⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 54 لسنة 24 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-12-29 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: قرار اداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أنه فيما يتعلق بالدفع بعدم اختصاص القضاء الاداري بنظر الدعوي فان القرار المطعون فيه وهو قرار رئيس الجمهورية رقم 318 لسنة 1977 ينص في مادته الأولي علي أن " تحال إلي القضاء العسكري القضية رقم 205 حصر أمن دولة عليا لعام 1977 الخاصة بخطف وقتل الدكتور محمد حسين الذهبي وما ارتبط بها من جرائم أخري وكذلك الجرائم المتصلة بتنظيم جماعة التكفير والهجرة ، وما ارتكبه أفرادها من جرائم لم يتم التصرف فيها " وقد صدر هذا القرار استنادا إلي نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الاحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1970 وتنص تلك الفقرة علي أنه " لرئيس الجمهورية متي أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلي القضاء العسكري أيا من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر " ومفاد ذلك أن المشرع عندما خول رئيس الجمهورية اذا ما أعلنت حالة الطوارئ - احالة الجرائم المشار إليها في الفقرة المذكورة إلي القضاء العسكري انما هدف من تحميله هذه السلطة وزن الاعتبارات وتقدير المناسبات التي يقدرها وتقتضي تلك الاحالة في مثل هذه الظروف الطارئة التي تستدعي من الاجراءات والقرارات الأمنية ما يحقق المصلحة العامة .. وليس من ريب في أن قرار رئيس الجمهورية الذي يصدر بتلك الاحالة هو قرار اداري بماهيته ومقوماته المستقرة لدي القضاء الاداري لأنه يصدر عن رئيس السلطة التنفيذية بهدف انشاء مركز قانوني معين للطاعن يتمثل في محاكمته أمام القضاء العسكري بدلا من القضاء الاداري ، وعلي ذلك فلا يسوغ وصف القرار بأنه عمل أو قرار قضائي تفتتح به اجراءات المحاكمة التي تبدأ بالتحقيق وتنتهي بالتصديق علي الحكم مما يمتنع علي القضاء الاداري التصدي له ذلك لأن أثر هذا القرار يكمن في تبيان أو تحديد الجهة القضائية التي تتولي محاكمة الطاعن جنائيا لتبدأ سلطة التحقيق عملها في تحقيق ما نسب إلي الطاعن لتقيم دعواها الجنائية متي ثبت لديها ان فيما سلكه يوجب العقاب . ومن ناحية أخري فلا محاجبة للقول بأن القضاء العسكري هو الجهة التي تقرر اختصاصه فيما يعرض عليه من أقضية ذلك لأن مثل هذا الاختصاص لا يحجب بأية حال من الأحوال اختصاص القضاء الاداري الأصيل بالنظر في مشروعية القرار - والذي يتولي هو تكييفه - ما دام يصدق في حقه أنه قرار اداري ، وبذا يكون الدفع بعدم الاختصاص غير قائم علي سنده القانوني خليق بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
انه عن المتداخلين فى الطعن انضماما لوارثتى الطاعن فان المتدخل فى هذا التدخل الانضمامى او التبعى يقصد من وراء تدخله المحافظة على حق يراه له عن طريق مساعدة احد طرفى الخصومة فى الدفاع عن حقه ويقتصر دور التدخل الانضمامى على مجرد تاييد احد طرفى الخصومة الاصليين وهو الخصم الذى تدخل انضماما له ومن لم لا يجوز له اى للمتدخل انضماما ان يتقدم بطلبات تقارير طلبات الخصم الذى تدخل لتاييده كما ان ترك المدعى الخصومة الاصلية او تصالحه مع المدعى عليه او تنازله عن الحق المدعى به يترتب على كل ذلك انقضاء التدخل اى ان مصير المتدخل انضماما مصير الخصم الاصلى المنضم اليه فى الدعوى الاصلية . وازاء هذا النظر واذ كان الثابت ان المحكمة العسكرية قضت باعدام الطاعن وتم تنفيذ هذا الحكم ومن ثم يغدو طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه - وهو الطلب فى الطعن الاصلى الماثل - لا محل له ويصبح غير ذى موضوع مما يتعين معه الحكم برفضه . واذ كان ذلك حال الطعن الاصلى فان طلب المتدخلين انضماما - وهو وقف تنفيذ القرار المطعون فيه - يسقط لانهيار البيان الذى يرتكز عليه والقول بغير ذلك يؤدى الى تكرار التصدى لبحث طلب المتدخلين وهو بطبيعته ذات طلب الخصم الاصلى المنضم اليه وهو الامر غير الجائز .