⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 448 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-11-26 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة (51) من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على انه " يجوز الطعن فى الاحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الإدارية والمحاكم التاديبية بطريق إلتماس إعادة النظر فى المواعيد والاحوال المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية حسب الاحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم . ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم إلا إذا أمرت المحكمة بغير ذلك وإذا حكم بعدم قبول الطعن او برفضه جاز الحكم على الطاعن بغرامة لا تجاوز ثلاثين جنيهاً فضلاً عن التعويض إن كان له وجه. ومن حيث ان ولاية المحاكم التاديبية كانت قبل العمل باحكام قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تتناول فقط الدعاوى التاديبية المبتدأة اما الطعون التى توجه إلى القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية فقد كانت تختص نظرها محكمة القضاء الإدارى او المحاكم الإدارية بحسب الأحوال ، وبصدور قانون مجلس الدولة المشار إليه ،أصبحت المحاكم التأديبية فرع من القسم القضائى بمجلس الدولة وولايتها تتناول الدعوى التاديبية المبتداة التى تختص فيها المحكمة بتوقيع جزاء تاديبى ، كما تتناول الطعن فى اى جزاء تاديبيى صادر من السلطات الرئاسية على النحو الذى فصلته نصوص قانون مجلس الدولة المشار إليه ، وهى الطعون المباشرة وكذلك طلبات التعويض عن الأضرار المترتبة على الجزاء التأديبى والطلبات الاخرى المتعلقة بإلغاء الجزاء بوصفها طعون غير مباشرة ، ولازم ذلك ان الطعن بطريق إلتماس إعادة النظر فى الاحكام الصادرة من المحاكم التأديبية فى الدعاوى التاديبية المبتداة يخضع لاحكام قانون الاجراءات الجنائية بوصف هذه الاحكام تصدر بتوقيع عقوبة من العقوبات التاديبية ، اما الطعن بطريق إلتماس إعادة النظرفى احكام هذه المحاكم التى تصدر فى دعاوى إلغاء القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية او فى الطعون غير المباشرة المتعلقة بهذه القرارات فإنه يخضع لاحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية بإعتبار أن هذه الاحكام تنتمى بحسب الأصل وبحسب طبيعة المنازعة الصادر فيها الحكم إلى قضاء الإلغاء ، وشأنها فى ذلك شأن الاحكام التى تصدر من محكمة القضاء الإدارى او المحاكم الإدارية بإلغاء القرارت الإدارية النهائية والتعويض منها. ومن حيث ان الثابت من الاوراق طعن المدعى بإلتماس إعادة النظر كان عن الحكم الصادر برفض الدعوى التى أقامها امام ذات المحكمة لإلغاء قرار السلطة الرئاسية بفصله فمن ثم يخضع هذا الإلتماس لاحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الذى حدد حصراً فى المادة 241 منه الاحوال التى يجوز فيها الطعن بطريق إلتماس إعادة النظر ومن بينها " إذا وقع من الخصم غش كان من شانه التأثير فى الحكم ".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث ان الغش الذى يجيز قبول إلتماس إعادة النظر بالمعنى المقصود من المادة 241 من قانون المرافعات ، يشترط فيه أن يتم بعمل إحتيالى يقوم به الملتمس ضده وينطوى على تدليس يعمد إليه الخصم ليخدع المحكمة ويؤثر فى عقيدتها فتحكم بناء على هذا التصور لصالح من إرتكب الغش ضد خصمه الذى كان يجهل ان هناك غشاً ، وكان يستحيل عليه كشفه أو دحضه . ومن ثم فإن الغش الذى يعتد به كسبب من أسباب الإلتماس هو الذى يكون خافيا على الملتمس أثناء سير الدعوى وغير معروف له ، فإذا كان مطلعاً على اعمال خصمه ولم يناقشها أو كان فى وسعه تبين غشه وسكت عنه ولم يكشف عن حقيقته للمحكمة ، مركز يسمح له بمراقبة تصرفاته ولم يبين اوجه دفاعه فى المسائل التى يتظلم فيها ، فإنه لا وجه للإلتماس. ومن حيث أنه إنكشف للمحكمة من اوراق الدعوى رقم 115 لسنة 7 - المطعون فى الحكم الصادر منها بإلتماس إعادة النظر- ان الشركة المدعى عليها أجابت عليها بأن اودعت حافظة بمستنداتها انطوت على صورة قرار فصل المدعى ومحضر إجتماع اللجنة الثلاثية المؤرخ فى 18 من يناير سنة 73 التى نظرت طلب انهاء خدمة المدعى ، وملف خدمته ،والتحقيق الإدارى الذى اجرى فى شأن الواقعة التى أسندت إلى المدعى مرفقاً به مذكرة ذلك التحقيق ،وكان ذلك بجلسة 5 من مارس 1973 التى حضر فيها محامى المدعى ومفاد ما تقدم ان دفاع الشركة وأسانيدها كانت مبسوطة لدى المحكمة فى غير إستخفاء أو تضليل وكانت المحكمة على علم تام - من واقع خلاف ذلك ، وأكتفت المحكمة فى تكوين عقيدتها بما اظهره التحقيق الإدارى فى هذا الصدد . فمن ثم تنهار أسانيد المدعى على حصول غش من الشركة تأثر به الحكم . يسوغ إلتماس إعادة النظر .ولا وجه لما يثيره المدعى فى إلتماس إعادة النظر من أسانيد مؤداها ان الشركة المدعى عليها أغتصبت سلطة النيابة العامة فأسندت إليه التزوير ، كما أنها لم تبرز أسانيدها فى ثبوت الواقعة مع جهله القراءة والكتابة او ان التحقيق شابه نقص لان كل هذه الأسانيد لا تعدو أن تكون تعيبا للحكم الملتمس فيه قوامه عدم صحة ما إنتهت إليه المحكمة من رفض دعواه ،ولئن جاز أن تكون سبباً من أسباب الطعن فى الحكم امام المحكمة الإدارية العليا فانها لا تشكل حالة من احوال التماس إعادة النظر طبقاً للمادة 241 من قانون المرافعات كذلك فان قول المدعى أن من مثله فى الدعوى لم يناقش دفاع الشركة أو يرد عليه فان ذلك يتصل بعلاقة المدعى بمحاميه ولا يعد غشاً فى حكم المادة 241 مرافعات. ومن حيث أنه متى كان ذلك ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب وقضى بعدم قبول الالتماس ، فإنه يكون متفقاً والقانون ، كما أن ما انتهى إليه الحكم المشار إليه من تغريم المدعى ثلاثة جنيهات يتفق مع ما نصت عليه المادة 51 من قانون مجلس الدولة التى اجازت عند الحكم بعدم قبول الإلتماس أو رفضه الحكم على الطاعن بغرامة لا تجاوز ثلاثين جنيهاً ومن ثم يكون الطعن عليه على غير أساس سليم من القانون يتعين رفضه .