الطعن رقم 240 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امره بوقف تنفيذ ورد باستحقاق ضريبة واجب النفاذ قانونا استنادا الى المادة 660 مرافعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز فهمى وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان مصلحة الضرائب ربطت علي المطعون عليه ضريبة عادية واضافية مقدارها 6685 جنيها عن ارباحه في السنوات التي تبدأ من سنة1943 وذلك بمقتضي قرار صادر من لجنة التقدير في 12/7/1948 عارض فيه المطعون عليه امام محكمة القاهرة الابتدائية وقد رات مصلحة الضرائب التنفيذ علي المطعون عليه تاسيسا علي ان اداء الضريبة واجب ولو عورض في التقدير وذلك لنص المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ولجأت في ذلك الي اجراءات التنفيذ الاداري التي تجيزها لها المادة 91 من القانون السالف الذكر وسارت في اجراءات بيع عقار يملكه المطعون عليه وحددت يوم اول ابريل سنة 1950 فرفع المطعون عليه الدعوى الحالية الي قاضي الامور المستعجلة طالبا ايقاف البيع وذلك لحين الفصل في المعارضة المقامة منه وذلك استنادا الي المادة 660من قانون المرافعات التي تنص علي انه " اذ شرع في التنفيذ علي العقار بمقتضي حكم معجل المفاذ فلا تجري المزايدة الا بعد ان يصير الحكم نهائيا " فقضي القاضي في 30/3/1950بايقاف المزايدة في بيع العقار الي ان يصبح الحكم الذي يصدر في دعوى الموضوع نهائيا وذلك تاسيسا علي ان حكم المادة 660 مرافعات غير مقصور علي اجراءات التنفيذ بالطريق الذي رسمه قانون المرافعات بل يمتد ايضا الي التنفيذ بالطريق الاداري فاستانف الطاعنان فقضت محكمة القاهرة الابتدائية في 12/6/1950 برفض الاستئناف وتاييد الحكم فقرر الطاعنان الطعن فيه بطريق النقض .
وحيث ان سبب الطعن يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذ اسس قضاءه علي ان المادة 660 مرافعات تمنع بيع العقار موضوع التنفيذ الاداري الموقع لتحصيل الضرائب اذا حصلت المعارضة في تقديرها قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتاويله لان هذه المادة انما تسري علي التنفيذ القضائي بمقتضي حكم معجل النفاذ وعلي ذلك فهي لا تسري علي التنفيذ الاداري وعلة ذلك عدم تعطيل حق الخزانة الامر الذي يمتنع معه القياس فضلا عن ان المادة 101 من القانون رقم 14 سنة 1939 صريحة في ان تقدير لجنة الضرائب يكون اساسا لربط الضريبة وتصبح هذه الضريبة واجبة الاداء ولو طعن في التقدير اما القضاء وانه لا يترتب علي رفع الدعوى ايقاف استحقاق الضريبة الا اذا صدر فيها حكم من المحكمة فانه يجب اتباعه حتي الفصل نهائيا في الدعوى كما ان المادة 91 منه تقضي بان يكون تحصيل الضريبة بطريق الحجز الاداري . وحيث انه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه بايقاف المزايدة في بيع العقار الذي سارت مصلحة الضرائب في اجراءات بيعه وفقا للامر العالي الصادر في 25/3/1880 علي ان المادة 660 من قانون المرافعات تسري علي كل تنفيذ عقاري وهو نظر لا يؤيده ظاهر النصوص في هذا الشأن فقد نصت الفقرة الاولي من المادة 91 من القانون رقم 14 سنة 1939 علي ان " تحصيل الضرائب المذكورة بالطرق الادارية طبقا للامر العالي الصادر في 25/3/1880 المعدل بمقتضي الامر العالي الصادر في 4/11/1885 " ونصت المادة 101 علي انه " لا يترتب علي رفع الدعوى من المصلحة او من الممول ايقاف استحقاق الضرائب الا اذا صدر حكم من المحكمة الابتدائية او الجزئية حسب الاحوال فانه يجب في هذه الحالة اتباعه حتي الفصل نهائيا في الدعوى " ونصت المادة الثالثة من الامر العالي الصادر في 25/3/1880 علي انه " في سائر الاحوال لا يمكن ايقاف الحجز او البيع بسبب منازعات تتعلق بالاموال او العشور او الرسوم المستحقة ما لم يودع المنازع المبالغ المقصود اعمال الحجز عليه او البيع لاجله " ويبين من هذه النصوص جميعا ان دعوى المطعون عليه بوجوب ايقاف مزايدة العقار الذي رات مصلحة الضرائب بيعه بالطريق الاداري وفاء لما تطالبه به من ضرائب بمقتضي القانون رقم 14 سنة 1939 بحجة انه ينازع في تقدير الضريبة ورفع الدعوى بذلك ولم يفصل فيها بعد بحكم هي دعوى لا تقوم علي اساس ظاهر من القانون ولايجوز التحدي في هذا الخصوص بنص المادة 660 من قانون المرافعات ذلك لان مجال تطبيقها مقصور علي الحالة التي تتم فيها الاجراءات وفقا للقواعد التي حواها الكتاب الثاني من قانون المرافعات فهي لا تسري حينما تكون اجراءات البيع قد سارت بالطريق الاداري وفقا لنصوص الامر العالي الصادر في 25/3/1880 ووفقا لنصوص خاصة لم تلغها او تنسخها نصوص قانون المرافعات ولم تهدف الي شيء من ذلك المادة الثالثة من قانون اصداره بنصها علي الغاء كل ما كان مخالفا لاحكام القانون الجديد ذلك لان الحجز الاداري مقرر بنصوص خاصة اوردها المشرع لتحقيق اغراض خاصة تكفل ضمان وسرعة تحصيل الاموال العامة فهي لا تتعارض مع نصوص عامة وضعت لتنفيذ – السندات والاحكام الواجبة التنفيذ بل تقوم الي جانبها كما كان شانها دائما لتؤدي ما شرعت من اجله من اغراض خاصة تحول دون امكان تطبيق المادة 660 مرافعات او مدها بطريق القياس .
