⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1975-1-29 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - مسائل الاحوال الشخصية - الاقرار بالاسلام
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
⚖️ احكام الميراث
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى. ( الطعن رقم 44 لسنة 40 ق ، جلسة 1975/1/29 )
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم انتهى الى ان المتوفاة تعد مسلمة منذ كانت فى الثامنة من عمرها تبعا لإعتناق والدها دين الاسلام سنة 1951 طبقا لإقراره فى دعوى النفقه رقم 17 لسنة 1909 حلوان ، وانها ظلت على ذلك الدين طيلة حياتها ولم يثبت ايثارها المسيحية عقب بلوغها سن الاختيار ، فى حين ان الاقرار المنسوب الى والد المتوفاة برد اسلامه الى سنة 1951 لا تنصرف آثاره الى إبنته الا من وقت الخمسة عشرة ربيعا ولم تعد قاصرا مما ينتفى معه القول بإتباعها خير الابوين دينا وبإفتراض اعتبار والد المتوفاه مسلما منذ سنة 1951 فإن ابنته تكون قد جاوزت سن التمييز المقدر فى الفقه الاسلامى بسبع سنين ومن ثم لا يلحقها حكم التبعية فى الدين . هذا الى ان الثابت من المستندات المقدمة ان المتوفاه ظلت تدين بالمسيحية حتى وفاتها وهو ما يستفاد من الشهادات الدراسية والبطاقة الشخصية والطقوس المتبعة عند زواجها من الطاعن وقد سلمت المطعون عليها الاولى بذلك دليل انكارها احقيتها فى ميراث والدها المسلم . علاوة على ان والد المتوفاه لم يكن صحيح الاسلام عن عقيدة وايمان وكان الظاهر من عامة احواله انه بقى على عقيدته المسيحية تبعا لإستمراره فى اداء الشعائر الكنسية وتمسكه بدينه المسيحى فى بطاقته الشخصية وشهادة ميلاده وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أورد " الإسلام يكفى فيه مجرد النطق بالشهادتين و الإقرار به دون حاجة إلى إعلانه أو إشهاده رسمياً . . . . كما أن الثابت من الإطلاع على الصورة التنفيذية للحكم رقم 17 لسنة 1959 حلوان أن المرحوم . . . قد أقر بالجلسة أمام المحكمة بزواجه من المستأنف عليها الأولى و بإسلامه ، كما نطق بالشهادتين ، و هذا الإقرار بذاته هو إخبار و كشف عن الإسلام الذى يكون به الشخص مسلماً . . . و هو ما يقطع بإسلامه منذ التاريخ الذى حدده بإقراره و هو سنة 1951 ، و يكون نطقه بالشهادتين مجرد تأكيد لإسلامه الذى أقر به ، يضاف إلى هذا و ذاك ما ثبت من أقوال شاهدى المستأنف عليها الأولى أمام محكمة الدرجة الأولى . . . و ليس صحيحاً ما ذهب إليه المستأنف الأول من أن الإقرار الصادر من المرحوم ... ... أمام محكمة حلوان فى 1959/2/11 لا ينتج أثره إلا منذ هذا التاريخ إذ الصحيح أنه ينتج أثره من تاريخ الإسلام الحاصل فى سنة 1951 لأنه على مامر بسطه إخبار و كشف عن الإسلام " فإن هذا الذى إنتهى إليه الحكم على النحو السالف بيانه من إسلام والد المتوفاه و إسناده إلى سنة 1951 هو إستخلاص موضوعى سائغ لدلالة الإقرار يستقل به قاضى الموضوع و لا تراقبه فيه محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المتفق عليه فى الفقه الإسلامى أن الولد يتبع أحد أبويه فى الإسلام بإعتباره خير الديانات حتى يصير مكلفاً ، و لا تنقطع هذه التبعية و يتحقق التكليف إلا بالعقل و البلوغ لأنه أنظر له ، و لا يكفى سن التمييز ، و الأصل فى البلوغ أن يظهر بأماراته المعهودة و إلا فيتجاوز الخمس عشرة سنة هجرية . و لما كان الثابت أن المتوفاه لم تكن جاوزت الثامنة من عمرها - و على ما أفصح الحكم - عند إعتناق والدها الإسلام فإن من المتعين أن تلاحقه دينه الجديد و تتابعه فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإعتقاد الدينى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مسألة نفسانية و هو من الأمور التى تبنى الأحكام فيها على الإقرار بظاهر اللسان و التى لا يسوغ لقاضى الدعوى التطرق إلى بحث جديتها أو بواعثها و دوافعها . و لما كان والد المتوفاه قد أقر بأنه مسلم و نطق بالشهادتين بين يدى القضاء ، فإنه لا يجوز التعرض لحقيقة إسلامه و صحة إيمانه به
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الراجح فى مذهب الحنيفة أن المسلم تبعاً لإسلام أحد أبويه لا يلزمه تجديد الإيمان بعد بلوغه لوقوعه فرضاً بإعتباره البقاء على أصل الفطرة أو ما هو أقرب إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدخول فى المسيحية هو عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة و من ثم فهو لا يتم و لا ينتج أثره بمجرد القول أو الطلب أو إبداء الرغبة ، و لكن بعد الدخول فيها و إتمام طقوسها و مظاهرها الخارجية الرسمية بقبول الجهة الدينية الجديدة طلب الإنضمام و قيده فى سجلاتها و إعتبار طالب الدخول عضواً يتبعها و يمارس طقوسها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يحق لكل من المطعون عليه و النيابة العامة و محكمة النقض أن تثير فى الطعن مسألة تتعلق بالنظام العام تكون و إردة على ما رفع عنه الطعن ، شريطه توافر جميع العناصر التى تتيح الإلمام بها لدى محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أحكام المواريث الأساسية التى تستند إلى نصوص قاطعة فى الشريعة و التى إستمد منها قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 تعتبر فى حق المسلمين من النظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية و الإجتماعية المستقرة فى ضمير الجماعة ، و لما كانت وفاة المرحومة ... ... مسلمة يقتضى أن تتبعها فى دينها إبنتها الصغيرة التى شاركت فى الطعن بالنقض ممثلة بوليها الشرعى مما مؤداه أن تسهم فى الإرث المختلف عن والدتها ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و حصر الإرث فى أخوة المتوفاة لأب المسلمين دون إبنتها المسلمة تبعاً لها فإنه يتعين نقضه .