⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 571 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-5-12 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: قرار اداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن قواعد الشكل في اصدار القرار الاداري ، ليست كأصل عام هدفا في ذاتها أو طقوسها لا مندوحة من اتباعها تحت جزاء البطلان الحتمي ، وانما هي اجراءات سداها المصلحة العامة ومصلحة الأفراد علي السواء ، يفرق فيها بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة ويقدح اغفالها في سلامة القرار وصحته وغيرها من الشكليات الثانوية ، وعليه لا يبطل القرار الاداري لعيب شكلي الا اذا نص القانون علي البطلان لدي اغفال الاجراء ، أو كان الاجراء جوهريا في ذاته يترتب علي اغفاله تفويت المصلحة التي عني القانون بتأمينها ومن ثم بطلان القرار بحسب مقصود الشارع منه . اما اذا كان الاغفال متداركا من سبيل آخر دون مساس بمضمون القرار الاداري وسلامته موضوعياً وضمانات ذوي الشأن واعتبارات المصلحة العامة الكامنة فيه ، فان الاجراء الذي جري اغفاله لا يستوي اجراء جوهريا يستتبع بطلانا . واذا كان الثابت فيما تقدم ان القرار الطعين والصادر بتقرير المنفعة العامة انصب علي عقار واحد معين بالذات وتضمن تعيينا واضحا له في غير جهالة مفصحا عن بياناته الجوهرية والأغراض التي خصص من أجلها فلا سبيل بعدئذ الي النعي عليه بمقولة أنه لم يرفق بمذكرة بيان المشروع أو رسم التخطيط الاجمالي له علي ما تتطلب المادة الثانية من - القانون رقم 577 لسنة 1954 المشار اليه ، ذلك انه وعلي فرض ان الجهة الادارية غفلت عن هذا الاجراء فان القرار الطعين تدارك هذا الاغفال بما انطوي عليه من بيانات في صلبه تغني عن ترديدها في مذكرة أو بيان آخر منفصل ، ومن ثم لا يستقيم النعي عليه بالبطلان بذريعة من هذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث نشر القرار المقرر للمنفعة العامة فى الجريدة الرسمية ولصفة فى المحل المعد للاعانات بالمحافظة وفى مقر الشرطة والمحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار على نحو ما توجب المادة الثالثة من القانون رقم 577 لسنة 1954 المشار إليه اجراءات تالية على صدور القرار لا ترتد بأثرها الى ذات القرار أو تنال من صحته ، وهى جميعا محض اجراءات لاحقة لا تعدو أن تكون تسجيلا لما تم فعلا - غايتها أساسا وصول القرار الى علم ذوى الشأن بمراعاة أن قرار تقرير المنفعة العامة لمشروع معين بما يصاحبه ويترتب عليه من نزع الملكية ، ليس فى طبيعته قرارا تنظيميا عاما بحيث يتعين نشره فى الجريدة الرسمية ويكفى فيه هذا النشر وانما هو اقرب الى القرارات الفردية اذ يمس المركز القانونى لكل مالك لجزء من العقار الذى تنزع ملكيته ومن ثم كفل القانون من اجراءات النشر والاعلان ما يؤمن بقدر الامكان وصول القرار الى علم أصحاب الشأن . فاذا كان من المقطوع به أن أصحاب الشأن جميعا علموا بالقرار علما يقينيا وطعنوا عليه فى الميعاد عن بينة بكامل نصوصه وديباجته فان نعيهم بعدئذ ببطلان القرار بمقولة اغفال اجراءات النشر والاعلان المتطلبة فى صدده - وعلى افتراض ذلك - نعى فى غير طائل متعين الرفض . ومن حيث انه من المقرر قانونا ان لجهة الادارة سلطانها فى اختيار الموقع وتحديد العقارات التى يشملها التخصيص للنفع العام بما تراه محققا للمصلحة العامة وبما يجتمع لها من مقومات الخبرة والدراية وينعقد لها من أسباب الاختصاص الصحيح ، ومثل هذا الاختيار مما يدخل فى نطاق سلطتها التقديرية وينأى عن تعقيب القضاء الادارى مادام ان رائده الصالح العام وانه لا ينهض من الشواهد ما ينبئ عن انها انحرفت به عن غاياته فتنكبت وجه المصلحة العامة أو اتخذته بباعث منبت الصلة بها . واذ كان من الثابت ان العقار محل المنازعة اعتبر من أعمال المنفعة العامة - فى ضوء موقعه ومواصفاته ، وخصص لأغراض وزارة الاوقاف ماثلة فى الرسالة الدينية السامية التى تنهض على تحقيقها ، حيث استعمل مقرا للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية فان القرار الطعين وبهذه المثابة انما صدر سليما قائما على صحيح سببه بمنأى عن مظان الانحراف ولا يبقى من أسباب تعيينه الا ما ينعى عليه به من البطلان فيما انطوى عليه استيلاء مؤقت فى غير حالاته المقررة قانونا .