⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 237 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1975-5-12 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ القانون الواجب التطبيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى ومصطفى سليم ومصطفى كيره وفاروق سيف النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف بانعدام الحكم المستانف لان الهيئة التى اصدرته كانت مشكلة فى الواقع من قاضيين اثنين فقط ممن سمعوا المرافعة فى الدعوى اما الثالث فلم يستمع اليها ولم يشترك فى المداولة وان ورد اسمه فى ديباجة الحكم غير ان الحكم المطعون فيه رد على ذلك بقوله ان اشتراك احد القضاة الذين لم يسمعوا المرافعة فى الدعوى مع الهيئة التى اصدرت الحكم يبطله ولا يعدمه اعمالا لنص المادة 167 من قانون المرافعات وهو من الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون ذلك انه يتعين ان يصدر الحكم من القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى المداولة واذ كان الثابت بمحاضر جلسات المرافعة ان القاضى .... ... ..... .... الذى حضر المرافعة قد اشترك فى المداولة ووقع على مسودة الحكم فان الحكم يعتبر صادرا من قاضيين اثنين فقط فهو معدوم وليس باطلا . وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز الاستئناف استنادا الى الفقرة الرابعة من المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 وان ما اجازته المادة 221 من قانون المرافعات من استئناف الاحكام الصادرة بصفه انتهائية من محاكم الدرجة الاولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم او بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم لا يعتبر استثناء من حكم المادة المذكورة وما قاله الحكم من ذلك خطا ومخالفة القانون من وجهين ( اولهما ) ان المقصود " بالاحكام" التى عنتها الفقرة الرابعة من المادة 15 من القانون 121 لسنة 1947 والتى لا يجوز الطعن فيها هى الاحكام الصحيحة لا الباطلة لان هذه الاخيرة غير جديرة بان تسمى احكاما . ( ثانيهما ) ان نص المادة 221 من قانون المرافعات جاء مطلقا فى فتح باب الطعن بالاستئناف فى الاحكام الانتهائية الباطلة سواء اكنت انتهائيتها بسبب قلة النصاب او بسبب وجود نص خاص مانع من هذا الطعن ، ومن ثم فانه يشمل الاحكام الباطلة التى تصدر من المحاكم الابتدائية فى المنازعات الايجارية ، كما انه بحكم قصره على الاحكام الباطلة يعتبر نصا صريحا خاصا بنسخ فى هذا الصدد حكم المادة 15/4 من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى جاءت عامة فى حظر الطعن اذ نص فى المادة الايجارية الصحيحة والباطلة معا. هذا الى ان قانون المرافعات اذ نص فى المادة الاولى من قانون اصداره على الغاء كل نص آخر يخالف احكامه يكون قد الغى صراحة نص المادة 15/4 فيما يتعارض مع نص المادة 221 من قانون المرافعات وبالتالى فان الاحكام الايجارية الباطلة التى تصدر فى المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947 تكون - ابتداء من تاريخ العمل بقانون المرافعات الحالى - قابلة للطعن فيها بطريق الاستئناف طبقا للمادة 221 منه واذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تدل نصوص المواد 167 ، 170 ، 178 من قانون المرافعات على أنه إذا إشترك أحد القضاة فى المداولة و لم يكن قد سمع المرافعة فى الدعوى ، أو إذا تخلف أحد القضاة الذين أصدروا الحكم عن جلسة النطق به بسبب مانع قهرى و لم يثبت فى الحكم أنه وقع على مسودته المشتملة على منطوقه و أسبابه و أن غيره حل محله وقت النطق به ، فإن الأثر المترتب على هذا العوار الذى يلحق الحكم هو البطلان لا الإنعدام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نص المشرع فى الفقرة الرابعة من المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 على أن " الحكم " الذى يصدر فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه لا يكون قابلاً لأى طعن ، فقد أورد النص عاماً منبسطاً على جميع الأحكام التى تصدر فى المنازعات الإيجارية و لفظ " الحكم " الوارد به متى جاء عاماً و لم يقم دليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه و إثبات حكمه قطعاً لجميع أفراده و من ثم فلا يصح قصره على الأحكام الصحيحة وحدها
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما أجازته المادة 221 من قانون المرافعات من إستئناف الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم لا يعتبر إستثناء من حكم المادة 4/15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 ، ذلك لأن القانون رقم 121 لسنة 1947 هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر إستثناء من أحكام قانون المرافعات و لا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء ، و لا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 221 من قانون المرافعات ذلك أن النص العام لا يلغى ضمناً النص الوارد فى قانون خاص و لا وجه للتحدى بأن نص المادة 4/15 هو النص العام و أن نص المادة 221 من قانون المرافعات هو النص الخاص فى هذا الصدد ، ذلك أن نصوص قانون المرافعات فى الطعن فى الأحكام تعد كلها من النصوص العامة فى الإجراءات لشمولها كل أنواع الأنزعة إلا ما إستثنى بنص خاص فى حين أن القانون رقم 121 لسنة 1947 لا يتضمن إلا نصوصاً خاصة بالمنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكامه خرج فيها المشرع عن القواعد العامة فى قانون المرافعات من حيث الإختصاص و إجراءات التقاضى و طرق الطعن فى الأحكام تحقيقاً للأهداف التى تغياها من سن أحكامه تخفيفاً لأزمة المساكن و من بينها رغبته فى حسم المنازعات الناشئة عن تطبيقه فى درجة واحدة من درجات التقاضى كما أنه لا وجه للإحتجاج بما نصت عليه المادة الأولى من قانون إصدار قانون المرافعات الحالى من إلغاء كل نص آخر يخالف أحكامه ، ذلك أن هذا النص العام ليس إلا ترديداً لمبدأ الإلغاء الضمنى دون زيادة ، و من ثم فلا يلغى النص الوارد فى قانون خاص . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر ، و قضى بعدم جواز الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر من محكمة القاهرة الإبتدائية برفض تخفيض أجرة العين المؤجرة تطبيقاً للقانون رقم 121 لسنة 1947 ، فأن النعى عليه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس .