⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 215 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-5-15 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقرار صادر من وكيل بصحة سند مطعون فيه من الموكل بالتزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي اوراق الطعن – تتحصل في ان المرحوم عبد البر احمد عبد البر توفي في 23/2/1942 عن زوجته المطعون عليها وابنه منها القاصر سمر المشمول بوصايتها وترك حصة في منزلها مقدارها 3 قراريط و 5 اسهم من 24 قيراط واطيانا – واقامت المطعون عليها الدعوى رقم 2054 سنة 1942 مدني الخليفة ............... زوجها تطالبه بريع الحصة المذكورة وتدخلت في هذه الدعوى الطاعنة ............... اخت المورث واستندت الي عقد بيع محرر في 5/6/1941 يدل علي شرائها هذه الحصة من المورث وفي 24/10/1942 حكمت المحكمة بعدم قبول............... كخصم ثالث في الدعوى وبالزام ............... بان يدفع الي المطعون عليها 20 جنيها قيمة ريع الحصة في المدة من اول مارس سنة 1942 لغاية سبتمبر سنة 1942 – وفي اول مارس سنة 1943 اقامت الطاعنة الدعوى رقم 1742 كلي مصر سنة 1943 علي مورث المطعون عليها ولما اجيب علي الاعلان بانه توفي اعلنت المطعون عليها وطلبت الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع السالف ذكره فطعنت المطعون عليها في العقد بالتزوير وفي 11/3/1945 حكمت المحكمة بوقف الدعوى حتي يفصل في دعوى التزوير 0 وفي 17/3/1945 اعلنت المطعون عليها الطاعنة بأدلة التزوير وحاصل الدليل الاول منها هو ان العقد كتب في يوم الوفاة بسرعة فلم يجيء التزوير محكما اذ جعل تاريخه 5/6/1942 مع ان البائع توفي قبل ذلك في 23/2/1942 فلما تبين هذا الخطأ ونظرا لان ختم المورث كان قد كسر يوم الوفاة غير تاريخ السنة بطريق الكشط باستبدال سنة 1941 بسنة 1942 وجاء الكشط ظاهرا للعين المجردة – وحاصل الدليل الثاني هو ان بصمة ختم المتوفي وضعت ملاصقة تحت عبارة " المقر بمافيه " فلما اريد كتابة اسم البائع فوق الختم ولم يوجدله مكان حشر بين الختم وعبارة " المقر بما فيه " بشكل ظاهر للعين المجردة - وحاصل الدليل السابع هو ان الطاعنة ومن شاركوها في التزوير ارداوا ان يسبكوه فاستكتبوا اخا المطعون عليها بصفته وكيلا عنها اقرارا علي نفس العقد يقر فيه بصحته وجعلوا تاريخ هذا الاقرار 10/3/1942 وفي 24/2/1946 حكمت المحكمة بقبول لدعوى شكلا وبقبول الدليلين الاول والثاني من ادلة التزوير وامرت بتحقيقهما وسمعت الشهود . وفي 27/4/1947 حكمت بندب الدكتور ............... بقسم ابحاث التزييف بمصلحة الطب الشرعي لفحص عقد البيع وتاريخ تحريره ولمعرفة هل حصل به كشط في تاريخ العقد وهل كان الرقم في الاصل 1941 ام كان رقم 1942 وهل اعيد عليه بحبر يخالف لون الحبر المحرر به صلب العقد وبقية ارقام التاريخ فباشر الخبير ماموريته وقدم تقريرا انتهي فيه الي انه لاحظ في تاريخ تحرير العقد وجود محو في رقم الاحاد من سنة 1941 في تاريخ التحرير وان اصل هذا الرقم كان 2 واثار شرطته الرئيسية ما زالت باقية كما ان الرقم 1 الذي كتب مكان الرقم 2 الذي محي كتب بحبر يختلف لونه عن لون الحبر المكتوب به صلب العقد وبقية ارقام السنة وان لون حبر هذا الرقم يتفق مع لون الحبر المكتوب به الاقرار الموجود اسفل العقد والمؤرخ في 10/3/1942 وفي 23/11/1947 حكمت المحكمة حضوريا برد وبطلان عقد البيع المؤرخ 5/6/1941 فاستانفت الطاعنة وقيد استئنافها برقم 198 سنة 65 ق مصر وفي 14/6/1950 حكمت محكمة استئناف مصر بالتاييد فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين : حاصل اولهما ان الحكم شابه القصور اذ دفعت الطاعنة امام محكمة الاستنئاف بان تاريخ العقد المطعون فيه كان مكتوبا سنة 1941 وهو التاريخ الصحيح فلما قدمت المطعون عليها شكواها بتزوير العقد لامت الطاعنة اخا المطعون عليها يس احمد الجمال وكان وكيلا عن اخته بموجب التوكيل رقم 282 سنة 1942 شرعي مصر علي هذه الشكوى فعرض علي الطاعنة ان يقر لها كتابة بصحة العقد وتسلمه منها وانتهز هذه الفرصة فعبث برقم الاحاد في تاريخ السنة اذ جعله بالصورة التي هو عليها الان وجاء عبثه بالتاريخ بنفس الحبر الذي كتب به صلب الاقرار – وطلبت الطاعنة الي المحكمة تحقيق هذه الواقعة ولكن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وذهبت في الرد عليه مذهبا مسخت فيه الواقعة بقولها ان ما طرأ علي التاريخ هو تدارك للخطأ مع ان ما قالته الطاعنة هو ان عبث من جانب وكيل المطعون عليها بتاريخ صحيح اصلا وان هذا العبث حصل من هذا الوكيل وبذات المداد الذي كتب به الاقرار وهو ما اكده الطبيب الشرعي . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من انه " اذا صح انه ( اخا المطعون عليها ) هو الذي احدث التغيير في رقم السنة فان هذا التغيير كان علي كل حال لمصلحة المستانفة ( الطاعنة ) وباتفاقه معها اذ ان التاريخ الموضوع للعقد كان علي ما اثبته خبير الطب الشرعي 5/6/1942 في حين ان الوفاة حصلت في 23/2/1942 ولا يمكن تفسير هذا الا بان كاتب العقد كان في عجلة عند تحريره فوضع تاريخا خاطئا تاليا لتاريخ الوفاة فلما ان اكتشف هذا الخطأ عندما اخذ اقرار .................... (اخي المطعون عليها ) علي العقد رئي تدارك الخطأ عن طريق كشط ومحو الشرطة الرأسية لرقم الاثنين وتثبيت رقم واحد مكانها بحبر يختلف عن الحبر المحرر به صلب العقد وباقي ارقام السنة فاذا كان الغرض من التغيير كما هو واضح تصحيح مركز العقد واظهاره بمظهر السلامة من هذه الشائبة التي شابته فلا يتصور عقلا ان هذا التزوير كان لصالح المستانف ضدها ( المطعون عليها ) التي تتمسك بان العقد غير صحيح والتي كان يهمها بقاء التاريخ التالي للوفاة لتتخذ منه حجة صارخة علي عدم صحة العقد اما وان التغيير حدث في رقم السنة لتقديم تاريخ العقد وتصحيح مركزه فهو ولا شك انما قصد به خدمة المستانفة علي ان التغيير في رقم السنة ليس هو الدليل الوحيد علي تزوير العقد وعدم صحته ولكنه دليل له اهميته وخطورته يضاف لباقي الادلة والقرائن التي اشارت اليها محكمة اول درجة في حكمها وهي جميعا تؤيد النتيجة السليمة التي انتهت اليها في هذا الحكم ولا يستقيم بعد ذلك طلب الاحالة الي التحقيق الذي تقدمت به المستانفة في مذكرتها الاخيرة والتي تري منه الي اقامة الدليل علي ان التاريخ الاصلي للعقد كان 5/6/1941 لا 5/6/1942 ذلك لانه لو صح ذلك لما كان هناك محل لاي تغيير او تصحيح ولان خبير الطب الشرعي قطع في هذه لامسألة بان الرقم الاصلي 2 ثم غير الي 1 وهي نتيجة لا تشك المحكمة في صلاحيتها ولا تري محلا معها لاي تحقيق جديد " . ومن هذا الذي ذكره الحكم يبين ان المحكمة لم تاخذ بدفاع الطاعنة ولم تر محلا لتحقيقه بعد ان اطمانت الي ما قرره خبير الخطوط بمصلحة الطب الشرعي من ان التاريخ الاصلي للعقد كان 5/6/1942 ى 5/6/1941 وان هذا التقرير يكذب دفاع الطاعنة من ان اصل التاريخ كان 1941 ثم عبث به يس احمد الجمال خدمة لاخته وفي هذا الرد الكافي علي دفاع الطاعنة وليس فيه مسخ لهذا الدفاع . