الطعن رقم 78 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-3-11
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استحقاق التعويض
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ المسئولية التقصيرية - مسئولية متولى الرقابة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله وجلال عبد الرحيم عثمان ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالوجهين الاول والثالث من السبب الاول وبالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والتناقض ، ويقول فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه بمسئولية الطاعن طبقا لأحكام المادة 174 من القانون المدنى تأسيسا على انه كان قائما باعمال ناظر المدرسة وقت وقوع الحادث ومتبوعا للمشرف المطعون عليه الثانى غير انه عاد وايد الحكم الابتدائى فيما قضى به من مسئولية الطاعن على اساس احكام متولى الرقابة المنصوص عليها فى المادة 173 من القانون المدنى وهى التى اسس عليها المطعون عليه الاول دعواه فى المطالبة بالتعويض ، وهما اساسان مختلفان ، مما يعيب الحكم بالتناقض ، علاوة على ما فى ذلك من تغيير لسبب الدعوى لا تملكه المحكمة من تلقاء نفسها ، والقضاء بما لم يطلب اليها الحكم به ، الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . هذا الى ان حكم المادة 174 من القانون المدنى لا ينطبق بشان الطاعن ذلك ان نظار المدرسة لا يعتبر متبوعا بالنسبة للمعلم اذ ان المعلم لا يتولى الاشراف على التلاميذ لحساب الناظر بل هو والناظر وغيرهما من العاملين بالمدرسة تابعين لرب عمل واحد هو وزارة التربية والتعليم ، اذ اعتبر الحكم المطعون فيه الطاعن مسئولا عن خطا المطعون عليه الثانى وهو المشرف مسئولية المتوبع عن عمل التابع ، فقد اخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان مبنى النعى بالوجه الثانى من السبب الاول ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان المعلم هو الذى يتولى الرقابة على التلاميذ ويكون هو المسئول وحده عما يقع منهم من اعمال غير مشروعة أما ناظر المدرسة او القائم بعمله فان واجبه يقتصر على العمل الفنى والادارى بالمدسرة وتقف مسئوليته عند حد تعيين المشرف ، واذ يبين من الحكم المطعون فيه ان الطاعن عين اكثر من مشرف لتولى المراقبة اثناء وجود التلاميذ فى فناء المدرسة وقت وقوع الحادث وانتفت بذلك مسئوليته ولم ينسب اليه خطا ما واعتبره الحكم مسئولا عن الرقابة فى هه الفترة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الاستدلال ، ذلك انه قضى بمسئولية الطاعن عن الضرر الذى احدثه احد التلاميذ بعمله غير المشروع على الرغم من انه ثبت من الحكم ان ادارة المدرسة اتخذت كل ما فى طوقها من وسائل المراقبة وقامت بواجب الملاحظة المفروضة عليها قانونا دون تفريط ، وان اللعبة التى كانت يلعبها التلاميذ جائزة وغير ممنوعة وقد وقع الحادث بسرعة وبدون مقدمات بحيث لا يمكن تلافيه ولم تكن المراقبة مهما اشتدت لتحول دون وقوعه واذ لا تؤدى هذه الوقائع الى مسئولية الطاعن فان الحكم يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رئيس المدرسة بوصفه رقيبها الأول يلزم بتعويض الضرر الذى يحدثه القاصر للغير بعمله غير المشروع أثناء وجوده بالمدرسة ، و تقوم هذه المسئولية على خطأ مفترض لمصلحة المضرور هو الإخلال بواجب الرقابة ، و لا يستطيع رئيس المدرسة ، و هو مكلف بالرقابة أن يدرأ مسئوليته إلا إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أثبت أن الضرر كان لابد واقعاً حتى و لو قام بهذا الواجب بما ينبغى له من حرص و عناية ، و لما كانت مسئولية رئيس المدرسة لا ترتفع بمجرد إختيار مشرفين من المعلمين لملاحظة التلاميذ أثناء وجودهم بالمدرسة بل تقوم - و على ما سلف البيان - إلى جانب مسئولية هؤلاء المشرفين بناء على خطأ مفترض فى واجب الرقابة بوصفه قائماً بإدارة المدرسة و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر ، فإن النعى عليه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت محكمة الإستئناف قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية أن الحادث - إصابة الطالب المجنى عليه - بالصورة التى وقع بها ما كان ليقع لو أن الطاعن ، ناظر المدرسة ، و المطعون عليه الثانى ، الذى عين مشرفاً ، قاما بواجب الرقابة المفروض عليهما و إنتهت بأسباب سائغة إلى أن المفاجأة فى وقوع الحادث التى قال بها الطاعن لم تتحقق و بالتالى لم تنتف علاقة السببية المفترضة بين الخطأ المفترض فى جانبه و بين الضرر الذى أصاب المطعون عليه الأول - والد المجنى عليه - لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم يكون فى حقيقته جدلاً فى تقدير الدليل حول قيام المدرسة بواجب الرقابة و المفاجأة فى وقوع الحادث ، و هو ما تستقل به محكمة الموضوع و لا تجوز إثارته أما محكمة النقض .