الطعن رقم 157 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-12-28
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ علاقة العمل
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد مصطفى المنفلوطى و ممدوح عطية وحسن السنباطى و بشرى رزق فتيان
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الاول من اسباب الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان المطعون ضده اورد فى صحيفة دعواه انه اشترك فى مؤسسة التأمينات الاجتماعية بموجب الاستمارة رقم 2 تامينات وقد اقر فى هذه الاستمارة بان علاقته بالصناع الذين يعملون فى ورشته هى علاقة عمل وهو اقرار - وان كان غير قضائى - الا انه له حجيته فى الاثبات لوروده فى ورقة رسمية بحيث يعفى الطاعنة من عبء اثبات علاقة المطعون ضده بالصناع الذين يعملون فى ورشته الا ان المحكمة الاستئنافية خالفت القانون باحالتها الدعوى الى التحقيق وتطلبها دليلا على امر معترف به واجازتها اثبات عكس الثابت كتابة بشهادة الشهود .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ذلك انه اقام قضاءه باعتبار العلاقة بين المطعون ضده وعماله علاقة مقاولة وليست علاقة عمل استنادا الى انهم يتقاضون الاجر على القطعة ويحضرون من اموالهم بعض ما يلزم صناعة الاحذية من معمار وخيوط وغراء ويستخدمون مساعدين لهم يدفعون لهم اجورهم وهو ما يعيبه بالفساد فى الاستدلال لأن الاجر بالقطعة مما يجرى به العرف والاستعانة بمساعدين لا ينفى عن الصناع صفتهم كما ان احضار بعض ادوات الصناعة لا يغير من هذه الصفة لان ما يدفعه صاحب العمل من اجر يشمل مصاريف هذه التكلفة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قواعد الإثبات ليست من النظام العام و يجوز الإتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد إرتضت حكم الإحالة على التحقيق و نفذته بإعلان شاهدها و سماعه ، و لم تعترض على هذا الحكم حتى صدر الحكم المطعون فيه ، فإن ما تثيره الطاعنة بشأن إقرار المطعون ضده " من أنه دليل كتابى لا يجوز إثبات عكسه بشهادة الشهود " أيا ما كان وجه الرأى فيه - يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عقد العمل يتميز بخصيصتين أساسيتين هما التبعية و الأجر و بتوافرهما تقوم علاقة العمل و إذ كان عنصر التبعية - و هو المناط فى تكيف عقد العمل و تميزه عن غيره من العقود - يتمثل فى خضوع العامل لإشراف رب العمل و رقابته ، و كان إحضار العمال بعض ما يلزم عملهم من أدوات أو خامات و دفع أجور مساعديهم ليس من شأنه نفى عنصر تبعيتهم لصاحب العمل ما داموا يخضعون لرقابته و إشرافه ، و كان من صور الأجر تحديده على أساس ما ينتجه العامل دون أن يغير ذلك من طبيعة عقد العمل ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بإنتفاء علاقة العمل إستناداً إلى أن الأجر يدفع عن القطعة و أن العمال يحضرون بعض ما يلزم صناعة الحذاء من خامات و يدفعون أجور مساعديهم من الصبية يكون قد شابه الفساد فى الإستدلال بما يستوجب نقضه .