الطعن رقم 294 لسنة 22 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-5-1
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه عن الوجه الاول من الطعنين هو الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ولعدم سبق التظلم قبل رفعها ، فان الثابت من الاوراق ان القرار الجمهورى رقم 1651 لسنة 1973 المطعون فيه صدر فى 20/10/1973 وقد تظلم منه المدعى فى 15/11/1973 الى السيد وزير الصناعة بصفته رئيسا لمجلس ادارة الهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب ولعدم الرد على تظلمه اقام دعواه فى 27/2/1974 . ولما كان يبين من قرار رئيس الجمهورية رقم 779 لسنة 1969 بانشاء الهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب ان هذه الهيئة هى هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية ويشكل مجلس ادارتها برئاسة وزير الصناعة واذ تنص المادة 9 من قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنه 1963 على ان يمثل رئيس مجلس الادارة الهيئة فى صلاتها بالهيئات وبالاشخاص الاخرى وامام القضاء فان وزير الصناعة بصفته رئيسا لمجلس ادارة الهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب هو صاحب الصفة فى النيابة عن هذه الهيئة وتمثيلها فى التقاضى ولا سند قانونى لما ذهب اليه الطعن من ان المدعى لم يختصم السيد رئيس الجمهورية مصدر القرار المطعون فيه ولم يتظلم اليه ذلك لانه وان كانت المادة (43) من لائحة شئون العاملين بالهيئة المذكورة تنص على ان يكون التعيين فى وظائف الفئة الاولى وما يعلوها بقرار من رئيس الجمهورية فان ذلك لايعنى ان العمل اصبح غير منسوب الى الوزير بصفته رئيسا لمجلس ادارة الهيئة وان هذا الاخير اصبح منقطع الصلة بالتظلم فى القرار بل يظل رئيس الهيئة بحكم وظيفته وباعتباره الرئيس المسئول فيها صاحب الصفة فى نظر هذا التظلم . اما صدور القرار من رئيس الجمهورية فلا يعدو ان يكون تتويجا للعمل المسئول عنه رئيس الهيئة اساسا - فى شكل قرار يصدر من رئيس الجمهورية ومن ثم فان نظر التظلم من هذا القرار لا يعدو ان يكون عملا تنفيذيا هو من اختصاص رئيس الهيئة يتولاه بهذه الصفة وتاسيسا على ما تقدم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى بشقيه على غير اساس سليم من القانون متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث انه عن وجه الطعن الاول الخاص قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا فان الثابت من الاوراق ان المدعى اقام لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا فان الثابت من الاوراق ان المدعى اقام الدعوى رقم 968 لسنه 18 ق امام محكمة القضاء الادارى بعريضة اودعها قلم كتاب تلك المحكمة فى 4/6/1964 طالبا فيها تسوية حالته باعتباره فى الربط المالى 15 - 25 ج من تاريخ استلامه العمل فى 21/5/1961 واحتساب اقدميته فيها من هذا التاريخ وبجلسة 13/11/1967 قضت له المحكمة باحقيته فى طلبه المذكور . وقامت الهيئة المدعى عليها بالطعن فى هذا الحكم امام المحكمة الادارية العليا بالطعن رقم 388 لسنه 14 ق عليه وقضت دائرة فحص الطعون بجلستها المنعقدة فى 20/3/1971 برفض هذا الطعن والزام الجهة الادارية المصروفات .
