⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 580 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-12-11 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ سبق اصرار
⚖️ قتل عمد
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صلاح الدين الرشيدي، وعضوية السادة المستشارين: عادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعنان وإن قررا بالطعن في الميعاد، إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنيهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلاً لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وإن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كانت النيابة العامة قد عرضت هذه القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم، عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، بعد ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون وطلبت إقرار الحكم، إلا أن تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه. عدم قبول عرض النيابة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى - ما دام الحكم صادراً فيها حضورياً بالإعدام - بمجرد عرضها عليها وتفصل فيها لتستبين - من تلقاء نفسها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من أخطاء أو عيوب - يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليهما وتوافر سبق الإصرار لديهما في قوله "إن نية القتل متوفرة في حقهما وثابتة قبلهما من استعهالهما مطرقة حديدية وموسى لأحداث فعلهما وإزهاق روح المجني عليهما ذلك بأن توجه المتهمان إلى مسكن المجني عليهما قاصدين القتل عمداً...... وأنهال المتهم الثاني على رأس المجني عليه الأول بالمطرقة بعنف على رأسه وهي مكان قاتل بطبيعته ثم قام المتهم الأول، بإعمال موسه في رقبة المجني عليه سالف الذكر ثم توجه المتهمان إلى مكان المجني عليه الثاني بالحمام وأنهال أيضاً المتهم الثاني بالمطرقة على رأسه بعنف ثم قام المتهم الأول بإعمال موسه في رقبة المجني عليه ولم يتركا المجني عليهما إلا بعد أن فارقا الحياة وتنفيذ جريمتهما بإزهاق روح المجني عليهما" - و في قوله " إن المتهمين إتفقا على إرتكاب الحادث منذ ثلاثة أشهر سابقة و بدأ إعدادهما لإرتكابها منذ هذا التاريخ بأن أعد كل منهما عدته لإرتكابها وأخذ المتهم الأول في توثيق علاقة المتهم الثاني بالمجني عليه وتقديمه له والتردد على مسكنه ومراقبة المنزل من الخارج أملاً بالإنفراد بالمجني عليه الأول ثم عزمهما بعد ذلك على قتل المجني عليه الأول وأبنه ثم توجها يوم الحادث إلى المسكن حيث أجهزا عليهما بالصورة سالفة البيان - مما يدل على أن المتهمين قد ترويا وفكرا في جريمتهما ثم صمما عليها وأقدما على ارتكابها وهما هادئى النفس مطمئنا البال متحرران من تأثير الانفعالات النفسية". فإن ما أورده الحكم يكفي لاستظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها، ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد - أو اعترافات المتهم - و مضمون الدليل النفي على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الثابت في حق المتهمين أنهما كانا على مسرح الجريمة وأعمل المتهم الأول موسه وأعمل المتهم الثاني مطرقته الحديدية.... تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه - فإن في هذا ما تتحقق به مسئولية المتهمين عن جناية قتل المجني عليهما عمداً كفاعلين أصليين فيها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات. لما كان ذلك صحيحاً في القانون، وكان الحكم قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق المتهمين مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهما في المسئولية الجنائية فإن كلاً منهما يكون مسئولاً عن جريمة القتل العمد التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دين المحكوم عليه بالإعدام بها وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية - وجاء خلواً من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين معه قبول عرض النيابة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في ليلة منذ نحو يومين سابقين على يوم 8 فبراير سنة 1974 قتلا عمدا ومع سبق الإصرار......... وابنه....... بأن بيتا النية على قتلهما وأعدا لذلك آلة حادة وأخرى راضه "موس حلاقة كبير ومطرقة" وتوجها إلي مسكنهما لهذا الغرض وقاما بمهاجمتهما وأنهال الثاني على رأسيهما ضرب بالمطرقة حتى أفقدهما الوعي ثم أجهز عليهما الأول وقام بذبحمها بالموس قاصدين من ذلك قتلهما فأحدثا بهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقا المبالغ النقدية والمستندات المبينة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليهما المذكورين حالة كونهما يحملان سلاحين ظاهرين, وطلبت من السيد مستشار الإحالة إحالتهما إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة بعد أن قررت إحالة الأوراق إلي فضيلة مفتي الجمهورية قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 230، 231، 234، 316، 30 من قانون العقوبات والمادة الأولى من الأمر العسكري رقم 3 لسنة 16973 بإجماع الآراء بمعاقبة كل من....... و....... بالإعدام ومصادرة السلاح المضبوط، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض عملا بالمادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وبتاريخ 8 ديسمبر سنة 1975 قضت المحكمة أولاً: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلاً. ثانياً: بقبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما وإحالة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى للمرة الثانية حضوريا وإحالة الأوراق إلي فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء رأيه بالنسبة...... الطاعن الأول وحددت للنطق بالحكم جلسة 26/11/1977 وفي هذه الجلسة قضت حضوريا عملا بالمواد 230، 231، 234، 316، 30 من قانون العقوبات بإجماع الآراء أولاً: بمعاقبة.... بالإعدام. ثانياً بمعاقبة... بالأشغال الشاقة المؤبدة. ثالثا: بمصادرة السلاح المضبوط، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض. كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة برأيها.