الطعن رقم 94 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-4-11
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء المحكمة الادارية العليا ان تكييف الدعوى انما يكون من تصريف المحكمة اذ عليها بمالها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم وان تقتضى هذا الطلبات وان تستظهر مراميها وما قصده الخصوم - ابدائها وان تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح على هدى ما تستنبطه من واقع الحال فيها وملابساتها وذلك دون ان تتقيد فى هذا الصدد بتكييف الخصوم لها وانما بحكم القانون فحسب .
ومن حيث ان المستفاد بجلاء من سياق نص المادتين الاولى والثالثة من القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض احكام قانون الاصلاح الزراعى الواجب التطبيق فى الخصوصية الماثلة ان مشروع الاصلاح الزراعى قد حظر على الفرد منذ الخامس والعشرين من يوليو سنه 1961 تاريخ نفاذ القانون رقم 127 لسنة 1961 المتقدم ان يمتلك تحت اى ظرف من الظروف وباى سبب من الاسباب ارضا زراعية وما فى حكمها تجاوز المائه فدان وخول الحكومة سلطة الاستيلاء لدى كل مالك على ما زاد عن هذا الحد من تلك الاراضى ولم يستثن من هذا الاستيلاء سوى ما تم التصرف فيه الى الغير شريطة ان يكون هذا التصرف او تلك التصرفات ثابته التاريخ قانونا قبل العمل باحكام ذلك القانون واذ كان المالك لاكثر من مائه فدان من الاراضى الزراعية وما فى حكمها هو المخاطب بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار اليه فانه يعتبر بلا شك حجر الزاوية فى تطبيق احكامه وبهذه المثابة يقع عليه كاصل عام - عبء اثبات قيام ما اجراه من تصرفات فيما زاد على المائة فدان فى الواقع والقانون واقامة الدليل على ان هذه التصرفات قد ابرمت فى تاريخ ثابت على وجه اليقين قبل العمل باحكام هذا القانون .وعلى هذا المقتضى فان المالك المشار اليه يمثل فيما يثيره من انزعة حول ما تم استيلاء لديه على ما يجاوز المائه فدان استنادا الى سبق التصرف فيه على الوجه المتقدم - يمثل الخصم الاصيل للاصلاح الزراعى فى المنازعة وذلك باعتباره صاحب المصلحة فى المقام الاول فى استبعاد هذه الارض من الاستيلاء .
ومن حيث انه بان من مطالعة العقد العرفى المؤرخ فى 22 من اكتوبر سنه 1960 محل المنازعة الماثلة انه قد ابرم بين كل من السيد / ..........." طرف اول بائع وكل من السادة ........." طرف ثان " ونص فى البند 1 منه على ما يلى " باع الطرف الاول واسقط وتنازل للطرف الثانى المقابل لذلك الاطيان الزراعية الموضحة بالجدول اعلاه وقدرها ..س .. ط 41 ف واحد واربعون فدانا بسعر الفدان الواحد 350 جنيها ثلثمائة وخمسون جنيها فيكون مبلغ الثمن 14350 ج اربعة عشر الفا وثلثمائة وخمسون جنيها ودفع منها اليوم 4000 جنيها اربعة الاف جنيها منها 3300 ج نقدا و 700 جنيه بموجب شيك مسحوب على بنك مغاغة على بنك مصر بالاسكندرية وباقى الثمن وقدره 10350 ج عشرة الاف وثلثمائة وخمسون جنيها يدفع كالاتى : 3500 " ثلاثة الف جنيه وخمسمائة فى 30 نوفمبر سنه 1961 ، 3500 ج " ثلاثة الاف وخمسمائة جنيها فى 30 نوفمبر سنه 1962 ، 3350 ثلاثة الاف وثلثمائة وخمسون جنيها فى 30 نوفمبر سنه 1963 وعند سداد القسط الاول يكون للطرف الثانى الحق فى مطالبة الطرف الاول بعمل العقد النهائى وللطرف الاول الحق فى اثبات حق الامتياز له عن باقى الثمن فى العقد النهائى على الاطيان المبيعه " كما نص فى البند 2 منه على ان " توزع الاطيان المبيعة على حصص الطرف الثانى يكون كالاتى 10 ف عشرة افدنة .....10 ف عشرة افدنة للست .........س 16 ط 3 ف ...س 16 ط 3 ف ..........، ..... س 16 ط 3 ف للاستاذ ...........- هذا على انه فى حالة حصول عجز او زيادة فى المساحة الرسمية للاطيان المبيعة يوزع بين المشترين بنسبة الحصص - ويقرر افراد الطرف الثانى المشترون انهم ضامنون متضامنون فى تنفيذ هذا العقد ودفع الثمن والبين مما سلف ايراده ان العقد المؤرخ فى 22 من اكتوبر سنه 1960 سالف الذكر قد ابرم بين البائع وعدد من المشترين الذين اختص كل منهم بنصيب معلوم فى المساحة المبيعه وكان له بهذه المثابة مركز قانونى مستقل حسب حصته المشتراة ومن ثم فان هذا العقد انما ينطوى فى واقع الامر على تصرفات عدة بقدر عدد المشترين وان كان البائع واحد ولا يغير من ذلك كون هذه التصرفات قد افرغت جميعا فى ورقة واحدة ذلك ان العبرة فى استظهار طبيعة التصرف وتحديد نطاق ليس بوحدة الورقة التى افرغ عليها وانما هى بحقيقة ما عناه اطرافه وذلك حسبما يستفاد من العبارات التى تضمنتها هذه الورقة وصياغتها .
