⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 504 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-12-10 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن القانون رقم 11 سنة 1972 بشأن الغاء موانع ( التقاضي في بعض القوانين والذي يقضي في مادته الأولي بالغاء كافة صور موانع التقاضي الواردة في نصوص بعض القوانين - ومن بينها المادة 47 من القانون رقم 63 لسنة 1964 المشار اليها - بنص في مادته الثانية علي أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، الذي تحقق في 8 من يونيه سنة 1972 ، وفي ذلك فقد نصت المذكرة الايضاحية لهذا القانون علي أنه " اقتصر المشروع المقترح علي هذه النصوص المانعه للتقاضي في القوانين القائمة ، أي التي لا تزال قابة للتطبيق علي حالات مستقبلة فمن ثم فقد كان من المتبعين ازالتها نفاذا لحكم الدستور الجديد ، " وقد آثر المشروع هذه المعالجة للنصوص المانعة للتقاضي تجنبا لاحداث قلقة في العلاقات القانونية من شأنها المساس باستقرار المعاملات والاوضاع الاجتماعية السابقة " ومن حيث أن البادي فيما تقدم أن المادة 47 من القانون رقم 63 لسنة 1946 أضفت حصانة خاصة علي قرارات التحكيم الطبي ونأت بها عن التعقيب القضائي ، وأن القانون رقم 11 لسنة 1972 بالغاء هذه الحصانة غير ذي أثر رجعي ولا يعمل به بصريح نصه ومفاد مذكرته الايضاحية الا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية فلا يمس القرارات الحصينة بمولدها التي صدرت بذي قبل - مثل القرار الطعين . ذلك أن الأصل في تطبيق القاعدة القانونية سريانها علي ما يتم في ظلها من الوقائع فاذا ما الغيت قاعدة ما واخلت مكانها لقاعدة جديدة ، فان القاعدة الجديدة تسري من الوقت المحدد لنفاذها ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ الغائها ومن ثم فان المراكز القانونية التي نشأت وترتبت أثارها في ظل أي من القاعدتين القديمة والجديدة تخضع لحكمها فما نشأ وترتيب أثاره في ظل القانون القديم يظل خاضعا له - كل ذلك ما لم يقضي نص صريح بخلافه - هذا وقد جري قضاء المحكمة العليا علي أن المراكز القانونية التي نشأت وترتيب في ظل قاعدة قانونية معينة تظل محكومة بهذه القاعدة رغم الغائها ولو كانت مشتملة علي نص مانع من التقاضي ما لم تقضي المحكمة العليا بعدم دستورية هذا النص . واذ كان من الثابت ان النص المانع من التقاضي بموجب المادة 47 من قانون التأمينات الاجتماعية المشار اليه لم تقض المحكمة العليا بعدم دستوريته وقد نكلت المدعية عن الدفع بعدم الدستورية بما لا مناص معه من أعمال هذا النص ونفاذ حكمه علي المنازعة القائمة والتي يتعين من ثم القضاء بعدم جواز نظرها . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اذا أخذ بغير هذا النظر وقضي بالغاء القرار المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه القضاء بالغائه وبعلم جواز نظر الدعوي والزام المدعية المصروفات .