الطعن رقم 76 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-5-21
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اصلاح زراعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - اليمين
⚖️ اجانب
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ انقضاء الالتزام - تجديد الالتزام
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ فسخ البيع
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الفقى و محمد صالح ابو رأس ومحمد محمد المهدى و محمد البندارى العشرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن نعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول والوجهين الاول والثانى من السبب الثانى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بفسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 1/11/1961 قد خالف القانون لصدوره على خلاف حكم سابق هو القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى 14/5/1968 والذى قضى بالاعتداد بهذا العقد كما انه خالف القانون رقم 15 لسنة 1963 الذى حظر تملك الاجانب للأراضى الزراعية ونص على بطلان عقد يتم بالمخالفة لاحكامه وانه ترتب على هذا القانون زوال ملكية الاراضى الزراعية عن الاجانب وخضوع تصرفاتهم فيها لقواعد خاصة تغاير القواعد العامة فى القانون المدنى ومن مقتضى هذه القواعد ان يمتلك المتصرف اليه المصرى الاراضى الزاعية التى تلقاها من اجنبى بعقد ولو كان هذا العقد غير مسجل متى كان ثابت التاريخ قبل 23/12/1961 ويمتنع فسخ هذا العقد حتى لا تعود ملكية الارض الى الاجنبى واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الثانى وبالسبب الثالث مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بانقضاء الالتزام لتجديده واستبدال قرض عادى به مستندا الى ما جاء بعقد البيع من ان الثمن دفع نقدا ثم حررت بعد ذلك سندات اخرى بقيمته والى اليمين الحاسمة التى رفض الحكم توجيهها وقد رد الحكم على ذلك بانه يناقض حجية الحكم الصادر برفض دعوى صحة التعاقد رقم 489 لسنة 1962 مدنى كلى سوهاج ، ويرى الطاعن ان هذا الرد مخالف للقانون لان الحكم المذكور لا حجية له بين الطرفين اذ انه رفض الدعوى بحالتها ولم يتعرض لمسالة تجديد الالتزام بالثمن ويضيف الطاعن انه تمسك مع ذلك بانه على فرض الالتزام بالثمن فانه لم يكن حال الاداء اذ عند رفع الدعوى كانت جهة الاصلاح الزراعى قد استولت على الارض المبيعة وبعد صدور قرار الاعتداد بالعقد امتنع المطعون ضدهم عن تنفيذ التزامهم بنقل الملكية ورفضوا تسليم اعلامات الوراثة وحجة الوقف او ارشاده عنها حتى يتمكن من استخراج صورها فكان له الحق فى حبس الثمن وقد عرض مبلغ 900ج منه على المطعون ضدهم استعداد لدفع الباقى ولكنهم رفضوا قبوله فاودعه خزينة المحكمة وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بانه ( اى الطاعن) تنازل عن حقه فى حبس الثمن بما تعهد به فى الاقرار المؤرخ 1/7/1967 من عدم التاخير فى دفعه فى حين يقول الطاعن انه تعهد بذلك وبدفع فوائد الثمن من تاريخ استحقاقه حتى السداد فى مقابل تسجيل العقد فيكون دفع الثمن مرتبطا بما هو لازم لتسجيل العقد هذا الى انه تمسك بان المطعون ضدهم تنازلوا عن حقهم فى طلب فسخ العقد استنادا الى انهم لم يتمسكوا بذلك امام اللجنة القضائية للاصلاح الزاعى عند نظرها طلب الاعتداد بالعقد وقد مثلوا فيه وانهم قبلوا اقراره المؤرخ 1/7/1967 الذى التزم فيه بكل ما يلزم لتسجيل العقد وفوائد الثمن فى مقابل نفاذ العقد وقد اكتفى الحكم فى الرد على هذا الدفاع بانه ليس فى الاوراق ما يفيد تنازل المطعون ضدهم عن حقهم فى طلب الفسخ دون ان يرد على الادلة التى ساقها فى هذا الصدد وبذلك يكون الحكم قد خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تشترط المادة 101 من قانون الإثبات لكى يكون للحكم حجية أن يكون قد صدر فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم ، و يتعلق بذات الحق محلاً و سبباً . و إذ كانت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فضلاً عن أنها لا تختص ولائياً بالفصل فى طلب فسخ عقد البيع قد إنتهت فى قرارها إلى الإعتداد بالعقد على أساس تحقق اللجنة من أن الطاعن المتصرف إليه يتمتع بالجنسية المصرية ، و أن التصرف الصادر إليه من المطعون ضدهم و هم أجانب ثابت التاريخ قبل 1961/12/23 و هى الشروط التى أوجبتها المادة الثانية من القانون رقم 15 لسنة 1963 للإعتداد بالتصرفات الصادرة من الأجانب فى الأراضى الزراعية التى كانت مملوكة لهم ، و حتى لا تكون محلاً لإستيلاء الهيئة العامة للإصلاح الزراعى عليها لتتولى إدارتها نيابة عن الدولة يتم توزيعها على صغار الفلاحين عملاً بالمادة الثالثة من هذا القانون ، و لم تعرض اللجنة فى قرارها بالإعتداد بالعقد لما يرتبه من آثار و ما يضعه على عاتق كل من طرفيه من إلتزامات و من ثم فإن قعود الطاعن عن الوفاء بالثمن لم يكن معروضاً عليها و لم تفصل فيه و بالتالى فإن قرارها بالإعتداد بالعقد لا يحول دون حق المطعون ضدهم البائعين فى طلب فسخه لقعود الطاعن عن الوفاء بالثمن لإختلاف دعوى الفسخ عن دعوى الإعتداد بالعقد سبباً و موضوعاً ، و لا محل لما ذهب إليه الطاعن من أنه يترتب على القضاء بفسخ العقد أن تعود ملكية الأرض الزراعية المبيعة إلى المطعون ضدهم الأجانب ، و هو أمر لا يتحقق به غرض المشرع من حظر تملكهم للأراضى الزراعية ، ذلك أنه بعد القضاء بفسخ العقد يعود المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد ، و يعود للدولة حقها فى تلك الأرض عملاً بالمادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 15 لسنة 1963 بعد أن زال المانع من إستيلاء الدولة عليها لدى الأجنبى ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه، وله سنده من الصورة الرسمية للحكم السابق والشهادة الرسمية بعدم استئنافه أن الحكم المشار إليه قضى في منطوقه برفض دعوى صحة التعاقد المرفوعة من الطاعن على المطعون ضدهم قضاء قطعياً محمولاً على ما جاء بأسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطا لا يقبل التجزئة من أن الطاعن لم ينفذ التزامه بدفع الثمن فلا يحق له مطالبة المطعون ضدهم بتنفيذ التزامهم بنقل الملكية. وهذا القضاء يتضمن بطريق اللزوم الحتمي أن الالتزام بدفع الثمن قائم ولم ينقض بتجديده أو بغير ذلك من أسباب الانقضاء، فإن الحكم المذكور يحوز الحجية بين طرفيه فيما قضى به بصفة ضمنية في الأسباب المرتبطة بمنطوقه ارتباطا وثيقاً، لا يقوم المنطوق بدونها، ويمتنع على الطاعن الادعاء بانقضاء الالتزام بدفع الثمن بتجديده ولا يقبل منه إثبات ادعائه بأي دليل آخر، ولو كان اليمين الحاسمة لتعارضه مع حجية الحكم المشار إليه الذي حاز قوة الأمر المقضي، وذلك عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستنباط الأدلة من الوقائع الثابتة مما يدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية بلا معقب عليها من محكمة النقض ، متى كان إستخلاصها سائغاً . و إذ كان سكوت المطعون ضدهم عن التمسك بفسخ العقد أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى لدى نظر طلب الإعتداد به و قبولهم إقرار الطاعن بتعهده بعدم التأخير فى سداد الثمن كله أو جزء منه و تمسكهم بمحتواه كلها أمور واقعية ليست لها دلالة قانونية معينة قبلهم فلا تصلح بذاتها لإثبات تنازلهم عن حقهم فى طلب فسخ العقد ، و كانت محكمة الموضوع قد خلصت إلى ما جاء فى الحكم المطعون فيه من أنه " ليس فى الأوراق ما يفيد أن المستأنفين - المطعون ضدهم - سبق أن تنازلوا عن حقهم فى طلب الفسخ " و هو إستخلاص سائغ و مقبول ، أخذت به و إطمأن وجدانها ، كما أنه كاف لحمل قضائها ، و فيه الرد الضمنى على كل ما أثاره الطاعن ، فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب يكون فى غير محله .