ومن حيث ان حكم المحكمة الادارية العليا رقم 388 لسنة 14 ق عليا المشار اليه قد ارسخ يقين المدعى بالنسبة للاقدميته فى الربط المالى 15 - 25 ج ورد اقدميته من هذه الدرجة الى 21/5/1961 وكانت الاثار المباشرة التى تترتب حتما على هذا الحكم هى تعديل اقدميته المذكورة فى هذه الدرجة دون ان تمتد هذه الاثار الى الطعن بطريقة تلقائية فى جميع القرارات اللاحقة الصادرة بالترقية بالاقدمية فى الدرجات التالية ذلك ان الدعوى بطلب الغاء القرارات الادارية المعيبه لا تتم الا برادة صريحة جلية من الطاعن ولاتغنى عنها ارادة ضمنيه او مفترضه اذ انه ليس فى القوانين ما يلزم صاحب الحق بان يحرك الدعوى لحماية حقه اذا اعتدى عليه . لما كان الامر كذلك فان الحكم الصادر للمدعى بتسوية حالته فى الفئة السادسة فانه يفتح امام المدعى باب الطعن فى القرارات اللاحقة على اساس المركز القانونى الذى استقر له بمقتضى الحكم الا ان ذلك لا يعنى قيام الطعن تلقائيا على هذه القرارات ذلك ان هذا الطعن يفترض من المدعى اجراءا ايجابيا يعرب فيه عن ارادته الجليةفى مخاصمة القرارات المذكورة ملتزما فى ذلك المواعيد والاجراءات القانونية المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة وهذه المواعيد تبدا من تاريخ صدور الحكم فى 20/3/1971 ولا تتراخى الى تاريخ صدور قرار الجهة الادارية بتنفيذ الحكم ما دام المركز القانونى الجديد قد تحقق للمدعى من الحكم ذاته وليس من القرار المنفذ له .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث انه على الوجه الثانى من الطعنين الخاص بالموضوع فانه بالنسبة الى المطعون فى ترقيته الأول السيد/.............. الذى رقى الى وظيفة مدير عام المراجعة الداخلية من الفئة العالية فانه يبين من الاطلاع على جدول توصيف وظائف الهيئة المدعى عليها ان الاشتراطات المطلوبة لشغل الوظيفة المذكورة هى مؤهل تجارى عالى ،وان السيد وزير الصناعة بصفته رئيسا لمجلس ادارة الهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب- قد عدل بتاريخ 17/7/1973 اى قبل صدور القرار المطعون فيه فى 20/10/1973 - الاشتراطات المذكورة باجازة حصول المرشح للوظيفة المطعون فيها على مؤهل متوسط مناسب . ولما كانت المادة (32) من لائحة شئون العاملين بالهيئة المذكورة تنص على ان " يكون للجهاز التنفيذى جدول توصيف للوظائف والمرتبات ويتضمن وصف كل وظيفة وتحدد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وترتيبها فى احدى فئات الجدول الملحق بهذا النظام ويعتمد هذا الجدول من مجلس الادارة . " فان مؤدى هذا النص ان مجلس ادارة الهيئة هو السلطة المختصة باعتماد جدول توصيف وظائف الهيئة والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها ، وان اى تعديل فى هذه المواصفات او الشروط يتعين لاجرائه صدور قرار من هذا المجلس .واذ كان الثابت من الاوراق ان التعديل فى مواصفات وظيفة مدير عام المراجعة الداخلية من الفئة العالية المطعون فيها قد تم فى 17/7/1973 بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة ثم صدر القرار الجمهورى المطعون فيه فى 20/10/1973 اى فى تاريخ لاحق ومعاصر لهذا التعديل فان رئيس مجلس الادارة اذ عدل اشتراطات الوظيفة المذكورة بقرار منه يكون قد اغتصب سلطة مجلس الادارة فى هذا الشان مما يبطل هذا القرار وينحدر به الى مجرد الفعل المادى المعدوم الاثر قانونا .ولما كان القرار الجمهورى المطعون فيه قد صدر بترقية السيد/............ الى وظيفة مدير عام المراجعة الداخلية بالرغم من عدم حصوله على مؤهل تجارى عالى استنادا الى التعديل المشوب بعيب غصب السلطة الذى ادخله السيد وزير الصناعة على اشتراطات هذه الوظيفة / فان القرار الجمهورى المذكور يكون قد خالف القانون فى هذا الشق منه مخالفة جسيمة تنحدر به الى درجة الانعدام مما يتعين معه القضاء بالغائه الغاء مجردا .