⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1949-12-29 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اصابات العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه تتحصل فى ان ابن المطعون عليه كان عاملا فى مصنع الطاعن واصيب بسبب واثناء تادية عمله فى 20 من يونية سنه 1942 بحروق فى ساعده نشا عنها عاهه مستديمة تنقص من قدرته على العمل بنحو 20 % ، فرفع المطعون عليه بصفته وليا شرعيا على ابنه الدعوى مطالبا بمبلغ 300 جنيه قيمة ما يستحقه من تعويض وفقا للقانون رقم 64 سنه 1936 وقد قضى له بمبلغ 175 جنيها و 600 مليم وذلك على اساس ان " الحادث وقع فى 20/6/42 والعاهة ثبتت فى 11 مايو سنه 1946 كما ذكر الطبيب الشرعى فى تقريره المؤرخ 4 من اغسطس سنه 1946 فيكون المدعى عليه ( الطاعن ) ملزما بان يدفع للمدعى ( المطعون عليه ) بصفته متوسط اجر المصاب فى الخمسة عشر يوما السابقه للحادث طوال تلك المدة ( وذلك طبقا لنص المادة 25 من القانون رقم 64 سنه 1936 وقدر ذلك 143 جنيها و 600 مليم باعتبار ان نصف متوسط الاجر اليومى عشرة قروش يضاف الى هذا المبلغ ما يفرضه القانون من تعويض عن العاهة المستديمة وفقا لنص المادتين 26 و 29 ف 2 وقدر ذلك 32 جنيها فيكون مجموع المستحق لعامل 175 جنيها و 600 مليم ". ومن حيث ان سبب الطعن يتحصل - بعد تنازل الطاعن عن السبب الخاص بمبلغ ال 720 قرشا - فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليه بنصف متوسط اجره اليومى من تاريخ اصابته فى 20/6/1942 الى تاريخ ثبوت العاهة فى 11/5/1946 ، اى اجر ما يقرب من اربع سنوات مضافا اليه التعويض النهائى ، قد اخطا فى تفسير المادة 25 من القانون رقم 64 سنه 1936 التى تقضى بان يكون اقصى ما يمنح للعامل المصاب هو اجر سنه واحدة وهو فى الدعوى الحالية مبلغ 36 جنيها و 500 مليم فقط لا 143 جنيها و 600 مليم كما قضى بذلك الحكم ولم يراع ما يجب خصمه وفقا لنص المادة المذكورة . ومن حيث ان نص المادة 25 من القانون رقم 64 سنه 1936 الخاص باصابات العمل يقضى بانه اذا ترتب على الاصابة عجز العامل عن اداء مهنته او صناعته يلزم صاحب العمل بان يدفع اليه اسبوعيا نصف متوسط اجره فى الخمسة عشر يوما السابقة للحادث على ان لا يزيد على 20 قرشا فى اليوم وذلك الى ان يتم شفاؤه او تثبت عاهته المستديمة وفقا لنص المادة 21 او الى ان يتوفى ، فالمادة ترتب التزاما صريحا فى ذمه رب العمل وهو مد العامل بهذا العون الذى حدده القانون طيله تعطله بسبب ما لحقه من عجز وذلك الى ان يتم شفاؤه او تثبت العاهة وهو التزام مطلق من اى قيد زمنى ، فهو عالق بصاحب العمل حتى ولو طالت الفترة بين الحادث وبين الشفاء او ثبوت العاهة عن سنه ، وعلة ذلك ما راعاة المشرع من ان العامل اذ يصاب بما يعجزة عن اداء عمله فى حاجة الى ما يسد عوزة وعوز عائلته الى ان تتبين نتيجة اصابته اما بالشفاء او بالوفاة او بثبوت العاهة . فليس من شان استطالة هذه الفترة اكثر من اثنى عشر شهرا الا ان يكون لصاحب العمل ان يخصم ما دفعه عما زاد على فترة الاثنى عشر شهرا من التعويض النهائى المستحق اى يخصم هذه الدفع الاسبوعية من التعويض النهائى ، وهذا قد يؤدى حسب الاحوال اما الى خصم جميع ما دفع عن هذه المدة اذا كان التعويض النهائى اكثر مما دفع عنها او خصم بعض ما دفع عنها بما يعادل مقدار التعويض النهائى المستحق اذا كان مبلغ هذا التعويض اقل منها كما هو الشان فى الدعوى ، فلا يجوز للعامل المصاب ان يجمع بلا شرط بين ما يدفع اليه فى فترة عجزة وتعطله بسبب الحادث وبين التعويض الذى يستحقه بمقتضى القانون عما نجم عن الحادث ........