الطعن رقم 997 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-4-6
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث ان المدعى تقدم بمذكرة دفع فيها ببطلان صحيفة الطعن لان الذى اقام الطعن هو ادارة قضايا الحكومة وفى هذا مخالفة لاحكام القانون رقم 47 لسنه 1973 والذى ناط بالادارات القانونية بالهيئات والمؤسسات مباشرة الدعاوى . ومن الناحية الموضوعية فانه لم يعلم بقرارات ترقية السيد / ..........الى الدرجات الخامسة الادارية والخامسة التخصصية والرابعة التخصصية الا فى 25/7/1971 بطريق الصدفة حيث انه لا توجد وسيلة بالهيئة العامة للاصلاح الزراعى لنشر قرارات الترقية ومن ثم فانه فى هذا التاريخ ينفتح له ميعاد الطعن فى القرارات المذكورة . هذا بالاضافة الى ان الاحكام الصادرة من مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى هى كاشفة للحقوق وليست مقررة لها فهذه الاحكام هى عبارة عن اوامر من السلطة القضائية موجهة لمن صدرت ضدهم بمنح حقوق لمن صدره - لصالحهم اما المركز القانونى للموظف فيتحدد بصدور قرار من الجهة الادارية تنفيذا لهذا الحكم فمركز الموظف لا يتحدد الا بصدور قرار من الجهة الادارية تنفيذا لهذا الحكم اذ قد تقوم الجهة الادارية بتنفيذه تنفيذا كاملا وقد تم تنفيذه على مراحل وعلى ذلك فان ميعاد الطعن يكون من تاريخ صدور القرار الادارى المنفذ للحكم وعلى ذلك تكون دعواه قد تمت خلال المواعيد المقررة قانونا اما عن موضوع الطعن فان القرار الجمهورى رقم 92 لسنة 1963 قضى بفتح اعتماد اضافى بميزانية الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لتسوية حالات موظفى الهيئة وعمالها دون ان يتضمن هذا القرار قواعد لهذه التسويات وعلى ذلك فان هذا القرار لا يمنع من تسوية حالة الموظف ولا يمنعه بالتالى من الطعن فى قرارات الترقية التى يتخطى فيها وانتهى المدعى الى طلب رفض الطعن والزام الجهة الادارية المصروفات .
ومن حيث انه عن الدفع ببطلان عريضة الطعن لايداعها ممن لا يملك ذلك وهى ادارة . قضايا الحكومة بصفتها نائبة عن رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لما فى ذلك من مخالفته لاحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 فانه بالرجوع للقانون المذكور نجد ان المادة 1 منه تنص على ان تتولى الادارة القانونية فى الجهة المنشاة فيها ممارسة الاختصاصات التالية : -
اولا : المرافعة ومباشرة الدعاوى والمنازعات امام المحاكم وهيئات التحكيم ولدى الجهات الادارية ذات الاختصاص القضائى ومتابعة تنفيذ الاحكام .
وتنص المادة 3 من ذات القانون على ان " لرئيس مجلس ادارة الهيئة العامة والمؤسسة العامة تكليف ادارتها القانونية باى عمل مما تختص به الادارات القانونية للوحدات التابعة بسبب اهميته او ظروفه . كما يجوز لمجلس ادارة الهيئة العامة او المؤسسات العامة او الوحدة التابعة لها . وبناء على اقتراح ادارتها القانونية احالة بعض الدعاوى والمنازعات التى تكون المؤسسةاو الهيئة او احدى الوحدات الاقتصادية التابعة لها طرفا فيها الى ادارة قضايا الحكومة لمباشرتها او التعاقد مع مكاتب المحامين الخاصة لمباشرة بعض الدعاوى والمنازعات بسبب اهميتها . "
ومفاد ذلك ان الادارات القانونية لها اختصاص مباشرة الدعاوى التى ترفع من الهيئات والمؤسسات العامة او التى ترفع عليها كما ان الهيئة او المؤسسة ان توكل مباشرة بعض - الدعاوى الى ادارة قضايا الحكومة او بعض مكاتب المحامين الخاصة .
