الطعن رقم 510 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-12-13
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا صحه لما ركنت اليه الهيئة العامة للاصلاح الزراعى الطاعنة من انه يتعين اضافة ميعاد مسافة قدرة اربعة ايام الى ميعاد الطعن سالف الذكر ليصير هذا الميعاد اربعة وستين يوما ومن ثم ينتهى فى 29 من مايو سنة 1975 - لا صحة لما تقدم - ذلك ان المستفاد من المادة 16 من قانون المرافعات بحسبانه القانون الاصيل الواجب التطبيق فيما لم يرد بشانه نص خاص فى قانون مجلس الدولة انه اذا كان الميعاد معينا فى القانون للحضور او لمباشرة اجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متر بين المكان الذى يجب الانتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال اليه وما تزيد من الكسور على الثلاثين كيلو مترا يزاد له يوم على الميعاد على الا يجاوز ميعاد المسافة اربعة ايام وغنى عن البيان ان الانتقال الذى يبرر اضافة ميعاد مسافة الى الميعاد الاصلى على الوجه المتقدم انما يقصد به انتقال الخصوم او من ينوب عنهم فى اتخاذ الاجراء سواء من المحضرين او غيرهم واذ كان الذى لا مراء فيه ان الهيئة العامة للاصلاح الزراعى تدخل فى عداد الهيئات العامة التى تتمتع بالشخصية الاعتبارية وكانت المادة الحادية عشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 1587 لسنة 1963 بتنظيم الهيئة العامة للاصلاح الزراعى صريحة فى ان رئيس مجلس ادارة هذه الهيئة دون سواه هو الذى يمثلها امام القضاء وفى صلاتها بالهيئات الاخرى وبالغير متى كان ذلك - وكان موطن الشخص الاعتبارى هو حسبما نصت عليه الفقرة د من المادة 53 من القانون المدنى المكان الذى يوجد فيه مركز ادارته واذ كان مسلما ان مقر الهيئة العامة للاصلاح الزراعى فى الجيزة وكانت المحكمة الادارية العليا تقع بحسب مقرها فى القاهرة " الجيزة " فان الطعن امامها فى قرار صدرمن احدى اللجان القضائية للاصلاح الزراعى التى تنعقد جلساتها فى مقر الهيئة العامة للاصلاح الزراعى كما هو الشان فى القرار الطعين لا يتطلب اضافة ميعاد مسافة الى الميعاد الاصلى المقرر فى هذا القرار ذلك انه لا محل لاضافة ميعاد مسافة اذا كان الانتقال الذى يتطلبه اتخاذ الاجراء المطلوب يتم بين مكانين فى بلدة واحدة ايا كانت المسافة التى تفصلهما اذ لا يعتد بهذه المسافة فى تقدير ميعاد المسافة على الوجه سالف البيان وعلة ذلك ظاهرة جلية اذ ان اضافة ميعاد مسافة الى الميعاد الاصلى انما نقصد به اساسا تحقيق العدالة وذلك بمنح الخصم الذى يبعد موطنه عن المكان الذى يتعين الحضور اليه او اتخاذ اجراء فيه ميعادا يستغرقه فى قطع هذه المسافة حتى لايضيع عليه جزء من ميعاده الاصلى بسبب السفر وبذلك لا يتميز خصم يقيم فى ذات البلدة المراد اتخاذ الاجراء فيها على اخر لا يقيم فيها . ولا يقدح فى ذلك ما حاجت به الهيئة العامة للاصلاح الزراعى " الطاعنة " من ان مديرية الاصلاح الزراعى بالاسكندرية هى الوحدة التى تقع ارض المنازعة فى دائرة اختصاصها ومن ثم فهى فى واقع الامر الجهة الاصلية صاحبة الشان فى الطعن واذا كان موطنها بالاسكندرية باعتبارها وحدة من الواحدات الادارية التابعة لمحافظة الاسكندرية فلذا تعين اضافة ميعاد مسافة للانتقال من الاسكندرية الى مقر المحكمة الادارية العليا فى الجيزة لا يقدح فى ذلك ما سلفاذ الظاهر بجلاء فيما نصت عليه المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 1587 لسنة 1963 بتنظيم الهيئة العامة للاصلاح الزراعى انف الذكر ان مديرية الاصلاح الزراعى بالاسكندرية لا تعدو ان تكون احدى مكونات الهيئة العامة للاصلاح الزراعى وفرعا من فروعها وهى بهذه المثابة لا تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن تلك الهيئة ومن ثم فلا اعتداد بموطنها فى تقرير ميعاد المسافة ذلك ان المعول عليه فى هذا الشان وفقا لما سلف البيان هو موطن من يمثل الهيئة قانونا امام القضاء وهو رئيس مجلس الادارة بصفته وهو المكان الذى يوجد به مركز اداة الهيئة المتقدمة ولا وجه للاستناد الى حكم الفقرة الاخيرة من المادة 52 من قانون المرافعات للقول بان فرع الشخص الاعتبارى يعد موطنا قانونيا بالنسبة الى المسائل المتعلقة بهذا الفرع ذلك ان البادى من سياق نص المادة 52 المنوه عنها ان حكمها ينصرف فحسب الى بيان المحكمة المختصة بنظر الدعاوى المتعلقة بالشركات او الجمعيات القائمة او التى فى دور التصفية او المؤسسات الخاصة ومن ثم لا يمتد الى اشخاص القانون العام للاصلاح الزراعى التى تكفل بتنظيمها وبين من يمثلها امام القضاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1587 لسنه 1963 المتقدم وفضلا على ذلك فان القرار الطعين ليس صادرا من مديرية الاصلاح الزراعى بالاسكندرية وانما صدر من اللجنة القضائية " الرابعة " للاصلاح الزراعى المشكلة فى مقر الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بالجيزة ومن ثم لا تربطها بمديرية الاصلاح الزراعى بالاسكندرية رابطة تبعية سواء من الناحية الفنية او من الناحية الادارية وغنى عن البيان ان الذى يعتد به فى تقرير ميعاد المسافة هو موطن الاصيل او من ينوب عنه قانونا فى اتخاذ الاجراء ولا عبرة فى ذلك بموطن من يتولى الدفاع عنه .
ومن حيث انه متى كان الامر ما تقدم وكان الثابت فى الاوراق ان تقرير الطعن الماثل قد اودع قلم كتاب المحكمة الادارية العليا فى 28 من مايو سنه 1975 فمن ثم يكون هذا الطعن قد اقيم بعد الميعاد الذى من مايو سنه 1975 فمن ثم يكون هذا الطعن قد اقيم بعد الميعاد الذى رسمه القانون وبالبناء على ذلك يكون الدفع بعدم قبوله شكلا المبدى من المطعون ضده قائما على سند من صحيح القانون متعينا قبوله والقضاء من ثم بعدم قبول الطعن الماثل شكلا لرفعة بعد الميعاد مع الزام الهيئة العامة للاصلاح الزراعى المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .