الطعن رقم 383 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-2-12
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري بنظر الدعوي يقوم علي أساس ان القرار المطعون فيه ليس قرارا اداريا بالتعيين في وظيفة العمدة ، ولا يعدو أن يكون اجراء تمهيديا للقرار الاداري النهائي بالتعيين في تلك الوظيفة ، ومن ثم فلا يختص القضاء الاداري بنظر الدعوي بطلب الغائه .
ومن حيث أن القرار الاداري تنظيمياً أو فرديا هو عمل قانوني من جانب واحد ، يصدر بالارادة الملزمة لاحدي الجهات الادارية في الدولة بما لها من سطة بمقتضي القوانين واللوائح ، في الشكل الذي يتطلبه القانون ، بقصد انشاء وضع قانوني معين ابتغاء مصلحة عامة .
ومن حيث أن المادة 10 من القانون رقم 59 لسنة 1964 في شأن العمد والمشايخ تنص علي أن " يتم انتخاب العمدة بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت .. ويعرض محضر لجنة الانتخاب علي لجنة العمد والمشايخ لتقرير تعيين المرشح الفائز " وتنص المادة 12 علي أن " يرفع قرار لجنة العمد والمشايخ بتعيين العمدة أو الشيخ إلي وزير الداخلية لاعتماده بعد التحقيق من سلامة الاجراءات ومطابقتها للقانون ، وله اعادة الأوراق مشفوعة بملاحظاته لتصحيح الاجراءات وعلي اللجنة حينئذ ان تعيد النظر في قرارها في ضوء هذه الملاحظات ، فاذا تمسكت اللجنة برأيها كان للوزير أن يتخذ ما يري ويكون قراره في هذا الشأن نهائيا . ويسلم مدير الأمن إلي العمدة قرار تعيينه موقعا من وزير الداخلية ، وتقضي المادتان 13 ، 14 بأن " لكل من تقدم للترشيح لوظيفة العمدة وقبلت أوراقه الحق في الطعن في انتخاب العمدة ... وتعرض هذه الطعون ونتيجة تحقيقها وأوراق التعيين علي لجنة العمد والمشايخ لاصدار قرارها وفقا لاحكام المادة 10 " ومقتضي ذلك أن القانون ناط بلجنة العمد والمشايخ سلطة التحقق من سلامة اجراءات انتخاب العمد ومطابقتها للقانون وخولها علي التفصيل السابق سلطة البت في هذا الشأن بقرارات تخضع لاعتماد وزير الداخلية ، كما خول القانون وزير الداخلية اتخاذ ما يراه محققا للمصلحة العامة بقرار نهائي دون التقيد برأي اللجنة المذكورة اذا ما تمسكت برأيها ولم تأخذ بما ارتآه من ملاحظات لتصحيح اجراءات الانتخاب .
ومن حيث ان قرار وزير الداخلية المطعون فيه الصادر في 28 من مارس سنة 1965 باعتماد قرار لجنة العمد والمشايخ باعادة انتخاب عمدة القرية لما شاب اجراءاتها من مآخذ ، يتمخض عن قرار بعدم تعيين المدعي في وظيفة عمدة للقرية رغما عن فوزه في الانتخابات ، وهو بهذه المثابة قد توافرت له كل مقومات القرار الاداري كتصرف اداري أفصحت به الجهة الادارية المختصة عن ارادتها الملزمة في هذا الشأن بما لها من سلطة بمقتضي القانون رقم 59 لسنة 1964 سالف الذكر ، متجهة الي أحداث أثر قانوني هو عدم تعيين المدعي عمدة ، ومن ثم تختص المحاكم الادارية بالفصل فيه باعتباره من المنازعات المتعلقة بالتعيين وفقا لحكم المادة 13 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن مجلس الدولة والقوانين المعدلة له الذي صدر في ظله الحكمين مثار الطعن الماثل ، ويكون طلب الغائه جائزاً قانونا .
من حيث أن الحكم الصادر من المحكمة الادارية وقد ذهب هذا المذهب قضي بقبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلب الغاء القرار المطعون فيه تأسيساً علي انه قرار غير نهائي وانه لا يعدو أن يكون اجراء تمهيديا للقرار النهائي بالتعيين ، فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله في اعتبار القرار المذكور اجراءا تمهيديا وانه ليس قرارا اداريا ، كما اخطأه أيضا في تكييف هذا الدفع - بفرض صحته - بأنه دفع بعدم الاختصاص ، والواقع من الأمر أنه دفع بعدم قبول الدعوي لعدم توافر أحد الشروط التي يتطلبها القانون لقبول الدعوي وهو أن يكون القرار المطعون فيه قرارا اداريا نهائيا .
وترتيبا علي ذلك فإن السيد وزير الداخلية وقد أصدر قراره في 28 من مارس سنة 1965 باعتماد قرار لجنة العمد والمشايخ باعادة الانتخاب لعمدية القرية وطعن المدعي علي قرار وزير الداخلية المشار اليه طالبا الغاءه ، فان طعنه يكون موجها إلي قرار اداري مما يجوز الطعن فيه بالالغاء ، الأمر الذي يتعين معه قبول الدعوي ، وهو ما انتهي اليه الحكم المطعون فيه وان اخطأ في تكييف دفع الحكومة وذهب مذهبها في أنه دفع بعدم الاختصاص وهو في الواقع من الأمر دفع بعدم القبول علي ما سلف بيانه .