الطعن رقم 224 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-3-15
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه عن الدفع الذى اثارته الحكومة بعدم اختصاص محكمة القضاء الادارى بنظر الدعوى لان المدعى ليس من الموظفين العموميين الذين يختص القضاء الادارى بنظر المنازعات الخاصة بهم والدفع الذى ابدته بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر فى قانون مجلس الدولة للطعن بالالغاء فى القرارات الادارية النهائية فانه ايا كان الراى فى سلامه هذين الدفعين قبل العمل بالقانون رقم 28 لسنة 1974 بشان اعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم فانهما بصدور هذا القانون قد اصبحا غير ذى موضوع ذلك ان القانون المشار اليه ناط بمحكمة القضاء الادارى على ما يبين من حكم المواد الاولى والثالثة والتاسعة والثالثة عشر منه الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين الذين انتهت خدمتهم بغير الطريق التاديبى بالجهاز الادارى للدولة والهيئات والمؤسسات والواحدات الاقتصادية التابعة لاى منها فى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 يستوى فى ذلك ان يكون العامل المفصول قد قدم طلبا للعودة الى الخدمة بالتطبيق للمادة الثامنة من القانون رقم 28 لسنة 1974 ورفض طلبه ولجا الى محكمة القضاء الادارى طاعنا فيه فى الميعاد المقرر قانونا وفقا لحكم المادة التاسعة منه ام ان يكون قد اقام دعواه قبل صدور هذا القانون وذلك طالما ان المشرع قد قضى فى المادة (13) من القانون المشار اليه ان تطبيق القواعد الموضوعية التى تضمنها على من رفعوا دعاوى من الخاضعين لاحكام هذا القانون امام اية جهة قضائية ولم تصدر فيها احكام نهائية قبل نفاذه شان المنازعة الماثلة - واخذا فى الحسبان ان الالتجاء الى القضاء طعنا فى قرار الفصل بغير الطريق التاديبى اقوى اثرا فى معنى التمسك بالعودة الى الخدمة والاصرار عليه من مجرد التقدم بطلب العودة الى الخدمة وفقا لحكم المادة الثالثة من القانون المشار اليه ومن ثم يسوغ فى ظل العمل باحكام القانون رقم 28 لسنه 74 التمسك بعدم اختصاص القضاء الادارى بنظر قرارات انهاء الخدمة بغير الطريق التاديبى التى عناها هذا القانون ولما كان الامر كذلك وكان المدعى من العاملين باحدى الوحدات الاقتصادية التابعة لمؤسسة عامة وكان انهاء خدمته بغير الطريق التاديبى قد تم على ما سلف البيان فى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنه 1963 وقبل العمل بالقانون رقم 10 لسنه 1972 فان القضاء الادارى يكون قد اصبح مختصا بنظر الدعوى والفصل فيها ولا وجه للحجاج فى هذا الصدد بان المدعى لم يكن خاضعا لاحكام القانون رقم 31 لسنة 1963 ومن ثم لا يخضع لاحكام القانون رقم 28 لسنة 1974 ذلك لان مناط تطبيق هذا القانون بصريح نص المادة الاولى منه هو انهاء خدمة العاملين بالجهاز الادارى للدولة او الهيئات العامة او المؤسسات العامة او الوحدات الاقتصادية التابعة لها بغير الطريق التاديبى خلال الفترة التى عناها وليست الخضوع لاحكام القانون رقم 31 لسنة 1963 اما ما عناه المشرع من ذكر هذا القانون فى المادة الاولى من القانون رقم 28 لسنه 1974 فهو مجرد تحديد قرارات انهاء الخدمة بغير الطريق التاديبى التى يسرى عليها هذا القانون بانها تلك التى صدرت خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 دون سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اما عن الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر لطلب الغاء القرارات الادارية النهائية فى قانون مجلس الدولة ، فانه اصبح بدوره - بعد صدور القانون رقم 28 لسنة 1974 المشار اليه غير ذى موضوع ، ذلك لان هذا القانون وقد فتح باب الطعن فى قرارات انهاء الخدمة بغير الطرق التاديبى سالف البيان ، وقضى بتصحيح اوضاع العاملين الذين انتهت خدمتهم بغير الطريق التاديبى طبقا لقواعد موضوعية موحدة واجبة التطبيق على من كان منهم قد لجأ الى القضاء طالبا الغاءها او تراخى الى صدور هذا القانون ثم تقدم فى ظله طالبا العودة الى الخدمة فان المدعى وقد اقام دعواه بطلب الغاء قرار انهاء خدمته قبل العمل بهذا القانون وكانت هذه الدعوى امعن اثرا فى معنى التمسك بالعودة الى الخدمة من مجرد طلب العودة الى الخدمة بالتطبيق لحكم المادة الثالثة من هذا القانون على ما سلف الاشارة اليه ، فان هذه الدعوى بهذه المثابة قد اصبحت بحكم القانون مقبولة شكلا.
ان الاضطراب كان يسود عمل الشركة فى النواحى الادارية والمالية فقد اهدرت تعلميات المؤسسة واستبيح مخالفة قراراتها .ولا شك ان المدعى عن كل ذلك مسئول بوصف انه نيط به تنظيم وادارة الشركة فكان عليه ان يتابع الالتزام بقرارات المؤسسة ويعمل على التمسك بها وتنفيذها وان يبسط رقابة حقيقية وفعلية على عمل مرؤوسيه .واذا كان ذلك حال الشركة من الناحيتين المالية والادارية ، فان تصرفات المدعى - وقد استباح لنفسه دون وجه حق الاستيلاء على بعض المشغولات الذهبية وغيرها من اموال الشركة - حسبما ثبت من تقرير اللجنة التى شكلتها المؤسسة - يفقد تماما الاطمئنان الى أمانته والحفاظ على المال العام ، ولا يجدى المدعى التنصل من المخالفات الادارية والمالية بان مرؤوسيه هم المسئولون عنها لانه حتى ولو صح قيام مسئولية مؤوسية فان مسئولية المدعى تقوم كاملة اخذا فى الاعتبار بان تكرارا تلك المخالفات والخروج على التعليمات على ما سلف ايضاحه يكشف عن فساد الادارة العليا فى الشركة وتهاونها.
ومن حيث انه لا ينال مما ذهب اليه المدعى وسانده فيه الحكم المطعون فيه من عدم الاطمئنان الى الصورة الخطية لمذكرة نيابة الاموال العامة فى القضية رقم 742 لسنة 1966 حصر اموال عامة والتشكيك فيما ورد بها ، او انها دون ضم اصلها لا ترقى الى مرتبة الدليل على قيام المسئولية الجنائية ذلك لان عدم تقديم اصل هذه المذكرة يرجع الى دشتها حسبما ورد بالاوراق هذا بجانب انه ليس منكورا ان نيابة الاموال العامة قد اجرت التحقيق وقدمت مذكرتها فيه ،ولئن كانت قد دشتت لمضى المدة القانونية ، فانه يمكن الاستدلال على محتوياتها مما ورد فى مذكرة النيابة الادارية فى القضيتين 86 لسنة 1976 ، 242 لسنة 1967 يضاف الى ما تقدم ان الانهيار الذى لحق الشركة فى شونها المالية والادارية وكذلك عدم حفاظ المدعى على اموال الشركة واستيلائه على بعضها كما هو ثابت من التقرير الذى اعدته اللجنة التى شكلتها المؤسسة وكذلك من تقرير الرقابة الادارية ، بما يغنى عن اى دليل آخر .