⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 169 لسنة 24 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-4-6 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن هذا الطعن فى غير محله ، ذلك ان الحكم المطعون فيه أصاب الحق فى النتيجة التى انتهى إليها قضاؤه ، إذا أن الترقية الصادر بها القرار المطعون فيه على ما هو ثابت نصه ومحضر لجنة شئون الموظفين باقتراحه جرت إلى درجات مالية فى مجموعات وظيفية ثلاث مجموعة الوظائف التخصصية مجموعة الوظائف التنظيمية الادارية . مجموعة الوظائف المكتبية دون تحديد وظائف معينة مقابل أى درجة منها ، ورقى السيد / ......... المطعون فى ترقيته من قبل المدعى إلى الفئة الثانية فى المجموعة الثانية متخطيا المدعى ، الذى يسبقه فى ترتيب الأقدمية ، إذ حصل عليها فى 17/12/1969 فى حين حصل هو عليها 1/11/1970 ، وكلاهما على سواء فى مرتبة الكفاية ، فى التقارير السنوية فهى ممتازة وجرى الترجيح بينهما على أساس قاعدة وضعتها لجنة شئون الافراد بجلستها مؤداها أن تكون الترقية الى هذه الفئة لمن يشغل وظيفة قيادية مراقب ، مراقب عام وهذه القاعدة ، هى فى الحقيقة وواقع الامر ، بحكم صدورها مع القرار المطعون فيه ، وبمناسبته ، وكونها السبب الذى حملته الجهة الادارية عليه ، مجرد تسبب له ، لأنه حتى بفرض اعتبارها ، قاعدة عامة مجردة فهى فيما تقتضيه من تحديد معايير الترقية بفرض صحتها لا تنفذ بالنسبة إلى الترقية موضوع القرار لعدم نشرها قبله وهى من هذه الجهة تكون باطلة ، إذا طبقت عليه ، لأن ذلك بسحبها على نشاط وظيفى سابق على صدورها ، وهى بما تضيف إلى شروط الترقية ، يجب أن يحاط بها الموظفون علما قبل تطبيقها عليهم حتى يصدر نشاطهم وهم على بينه من الشروط اللازمة لترقيتهم فيتدبروا أمرهم على مقتضاها ، ولا يصح اذن أن يكون لها أثر رجعى وبالنظر إلى هذا الشرط المستحدث لحمل القرار على هذا الاساس أى كمجرد سبب للتخطى ، يتضح أن من مقتضاه اعادة ترتيب المرشحين لهذه الترقية على أساس يخالف ما تقتضيه نص المادة 15 من القانون رقم58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة الذى يحكمها إذ تقرر أن تكون الترقية إلى الوظائف التى يبدأ ربطها بمبلغ 876 ج سنويا وما يعلوها الاختيار ، ويشترط للترقية به أن يكون العامل من الحاصلين على تقدير ممتاز فى السنتين الاخيرتين ثم من بين الحاصلين على تقدير جيد ، مع التقيد بالأقدمية فى مرتبة الكفاية ، وبالنسبة إلى شاغل الوظائف التى يبدأ ربطها بمبلغ 876 ج سنويا وما يعلوها ، يستهدى فى تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف خدمتهم وما يبديه الرؤساء عنهم ، ويشترط فى جميع الأحوال لترقية العامل أن يجتاز بنجاح التدريب الذى تتيحه له الواحدة التى يعمل بها ومع ذلك يجوز للسلطة المختصة بناء على اقتراح لجنة شئون العاملين اضافة ضوابط أو معايير للترقية بالاختيار بحسب ظروف وطبيعة نشاط كل وحدة اذ مؤدى هذا النص أن العبرة فى تحديد مرتبه كفاية المدعى وزميله بما تتضمنه التقارير السنوية بتقديرها ، اذ هما ، عند الترقية يخضعان لنظام هذه التقارير طبقا للمادة 36 من القانون التى تنص على أن يخضع لها جميع العاملين عدا شاغلى وظائف الادارة العليا وشاغلى الفئة التى يبدأ ربطها بمبلغ 876 ج سنويا ، وهو ما يستوجب فى حكم المادة 15 سالفة الذكر الاعتماد على هذه التقارير بالنسبة لمن عدا شاغلى الوظائف . والفئة المستثناه منه الاعتداد بها فى السنتين الاخيرتين ، كمعيار للمفاضلة ، على خلاف الحال بالنسبة إلى المستثنين منها ، فالعبرة بما يرد فى ملفات خدمته وما يبديه الرؤساء عنه ، عند الترقية ومن ثم وطبقا للنص ذاته ، فانه عند التساوى فى مرتبة الكفاية ، يكون الاحق بالترقية بالاختيار هو الاقدم مادام انه لا يوجد مانع منها ، وهو تطبيق المبدأ العادل الذى قررته هذه المحكمة بأفراد فى أحكامها من أن الترقية بالاختيار تجد حدها فى انه لا يجوز تخطى الاقدام إلى الأحداثا الا إذا كان الأخير أكفا أما عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقية الأقدام ويجب دائما ، التزام المعايير التى وضعها القانون لتقدير درجة الكفاية إذا كانت هى وحدها مناط المفاضلة عند الترقية بالاختيار ، وهى كما سلف التقارير السنوية وعند التساوى فيها تكون الترقية بالاقدمية ومن ثم فلا يصح ، وفى خصوص الترقية للفئة التى شملها القرار المطعون فيه الاستناد الى الشرط الذى استحدثته عند اصداره إذ حق مقتضاه أن تكون الترقية إلى وظيفة مراقب أو مراقب عام سابقة على الترقية إلى الفئة ، بحجة أن الكفاية ليس بذاتها دليلا قاطعا على الصلاحية تشغلها إذ أن الاخذ به يؤدى إلى اهدار الضابط الذى وضعه النص القانونى ، بما ينتهى إلى قصر الترقية على من سبق اسناد هذه الوظيفة اليه وهذا أمر لم يجر على ما يبين من ، الاوراق ، وفقا لقاعدة عامة مقررة فى القانون أو بناء عليه تجيز ذلك ، إذ لا يغنى عنه صدور القرارات الادارية الفردية بذلك ثم اشترط قيام الموظف بعملها مادامت الدرجات الواردة فى الميزانية غير مخصصة فى الميزانية لوظائف بعينها ، ومادام أنه لم يجر إلى ذلك اعتماد تنظيم ، ادارى لوظائف الهيئة ، وفقا للقانون إذ لازال كما ورد فى الاوراق محل دراسة ولم يعتمد ، ولذلك فلا محل والحالة هذه لاعتبار الأوصاف الواردة فى تلك القرارات الفردية الا مجرد أتعاب وظيفية عامة ، اليه من شأنها تمييز تلك الوظائف تمييزا خاصا ، أو اعتبار ذلك مقتضيا أفراد شاغليها فى مجموعة قائمة بذاتها تخرجهم من نطاق وحدة الموظفين الشاغلين للدرجة المالية ذاتها ، بحيث تنحصر الترقية منها أو اليها فيهم وحدهم فتنظيم الوظائف وفاقاتها على هذا النحو ، وتعديل شرائط الترقية أو إليها على هذا الاساس الذى يؤدى إلى اعتبارها وحدة مستقلة فى الترقية بما ينطوى عليه من تعديل فى شرائطها وفى ترتيب الاقدميات ، على الاساس المحدد فى القانون ، وهو الى ما قبل اتمام التوصيف والتقييم المنوه عنه فى مواده ، والمرجأ ما يبنى عليه من أحكام فى الترقية إلى ما يعده مما لا يكتفى فيه قرارات فردية ومن هذا يبطل الاستناد إلى هذا الشرط من كل وجه - وإذ لا خلاف بعدئذ على سبق المدعى فى الاقدمية وحصوله على مرتبة ممتازة فى تقدير الكفاية الموضوع عنه فى السنتين الأخيرتين ، متساويا مع زميله الاحدث منه وهى التقارير التى اعتمدتها ، الهيئة فأنه لا يكون اذن من وجه لتخطيه فى الترقية إلى الفئة التى تبدأ مربوطها من 876 ج سنويا ، ويكون القرار بذلك خالفا للقانون ، لبطلان السبب الذى استند اليه المفاضلة التى قامت على أساس استبعاد المدعى عنها ابتداء وعدم وجود مبرر يجعل للاحدث ميزة ظاهرة ترجح تفضيله ، وغنى عن البيان ان اعارة المدعى عندئذ لا تحرمه حقه فى الترقية إلى مثل هذه الفئة متى توفر فيه شرط الصلاحية لها ، ومهما قبل فى طولها ، واستمراء المدعى لها سنين عددا ، من قبل نقله إلى الهيئة ثم من بعدها سنين أخرى قانون الهيئة تبوء بنتيجة ذلك ، إذا قرتها وهى المرجع فى الاذن بها اذ لا تتم طبقا للقانون (م30 ) الا بقرار منها