الطعن رقم 88 لسنة 24 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-2-2
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه ولئن كان توافر اهلية المخاصمة لدى القضاء شرط لازم لصحة اجراءات التقاضى الا ان شرط قبول الدفع ببطلان هذه الاجراءات ان تتوافر المصلحة لذى الشان الذى يتمسك به . فاذا كان الثابت فى خصوص المنازعة الماثلة ان العيب الذى شاب تمثيل المدعى عديم الاهلية فى الدعوى. قد زال بتصحيح شكل الدعوى تصحيحا قانونيا بعد اذ مثل والد المدعى امام المحكمة بجلسة 20 من فبراير سنه 1977 وقدم لها الحكم الصادر بتوقيع الحجر على ابنه للجنون وتعيينه قيما عليه وقام بعد ذلك بتصحيح شكل الدعوى بتوجيهها منه بصفته قيما على ابنه ليس فقط بموجب اعلان موجه الى الشركة المدعى عليها على يد محضر فى 14 من مايو سنه 1977 ولكن ايضا بالمذكرة التى تقدم بها للمحكمة بجلستها المنعقدة فى 19 من يونيه سنه 1977 ، بما لا يسوغ معه القول بان تصحيح شكل الدعوى لم يتم وفقا لاحكام قانون مجلس الدولة . واذ كان الامر كذلك فانه لا تكون ثمة مصلحة فى الدفع بعدم قبول الدعوى او ببطلان اجراءات اقامتها لانه بزوال هذا العيب تصبح اجراءات التقاضى صحيحة منذ بدايتها .
اعتبارا بان السير فى الدعوى من صاحب الصفة فى تمثيل عديم الاهلية بعد زوال ذلك العيب ينطوى على اجازة منه لما سبق هذا التصحيح من اجراءات بما فى ذلك مبادرة محامى المدعى الى اقامة دعواه قبل صدور توكيل اليه من صاحب الشان . ولا عبره فى هذا الخصوص بما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان تصرفات عديم الاهلية تعتبر باطلة اذ صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر عليه او اذا صدر قبل تسجيل هذا القرار ولكن كانت حالة الجنون شائعة اذ فضلا عن ان المصلحة فى الدفع ببطلان اجراءات التقاضى لانعدام اهلية العامل المدعى قد زالت على ما سلف القول فان الحكم المطعون فيه وقد ذهب بحق الى انعدام القرار المطعون فيه لعدم مسئولية هذا العامل عما اقترفه من جرم سبب انعدام ارادته للجنون ، من مؤداه عدم توافر ادنى مصلحة فى اثارة الدفع ببطلان الدعوى لعدم اهلية المدعى طالما انه محق فى دعواه وان التجاؤه الى القضاء طلبا للنصفه لن يترتب عليه ثمة ضرر يسوغ لهذا المدعى فيما بعد طلب ابطال الحكم الصادر لصالحه فى هذا الشان بدعوى انعدام اهليته فى اقامة الدعوى .
ومن حيث انه متى كان ذلك وكانت الدعوى مهياة للفصل فيها بما يتعين معه التصدى للحكم فيها بعد اذ عرضت الدعوى برمتها على المحكمة التاديبية واستظهرت المحكمة قيام حالة الجنون لدى المدعى وقت اعتدائه على رئيسه بالعمل وانه لم يكن مسئولا عن اعتدائه هذا ، وخلصت المحكمة الى ان مقتضى ذلك ولازمه ان القرار المطعون فيه الصادر من الشركة المدعى عليها بفصله من الخدمة قرار منعدم ، ولما كانت الاوراق تنطبق على ما سلف بيانه بان المدعى كان فاقد الارادة للجنون عندما ارتكب المخالفة التى نسبت اليه ، وبهذه المثابة تنعدم مسئوليته عن هذه الواقعة ولا يجوز من ثمة مؤاخذته عنها ويكون القرار المطعون فيه والامر كذلك خليقا بالالغاء .
ومن حيث انه بالبناء على ما تقدم يتعين الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار .