الطعن رقم 162 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-5-4
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم برفض دفع
⚖️ دفع مؤثر فى الدعوى
⚖️ القرار الصادر بتقدير الضريبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب : حاصل الاول ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بقبول استئناف المطعون عليها شكلا ، رغم رضائها بالحكم الابتدائى المستانف القاضى برفض الدفع بعدم قبول طعن مورث الطاعنين فى قرار لجنه تقدير الضرائب لرفعه بعد الميعاد ، ورغم استدلال مورثهم على هذا الرضاء بمرافعة محامى المطعون عليها فى الموضوع بجلسة 12 من نوفمبر سنه 1947 امام محكمة اول درجة دون ان يحتفظ بحقه فى استئناف ذلك الحكم ، اذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك مؤسسا قضاءه على ان المطعون عليها سبق ان ابدت رغبتها فى استئناف ذلك الحكم بتقديمها عريضه الاستئناف الى قلم المحضرين فى 11 من نوفمبر سنه 1947 قبل جلسة المرافعة فى الموضوع قد اخطا فى تطبيق القانون . ذلك ان العبرة هى باعلان عريضة الاستئناف الى المستانف عليه ،لا بجرد تقديمها الى قلم المحضرين .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان مدار البحث امام محكمة الاستئناف لم يكن : متى يعتبر الاستئناف قائما حتى يصح القول بان العبرة فى ذلك هى باعلان عريضته لا بتقديمها الى قلم المحضرين ، وانما كان مداره : هل المطعون عليها قد رضيت بالحكم القاضى برفض الدفع سالف الذكر ان لم ترض به ، وقد استخلصت المحكمة عدم رضائها به فى تقديمها عريضه استئنافه الى قلم المحضرين لاعلانها الى مورث الطاعنين فى اليوم السابق لجلسة المرافعة فى موضوع الدعوى مما يفيد تمسكها باستئنافه . وهذا منها استخلاص موضوعى سائغ لا مخالفة فيه للقانون .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان مورث الطاعنين تمسك امام محكمة الموضوع بانه لم يعلم بالخطاب الموصى عليه المرسل اليه من المطعون عليها تخبره فيه بتقدير اللجنه ولم يقابل عامل البريد اصلا ولم يرفض بالتالى تسلم الخطاب منه ، لانه كان فى ذلك الحين مهاجرا من مدينه بورسعيد بسبب الغارات الجوية ، وكان يقيم فى النسايمة من اعمال مركز المنزلة وكان محله ببور سعيد مغلقا ، كما تمسك بان هناك كثيرين يسمون باسم السيد صبح ومنهم ولده وان حقيقة اسمه السيد .................. ، وطلب الى المحكمة ان تضم سجل الخطابات الموصى عليها اذ اثبت فيه عامل البريد الحقيقة ، وبعد ان قررت المحكمة ضمه وتبين لها من رد مصلحة البريد انه اعدم قضت فى الدعوى مغفلة تحقيق دفاعه سالف الذكر مع اهميته . وهذا منها قصور فى التسبيب يبطل حكمها .
ومن حيث انه يبين من محضر جلسة محكمة الاستئناف فى 9 من يونية سنه 1948 المقدمة صورته الرسمية الى هذه المحكمة ان مورث الطاعنين تمسك امامها بدفاعه المشار اليه وطلب اليها احالة الدعوى على التحقيق لاثباته وقال من باب الاحتياط انه مستعد ليطعن بالتزوير فيما اثبته عامل البريد على ظرف الخطاب الموصى عليه على خلاف الحقيقة اذا رات المحكمة ذلك .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه رد على دفاع مورث الطاعنين سالف الذكر بقوله " ان من المفروض ان لا يؤشر فى دفتر الخطابات الموصى عليها الا بما يثبته عامل البريد وان ما اثاره المستانف عليه " مورث الطاعنين " فى مذكرته الختامية من ان الخطاب ارسل باسم ولده .................. ولم يرسل الخطاب باسمه هو فالثابت ان الخطاب اعلن للمستانف عليه فى مقر المنشاة كما اثبت ذلك عامل البريد ولم يقدم المستانف عليه ما ينفى ذلك ، فكون الخطاب لم يرسل باسمه كاملا لا يغير من الوضع شيئا " ولما كان يبين من هذا الذى جاء بالحكم ان المحكمة اقامت قضاءها على عجز مورث الطاعنين عن نفى ما اثبته عامل البريد من ان المرسل اليه الخطاب رفض تسلمه دون ان تمكنه من هذا النفى ودون ان ترد على طلبه اليها احالة الدعوى على التحقيق لهذا الغرض - لما كان ذلك كان حكمها فى هذا الخصوص باطلا لقصور اسبابه . ومن ثم يتعين قبول هذا السبب .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم اخطا فى تفسير المادتين 53 و 54 من القانون رقم 14 لسنه 1939 اذ قال ان الفرق بينهما لفظى ورتب على هذا القول انه يكفى لصحة الاعلان ان يتضمن الخطاب الموصى عليه بيان تقدير اللجنه دون ايراد قرراها بالكامل مع ان نص المادة 54 صريح فى ان ميعاد الطعن فى قرار اللجنه يبدا من تاريخ اعلان الممول بقرارها وهذا يفيد ان يكون القرار مشتملا على الاسباب التى بنى عليها حتى يكون الممول على بينه من امره .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان القانون رقم 14 لسنه 39 اذ لم يجب ان يكون القرار الصادر بالتقدير متضمنا الاسباب التى بنى عليها فلا يمكن ان يكون قد عنى فى المادة 54 منه وجوب اعلان الممول بمنطوق القرار واسبابه معا ، ومن ثم كان الاعلان بمنطوق القرار وحده كافيا لسريان ميعاد الطعن فيه امام المحاكم .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم فى خصوص السبب الثانى وحده ورفض ما عدا من الاسباب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا استخلصت المحكمة عدم رضاء المحكوم عليه بالحكم الصادر برفض دفع أبداه من تقديمه عريضة استئناف هذا الحكم إلى قلم المحضرين ولإعلانها إلى المحكوم لهم في اليوم السابق لجلسة المرافعة في موضوع الدعوى، فهذا استخلاص سائغ داخل في سلطتها الموضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا دفع الممول أمام محكمة الموضوع بأنه لم يعلم بالخطاب الموصى عليه المرسل إليه من مصلحة الضرائب تخبره فيه بتقدير لجنة الضرائب ولم يقابل عامل البريد ولم يرفض تسلم الخطاب منه تبعاً كما هو مؤشر على غلاف هذا الخطاب، إذ هو كان في ذلك الوقت مهاجراً بسبب الغارات الجوية وكان محله مغلقاً، وأن هناك كثيرين باسمه ومنهم ولده، وطلب إلى المحكمة أن تضم سجل الخطابات الموصى عليها وإحالة الدعوى على التحقيق، وأبدى على سبيل الاحتياط استعداده للطعن بالتزوير فيما أثبته عامل البريد على غلاف الخطاب، فردت المحكمة على ذلك بقولها إن من المفروض أنه لا يؤشر في دفتر الخطابات الموصى عليها إلا بما يثبته عامل البريد، وإن الثابت أن الخطاب أعلن إليه في مقر المنشأة كما أثبت ذلك عامل البريد، وإن المستأنف عليه لم يقدم ما ينفي ذلك، وأن كون الخطاب لم يرسل بكامل اسمه لا يغير من الوضع شيئا، فهذا قصور في الحكم، إذ هو أقيم على عجز المستأنف عليه عن نفي ما أثبته عامل البريد دون تمكينه من هذا النفي ودون رد على ما طلبه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لهذا الغرض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون رقم 14 لسنة 1939 إذ لم يوجب أن يكون القرار الصادر بتقرير الضريبة متضمناً الأسباب التي بني عليها، فلا يمكن أن يكون قد عنى في المادة 54 منه وجوب إعلان الممول بمنطوق القرار وأسبابه معاً، ومن ثم كان الإعلان بمنطوق القرار وحده كافياً لسريان ميعاد الطعن فيه أمام المحاكم.