فلا يسوغ فى ظل العمل باحكام القانون رقم 28 لسنة 1974 التمسك بعدم اختصاص القضاء الادارى بنظر قرارات انهاء الخدمة بغير الطريق التاديبى التى عناها هذا القانون . ولما كان الامر كذلك وكان المدعى من العاملين باحدى الوحدات الاقتصادية التابعة لمؤسسة عامة وكان انهاء خدمته بغير الطريق التاديبى قد تم ما سلف بيانه فى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 وقبل العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 فان القضاء الادارى يكون قد اصبح مختصا بنظر الدعوى والفصل فيها . ولا وجه للاحتجاج فى هذا الصدد بان المدعى لم يكن خاضعا لاحكام القانون رقم 31 لسنة 1963 سالف الذكر ومن ثم لا يخضع لاحكام القانون رقم 28 لسنة 1974 لا وجه لذلك لان مناط تطبيق هذا القانون وفقا لصريح المادة الاولى منه هو انهاء خدمة العاملين بالجهاز الادارى للدولة او الهيئات العامة او المؤسسات العامة او الوحدات الاقتصادية التابعة لاى منها بغير الطريق التاديبى خلال الفترة الزمنية التى عينها وليس الخضوع لاحكام القانون رقم 31 لسنة 1963 ، اما ما عناه المشرع من ذكر هذا القانون فى المادة الاولى من القانون رقم 28 لسنة 1974 فهو مجرد تحديد قرارات انهاء الخدمة بغير الطريق التاديبى التى يسرى عليها هذا القانون بانها هى تلك صدرت خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 دون سواها اما عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر لطلب الغاء القرارات الادارية فى قانون مجلس الدولة فانه قد اصبح بدوره بعد صدور القانون رقم 28 لسنة 1974 غير ذى موضوع ذلك ان هذا القانون وقد فتح باب الطعن فى قرارات انهاء الخدمة بغير الطريق التاديبى سالفة البيان وقضى بتصحيح اوضاع العاملين الذين انتهت خدمتهم بغير الطريق التاديبى طبقا لقواعد موضوعية موحدة واجبة التطبيق على من كان قد لجا منهم الى القضاء طالبا الغاءها او تراخى الى ان صدر هذا القانون ثم تقدم بطلبه طالبا العودة الى الخدمة فان المدعى وقد اقام دعواه بطلب الغاء قرار انهاء خدمته قبل العمل باحكام القانون رقم 28 لسنة 1974 التمسك بعدم اختصاص القضاء بهذا القانون وكانت هذه الدعوة امعن اثرا فى معنى التمسك بالعودة الى الخدمة من مجرد طلب العودة الى الخدمة بالتطبيق لحكم المادة الثالثة من هذا القانون على ما سلف الاشارة اليه فان هذه الدعوى تكون بهذه المثابة قد اصبحت بحكم القانون مقبولة شكلا .