اذ هذا الجمع مشروط بالخصم على النحو السابق بيانه ، وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليه بما يستحقه عن المدة التى تلت الاصابة حتى ثبوت العاهة المستديمة وقدر ذلك 600 مليم و 143 جنيها مضافا اليه ما يستحقه تعويضا عن العاهة وقدر ذلك 32 جنيها اى بمبلغ 600 مليم و 175 جنيها دون ان يخصم من هذا المجموع شيئا مما استحق للمطعون عليه عن المدة التى تلت الاثنى عشر شهر الاول - يكون الحكم اذ قضى بذلك قد خالف حكم المادة 25 سالفة الذكر وكان يجب ، اعمالا لها ، ان يخصم مما قضى به مبلغ 32 جنيها . ومن حيث انه لذلك يتعين نقض الحكم للخطا فى تطبيق القانون . ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها . ومن حيث انه للاسباب السابقة يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستانف الى مبلغ 600 مليم و 143 جنيها والمصروفات المناسبة له عن الدرجتين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نص المادة 25 من القانون رقم 64 لسنة 1936 الخاص بإصابات العمل يقضي بأنه " إذا ترتب على الإصابة عجز العامل عن أداء مهنته أو صناعته، يلزم صاحب العمل بأن يدفع إليه أسبوعياً نصف متوسط أجره في الخمسة عشر يوماً السابقة للحادث على ألا يزيد على عشرين قرشا في اليوم، وذلك إلى أن يتم شفاؤه أو تثبت عاهته المستديمة وفقاً لنص المادة 21 أو إلى أن يتوفى. وإذا حدثت الوفاة أو ثبتت العاهة المستديمة في بحر اثنى عشر شهراً من تاريخ الحادث فإن المبالغ التي تكون قد دفعت بمقتضى هذه المادة لا تخصم من مقدار التعويض المنصوص عنه في المادتين 26 و28. أما المبالغ التي تكون قد دفعت بعد المدة المذكورة فتخصم من ذلك المقدار ". فالمادة ترتب التزاماً صريحاً في ذمة رب العمل وهو مد العامل بهذا العون الذي حدده القانون طيلة تعطله بسبب ما لحقه من عجز وذلك إلى أن يتم شفاؤه أو تثبت العاهة، وهو التزام مطلق من أي قيد زمني، فهو عالق بصاحب العمل حتى لو طالت الفترة بين الحادث وبين الشفاء أو ثبوت العاهة عن سنة. وعلة ذلك ما راعاه الشارع من أن العامل إذ يصاب بما يعجزه عن أداء عمله يكون في حاجة إلى ما يسد عوزه وعوز عائلته إلى أن تتبين نتيجة إصابته إما بالشفاء وإما بالوفاة. فليس من شأن استطالة هذه الفترة أكثر من اثنى عشر شهراً إلا أن يكون لصاحب العمل أن يخصم ما دفعه عما زاد على فترة الإثنى عشر شهراً من التعويض النهائي المستحق وهذا قد يؤدي حسب الأحوال إما إلى خصم جميع ما دفع عن المدة الزائدة إذا كان التعويض النهائي أكثر مما دفع عنها أو خصم بعض ما دفع عنها بما يعادل مقدار التعويض النهائي المستحق إذا كان مبلغ هذا التعويض أقل منها. وإذن فلا يجوز للعامل المصاب أن يجمع بلا شرط بين ما يدفع إليه في فترة عجزه وتعطله بسبب الحادث وبين التعويض الذي يستحقه بمقتضى القانون عما نجم عن الحادث بل هذا الجمع مشروط بالخصم على النحو السابق بيانه.