ومن حيث انه متى كان الامر ما تقدم وكان المرحوم الاستاذ ....... قد اقام الاعتراض محل الطعن الماثل طالبا فيه حسبما سلف البيان فى مساق الواقعات - الاعتداد فى تطبيق القانون رقم 127 لسنه 1961 بعقد البيع العرفى المؤرخ 22 من اكتوبر سنه 1960 الصادر منه الى السادة ..و...و...و...والسيدة /....... ببيع 41 فدان مبينة الحدود والمعالم بالعقد وبصحيفة الاعتراض واستبعاد هذا القدر من الاستيلاء لديه متى كان الامر ما تقدم - فمن ثم فان المعترض المشار اليه انما استهدف فى منازعته وفقا للتكييف القانونى السليم لطلباته من الاعتداد بالتصرفات الصادرة منه الى المشترين المنوه عنهم كل بقدر نصيبه المعلوم فى المبيع على الوجه المبين فى العقد وذلك فى تطبيق احكام القانون رقم 127 لسنه 1961 الذى خضع له واذ كلن لكل من هذه التصرفات ذاتيته التى يستقل بها عن غيره سيما فى مجال تطبيق قوانين الاصلاح الزراعى السارية فليس من شك فى ان المنازعة الماثلة تعد بحسب موضوعها على النحو السالف مما يقبل التجزئة ولا اثر فى ذلك لما قرره المشترون فى البند الثانى من العقد من انهم ضامنون متضامنون فى تنفيذ العقد ودفع الثمن اذ ان هذا الالتزام الاخير ليس مثارا فى النزاع القائم ولا محل له فيه فضلا عن ان القرار المطعون فيه لم يقصد له سواء من قريب او من بعيد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان الثابت فى الاوراق ان المرحوم الاستاذ ......... " المعترض " قد اقام الاعتراض رقم 959 لسنة 1964 المشار اليه طالبا فيه الاعتداد فى تطبيق احكام القانون رقم 127 لسنه 1961 بعقد البيع المؤرخ 22 من اكتوبر سنه 1960 الصادر منه الى المعترض ضدهم عدا الاول ببيع 41 فدانا مبينة الحدود والمعالم بالصحيفة واستبعاد هذا القدر من الاستيلاء لديه ، واذ توفى هذا الاخير اثناء نظر الاعتراض فقد طلب كل من السيد /..... والسيدة /..........بصفتهما ورثته تعجيل نظر الاعتراض بذات الطلبات المبداه من مورثهما فى صحيفة الاعتراض ، وبناء على هذا الطلب استانف الاعتراض سيره على الوجه المبين فى محاضر الجلسات حتى بلغ غايته بصدور القرار المطعون فيه قاضيا لهما بالطلبات سالفة البيان واذ كان البادى مما تقدم ان كلا من الوارثين المشار اليهما حين خاصم الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لم يطلب حقا خاصا له دون سواه وانما خاصمها مطالبا للتركه بكل حقها فى هذا الخصوص فمن ثم لا جناح على الهيئة المتقدمة ان هى اختصمت فى الطعن الماثل ورثة المرحوم الاستاذ ............. معينة اياهم على الوجه المبين فى صحيفة الطعن ولا وجه للمحاجة بان السيدة / .........." احد الورثة " كانت قد توفيت قبل اقامة الطعن الامر الذى يجعل الطعن باطلا بالنسبة اليها ذلك ان الثابت حسبما تقدم ذكره ان الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لم توجه طعنها الى السيدة / ...........بصفتها الشخصية وانما بصفتها وارثة المرحوم الاستاذ /....... " المعترض " ولم تقصر طعنها على هذه الاخيرة بل وجهته كذلك الى السيد /......... باعتباره الوارث الاخر للمعترض المتقدم فى مواجهتهما الحكم بالغاء القرار المطعون فيه الصادر لصالحهما وبرفض الاعتراض المقام من مورثهما ، واذ كانت القاعدة ان الوارث ينتصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة او عليها ومقتضى ذلك ولازمة ان الطعن الماثل يصح باختصام احد الورثة بهذه الصفة ، ولما كان السيد / ....... قد اختصم فى ذات الطعن بصفته وارثا للمرحوم الاستاذ /......... وكانت الهيئة العامة للاصلاح الزراعى " الطاعنه " قد زادت على ذلك بان وجهت اليه طلباتها فى الطعن بصفته الوارث الوحيد للسيدة /......... فضلا على صفته الاولى - وذلك بصحيفة اعلنت اليه فى 29 من نوفمبر سنه 1976 فمن ثم لا وجه لبطلان الطعن لاختصام هذه السيدة الاخيرة فيه رغم وفاتها ما دام ان اختصامها ليس على ما سلف البيان واجبا بحكم القانون بحيث لا يصح الطعن حال اغفاله .