ومن حيث ان مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى قرر بجلسته المنعقدة علنا فى 19/11/1973 تفويض ادارة قضايا الحكومة فى مباشرة الدعاوى الاتية :
1- القضايا المتطورة امام المحكمة الدستورية ايا كان تاريخ رفعها .
2- القضايا المتطورة امام المحكمة الادارية العليا ايا كان تاريخ رفعها .
3- القضايا المتعلقة بشئون العاملين المتطورة امام المحكمة الادارية ومحكمة القضاء الادارى المرفوعة قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنه 1973 المشار اليه .
4- دعاوى التحكيم المرفوعة قبل العمل باحكام القانون رقم 47 لسنه 1973 .
5- جميع الدعاوى المدنية على اختلاف انواعها ودرجات التقاضى فيها سواء فيها ما كان مرفوعا قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنه 1973 وبعده ..........
ويعتبر هذا التفويض قائما منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنه 1973 المشار اليه وعلى ذلك فاذا قامت ادارة قضايا الحكومة بايداع عريضة الطعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا وقامت بمباشرة الطعن فانما تكون قد مارست حقها فى ذلك بموجب الانابة القانونية المسندة اليها ويكون الدفع بعدم قبول الطعن غير مستند الى سبب سليم من القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث انه عن وجه الطعن الاول الخاص قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا فان الثابت من الاوراق ان المدعى اقام لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا فان الثابت من الاوراق ان المدعى اقام الدعوى رقم 968 لسنه 18 ق امام محكمة القضاء الادارى بعريضة اودعها قلم كتاب تلك المحكمة فى 4/6/1964 طالبا فيها تسوية حالته باعتباره فى الربط المالى 15 - 25 ج من تاريخ استلامه العمل فى 21/5/1961 واحتساب اقدميته فيها من هذا التاريخ وبجلسة 13/11/1967 قضت له المحكمة باحقيته فى طلبه المذكور . وقامت الهيئة المدعى عليها بالطعن فى هذا الحكم امام المحكمة الادارية العليا بالطعن رقم 388 لسنه 14 ق عليه وقضت دائرة فحص الطعون بجلستها المنعقدة فى 20/3/1971 برفض هذا الطعن والزام الجهة الادارية المصروفات .
ومن حيث ان حكم المحكمة الادارية العليا رقم 388 لسنة 14 ق عليا المشار اليه قد ارسخ يقين المدعى بالنسبة للاقدميته فى الربط المالى 15 - 25 ج ورد اقدميته من هذه الدرجة الى 21/5/1961 وكانت الاثار المباشرة التى تترتب حتما على هذا الحكم هى تعديل اقدميته المذكورة فى هذه الدرجة دون ان تمتد هذه الاثار الى الطعن بطريقة تلقائية فى جميع القرارات اللاحقة الصادرة بالترقية بالاقدمية فى الدرجات التالية ذلك ان الدعوى بطلب الغاء القرارات الادارية المعيبه لا تتم الا برادة صريحة جلية من الطاعن ولاتغنى عنها ارادة ضمنيه او مفترضه اذ انه ليس فى القوانين ما يلزم صاحب الحق بان يحرك الدعوى لحماية حقه اذا اعتدى عليه . لما كان الامر كذلك فان الحكم الصادر للمدعى بتسوية حالته فى الفئة السادسة فانه يفتح امام المدعى باب الطعن فى القرارات اللاحقة على اساس المركز القانونى الذى استقر له بمقتضى الحكم الا ان ذلك لا يعنى قيام الطعن تلقائيا على هذه القرارات ذلك ان هذا الطعن يفترض من المدعى اجراءا ايجابيا يعرب فيه عن ارادته الجليةفى مخاصمة القرارات المذكورة ملتزما فى ذلك المواعيد والاجراءات القانونية المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة وهذه المواعيد تبدا من تاريخ صدور الحكم فى 20/3/1971 ولا تتراخى الى تاريخ صدور قرار الجهة الادارية بتنفيذ الحكم ما دام المركز القانونى الجديد قد تحقق للمدعى من الحكم ذاته وليس من القرار المنفذ له .