⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 719 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-5-22 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من الاطلاع على ميزانية وزارة استصلاح الأراضى للسنة المالية 68/1969 أنها لم تتضمن أى تخصيص لدرجة من الدرجات الثانية لوظيفة مراقب الرأى لأن الوظائف من الفئة الثانية جاءت بهذه الميزانية على النحو الآتى - كبير اخصائيين أول ( وكيل مدير عام مراقب - مدير ادارة ) ولا وجه للقول بأن التخصيص ورد فى الأعمال التحضيرية للميزانية لأن العبرة بالميزانية ذاتها خصوصا إذا صدرت على خلاف الاعمال التحضيرية ، بمعنى أنه إذا كانت هذه الاعمال تشير إلى أن هناك تخصيص لبعض الدرجات لوظائف معينة مسماه ثم تصدر الميزانية دون أن تتضمن هذا التخصيص فان ذلك يدل على عدم اقرار قانون الميزانية على أن الوزارة الطاعنة قد سلمت صراحة فى كتابها المؤرخ 22/10/1969 المرسل إلى مفوض الوزارة ردا على استفساره عما إذا كان هناك تخصيص للدرجات التى رقى على احداها السيد / ......... المطعون فى ترقيته بالمذكرة المرافقة لميزانية السنة المالية 68/69 - سلمت الوزارة بأن الدرجات المدرجة بميزانية الوزارة ليست مخصصة سواء لوظائف أو لاشخاص كما لم تتضمن الاعمال التحضيرية لمشروع موازنة الوزارة عن السنة المشار إليها أى تخصيص . ومن ثم تكون ترقية السيد / المذكور إلى الدرجة الثانية الفنية العالية بالقرار المطعون فيه وقد بنيت على أن هذه الدرجة مخصصة لوظيفة مواقب الرأى فانها تكون قد وقعت مخالفة للقانون ، فضلا عن مخالفتها للقانون من وجه آخر ذلك أن المدعى والمطعون فى ترقيته يتساويا فى مرتبة الكفاية إذ حصل كلا منهما على مرتبة ممتاز فى التقرير السنوى عن عام 1968 الذى اتخذ أساسا للاختيار عند اجراء الترقية المطعون فيها ، الا ان المدعى أسبق فى أقدمية الدرجة الثالثة من المطعون فى ترقيته إذ ترجع أقدميته فيها إلى 31/12/1965 بينما ترجع أقدمية المطعون فى ترقيته إلى 31/5/1966 ومن المسلم طبقا لنص المادة 21 من القانون رقم 46 لسنة 1964 فيما نص عليه من أن " الترقيات من الفئة الثالثة فما فوقها بالختيار للكفاية من التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية " . ومن المسلم به انه لا يجوز تخطى الاقدم بالأحدث متى كان الأقدم يتساوى معه فى مرتبة الكفاية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد جرى حتى الآن على الحكم برد أقدمية المدعى الذى يرقى بعد التخطى ، الى تاريخ القرار المطعون فيه ، وتؤثر هذه المحكمة العدول عن هذا القضاء ، وتقرير الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى بالمخالفة لحكم القانون لأن الترقية المدعى بعد وقوع التخطى هى واقعة لا أثر لها فى استحقاق المدعى الترقية اعتبارا من التاريخ الوارد فى القرار المطعون فيه دون المطعون فى ترقيته ومن ثم واذ تقضى المحكمة بالغاء القرار المطعون فيما تضمنه من تخطى المدعى فانما هى تثبت أحقية المدعى فى الا يسبقه المطعون فى ترقيته الى هذه الترقية فى التاريخ الوارد بالقرار المطعون فيه وذلك لأن القول بغير ما تقدم أى برد أقدمية المدعى الى تاريخ الترقية المطعون فيها ، فيه الزام للجهة الادارية باجراء الترقية فى هذا التاريخ فى الفترة ما بين تاريخ صدور القرار الملغى وبين صدور حكم الالغاء دون سند من قاعدة قانونية توجبه ، الأمر الذى ينطوى أما على مصادرة السلطة الادارية التقديرية وأما على اجبارها على مخالفة اختصاصها المقيد الذى يتعارض مع هذا الالزام وفقا للقواعد القانونية النافذة فى ذلك التاريخ ، وفى كلتا الحالتين يظهر رد الاقدمية بموجب الحكم القضائى متعارضا مع القواعد القانونية التى تهيمن على تنفيذ أحكام الالغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجردا فيما تضمنه من ترقية السيد /............. الى الفئة الثانية يكون قد اخطا فى تاويل القانون وتطبيقة وتعين الغاؤه وذلك لان وجه المخالفة البادية للرقابة القضائية فى هذا القرار وهو بالتحديد ينحصر فى تخطى المطعون فى ترقيته للمدعى تخطيا للقانون على ما سبق البيان ، هذا الوجه من المخالفة فى القرار هو وجه نسبى فيه اذ يزول العيب فى القرار بازالة الجهة الادارية لهذا لتخطى وهو ما يتحقق بالغاء القرار الغاء نسبيا فيما احتواه من مخالفة ، الامر الذى يتطلب من ناحية اخرى الغاء القرار الغاء تاما او مجردا لان المخالفة فيه ليست مطلقه لا يمحو عدم مشروعيتها الا الغاء القرار هذا الالغاء المجرد ، لهذا يكون على المحكمة ان تلغى القرار المطعون فيه الغاء نسبيا فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى الفئة الثانية .