ومن حيث انه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اوقف تنفيذ سند واجب التنفيذ استنادا الي تاويل خاطيء للقانون ومن ثم يتعين نقضه .
وحيث ان موضوع الدعوى صالح للحكم فيه .
وحيث انه للاسباب المقدمة يكون الحكم المستانف الصادر من محكمة الامور المستعجلة الجزئية بالقاهرة في 3/3/1950 في غير محله ويتعين الغاؤه ورفض الدعوى مع الزام المطعون عليه بالمصروفات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف المزايدة في بيع العقار الذي سارت مصلحة الضرائب في إجراءات بيعه وفقا للأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 أقام قضاءه على أن المادة 660 من قانون المرافعات تسري على كل تنفيذ عقاري، وهو نظر لا يؤيده ظاهر النصوص في هذا الشأن، فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 91 من القانون 14 لسنة 1939 على أن " تحصل الضرائب المذكورة بالطرق الإدارية طبقا للأمر العالي الصادر في 25 مارس سنة 1880 المعدل بمقتضى الأمر العالي الصادر في 4 نوفمبر سنة 1885 " ونصت المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أنه " لا يترتب على رفع الدعوى من المصلحة أم من الممول إيقاف استحقاق الضرائب إلا إذا صدر حكم من المحكمة الابتدائية أو الجزئية حسب الأحوال فإنه يجب في هذه الحالة إتباعه حتى الفصل نهائيا في الدعوى " ونصت المادة الثالثة من الأمر العالي الصادر في 25 مارس سنة 1880 على أنه " في سائر الأحوال لا يمكن إيقاف الحجز أو البيع بسبب منازعات تتعلق بالأموال أو العشور أو الرسوم المستحقة ما لم يودع المنازع المبلغ المقصود إعمال الحجز عليه أو البيع لأجله ". ويبين من هذه النصوص جميعا أن دعوى المطعون عليه بوجوب إيقاف مزايدة العقار الذي شرعت مصلحة الضرائب في بيعه بالطريق الإداري وفاء لما تطالبه به من ضرائب بمقتضى القانون رقم 14 لسنة 1939 بحجة أنه ينازع في تقدير الضريبة على أساس ظاهر من القانون، ولا يجوز التحدي في هذا الخصوص بنص المادة 660 من قانون المرافعات، ذلك لأن مجال تطبيقها مقصور على الحالة التي تتم فيها الإجراءات وفقا للقواعد التي حواها الكتاب الثاني من قانون المرافعات، فهي لا تسري حينما تكون إجراءات البيع قد سارت بالطريق الإداري وفقا لنصوص الأمر العالي الصادر في 25 مارس سنة 1880 ووفقا لنصوص خاصة لم تلغها أو تنسخها نصوص قانون المرافعات ولم تهدف إلى شيء من ذلك المادة الثالثة من قانون إصداره بنصها على إلغاء كل ما كان مخالفا لأحكام القانون الجديد ذلك لأن الحجز الإداري مقرر بنصوص خاصة أوردها المشرع لتحقيق أغراض خاصة تكفل ضمان وسرعة تحصيل الأموال العامة فهي لا تتعارض مع نصوص عامة وضعت لتنفيذ السندات والأحكام الواجبة التنفيذ بل تقوم إلى جانبها كما كان شأنها دائما، لتؤدي ما شرعت من أجله من أغراض خاصة تحول دون إمكان تطبيق المادة 660 مرافعات أو مدها بطريق القياس. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أوقف تنفيذ سند واجب التنفيذ استنادا إلى تأويل خاطئ للقانون ويتعين نقضه.