⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1061 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-2-22 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة فانه يقوم على اساس ان الدعوى لم يختصم فيها شيخ الازهر وهو وحده الذى يمثل الازهر طبقا للمادة (6) من القانون رقم 103 لسنه 1961 بشان اعادة تنظيم الازهر والهيئات التى يشملها وان المعاهد الازهرية تعتبر احدى هيئات الازهر طبقا للمادة (8) من القانون المشار اليه فالثابت من الاوراق ان الدعوى رفعت ضد السادة وزير شئون الازهر ومدير ادارة المعاهد الازهرية وعميد ووكيلة المعهد الثانوى الازهرى بالمعادى دون ان توجه الى شيخ الازهر وقد قضى فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه برفضه بجلسة 22 من يونية سنه 1973 وهذا الحكم قد تضمن فى الوقت ذاته قبول الدعوى شكلا ولا يجوز الرجوع الى المنازعة فى صفة المدعى عليهم بعد ان بت بحكم له قوة الشئ المقضى به فى هذه الخصوصية هذا الى ان الازهر قد تولى الرد على الدعوى موضوعا وابدى دفاعه وقدم مستنداته وما كان الامر ليختلف اذا ما اقيمت الدعوى ضد شيخ الازهر ومن ثم تنعدم المصلحة فى الدفع اذ لا دفع بلا مصلحة ويتعين لذلك القضاء برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان القرار الصادر بفصل ابنة المدعى قد استخلص ما أستند إليها استخلاصا سائغا وسليما من الاقرار الذى كتبه ووقعته والذى تضمن تفصيلا كاملا لوقائع الموضوع ، ولا شك أن مثل هذا الاقرار يغنى تماما عن اجراء أى تحقيق آخر ، اذ فيه أقرت الطالبة المذكورة بما يكشف عن أعوجاج شديد فى السلوك لا تؤمن معه على الاستمرار فى الدراسة بالمعهد المذكور ليس فقط حفاظا على سمعة المعهد وانما تصونا لزميلاتها من النهج الذى تسير فيه ، سيما وقد بان من الاقرار المشار إليه أنها اصطحبت طالبة أخرى معها وأشركتها فى مغامرتها ، ولا جدال أن مثل هؤلاء الطالبات يجب أخذهن بالقدر اللازم من الشدة أملا فى ردعهن ومنعهن من الانطلاق فى هذا الطريق الذى يتنافى تماما مع الدين ومع البيئة المصرية والقول بغير ذلك ، وأخذ مثل هذه الامور باللين والتساهل لا شك يؤدى الى أضرار بالغة سواء بالنسبة للعلم والتعليم أو بالنسبة للأسرة والمجتمع ولا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من تجريح الشاكية للتشكيك فى الواقعة التى أبلغت عنها ، ذلك لأن دور الشاكية وقف عند حد التبليغ عن واقعة تكشف عن الاخلال بحسن السيرة وتعد انحرافا شديدا للسلوك المألوف ، فأيا كان الرأى فى السلوك الشخصى للشاكية ، فليس من شأنه أن يؤثر فى الواقعة ذاتها التى ابلغت عنها ، اذ المرد فى النهاية هو ثبوت الواقعة من عدمه بغض النظر عن شخص المبلغ مجهولا كان أو معروفا ، منحرفا أم مشهود له بالاستقامة ، فكثير من الانحرافات يكون مصدر التبليغ عنها شكوى من مجهول ويكشف الفحص عن قيام ما يؤكد صحة الوقائع التى تضمنتها الشكوى ، كذلك تطرح المحكمة كل الاعتبارات التى ساقها المدعى للتشكيك فى مدلول الاقرار الذى كتبته ابنته من ناحية اختلافه فى بعض التفصيلات مع الاقرار الذى كتبته زميلتها ، ذلك أن كلا من الاقرارين قد اتفق فى جوهره وهو توجه الطالبات الثلاث الى منزل اختلين فيه مع غرباء كما أنه ليس صحيحا ما ردده المدعى وسايره فيه الحكم المطعون فيه من ان الاقرار الذى كتبته ابنة المدعى كان وليد اكراه مرده الرهبة من الموقف أمام المسئولين بالمعهد ومنهم وكيلة المعهد التى توصلت بطريق الخديعة الى استكتابها الاقرار ، ذلك لأن الطالبة المذكورة ارتضت كتابته وكون هذا الاقرار قد تم فى حضور السادة عميد المعهد ووكيلة المعهد والاخصائية الاجتماعية لا يعنى أن يكون شابه اكراه أدبى اذ أن المركز الوظيفى لهؤلاء وما له من سلطان فى نظر طالبات المعهد لما يسبغه على أصحابه من اختصاصات لا يعد اكراها مادام لم يمتد الى الطالبة بالأذى المادى والمعنوى ، ومجرد الخشية لا يعد قرين الاكراه المبطل للاقرار لا معنى ولا حكما .اذ لا يمكن ان يستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها تأثر ارادة الطالبة المذكورة من ذلك السلطان حين كتبت اقرارها ، فالنفوذ الادبى فى ذاته لا يكفى وحده ما لم يقترن بوسائل اكراه غير مشروعة بقصد الوصول إلى غرض غير مشروع وغنى عن القول أن مسلك وكيله المعهد فى تكليف الطالبة المذكورة بكتابه اقرار مما سبق أن ألقته على مسامعها شفويا ، هو المسلك الواجب بحكم وظيفتها فى القيام على تنفيذ لوائح المعهد وتحقيق المصلحة العامة المقصودة من هذه اللوائح ، فهذا التكليف مشروع فى الوسيلة والغاية معا .