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور اذ قبلت المحكمة دعوى التزوير من المطعون عليها مع صدور اقرار في 10/3/1942 ومن وكيلها بصحة العقد ولا يؤثر في حجية هذا الاقرار التاشير الموجود علي هامش التوكيل بالغائه في 9/8/1942 لان هذا الالغاء لاحق علي تاريخ الاقرار – اما وجه القصور فهو ان الطاعنة دفعت بصورية هذا الالغاء وبظهور............... بمظهر الوكيل بعد حصوله ولكن المحكمة لم تلق بالا الي هذا الدفاع ولم تتناوله بالتحقيق . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جداء بالحكم المطعون فيه من " ان الادلة التي امرت محكمة اول درجة بتحقيقها وسمعت عنها الشهود والوقائع التي اوردتها في حكمها تنادي بان العقد المطعون فيه غير صحيح ولم يصدر من المورث شانه شان باقي العقد والاوراق التي قال الاخوة في محضر الوفاة بوجودها ولكن اشفق من حررت لمصلحتهم هذه العقود علي انفسهم من التمسك بها فانكرها من انكر وتصالح من تصالح الا المستانفة ( الطاعنة ) فانها استمرت فقي مناوعتها وبعد ان قررت في 2صحيفة استئنافها ان النتيجة التي وصل اليها خبير مصلحة الطب الشرعي من حصول تزوير في تاريخ العقد غيرصحيحة عادت فقررت في مذكرتها بان هذا التزوير لا بد ان يكون قد اتحدثه ............... عندما اقر نيابة عن اخته المستانف ضدها بصحة صدور العقد ووقع في بله نيابة عنها مما يفيد ذلك وهذا الدفاع لا يغير من الحقيقة التي اثبتها الحكم المستانف شيئا لان الاقرار الصادر من يس علي العقد انما هو لمحض مصلحة المستانفة ولم يقصد به سوى الحاق الضرر بموكلته وابنها ولا يتصور حصوله بموافقتها مع قيام النزاع واستحكامه بين الطرفين فهو اقرار خرج به الوكيل عن حدود الوكالة وقد ثبت بالطريق الرسمي ان المستانف ضدها عزلته من توكيلها فلا يمكن الاحتجاج عليها بما اقدم عليه من خيانة لموكلته " وبما جاء بالحكم المستانف من " ان المدعي عليها ( الطاعنة ) تعول كثيرا علي الاقرار المكتوب في ذيل عقد البيع المنسوب الي ............... والمقول بانه وكيل شرعي عن المدعية ( المطعون عليها ) وتريد ان تاخذ من هذا الاقرار حجة علي المدعية تمنعها من المنازعة في العقد او المجادلة فيه ونسبت ان ذلك المقر اتهم بقتل اخيها وكان سبب العداوة بين المتوفي وزوجته بل وبينها وبين عائلته فكان من غير المعقول ان تلجأ المدعي عليها لتستكتبه هذا الاقرار الا ان يكون قد قبض الثمن العاجل في مقابل ذلك . وعلي فرض التسليم الجدلي بوجود التوكيل ويتضمنه الاقرار فان ذلك التوكيل لا يسري في حق القاصر لان المدعية لم تعين وصية عليه الا بعد تاريخ الاقرار بنحو اسبوعين ولان المجلس الحسبي لم بوافق علي هذا الاقرار ولم يعتمده فضلا عن ان الاقرار فيه ضرر بليغ بالمدعية فلا يمكن ان يسري في حقها" ومن هذا الذي اورده الحكمان يبين ان المحكمتين حصلتا من الوقائع المطروحة امامهما ان الاقرار الصادر من ............... بوصفه وكيلا عن المطعون عليها وليد الغش والتواطؤ مع الطاعنة فلا يسري في حق المطعون عليها كما لا يسري في حق القاصر لان المطعون عليها لم تكن عينت وصيا عليه وقت صدور التوكيل ولم يوافق عليه المجلس بعد تعيينها وفي هذا ما يكفي لاهدار حجيته ومن ثم يكون غير منتج ما تمسكت به الطاعنة في هذا السبب من ان الاقرار صدر من وكيل المطعون عليها في 10/3/1942 قبل الغاء توكيله في 9/8/1942 . ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة قد حصلت من الوقائع المطروحة أمامها أن الإقرار الصادر من وكيل المطعون عليها بصحة السند الذي طعنت فيه موكلته بالتزوير كان وليد الغش والتواطؤ مع الطاعنة فلا يسري في حق المطعون عليها كما لا يسري في حق القاصر لأن المطعون عليها لم تكن عينت وصيا عليه وقت صدور التوكيل ولم يوافق عليه المجلس الحسبي بعد تعيينها وفي هذا ما يكفي لإهدار حجيته فإنه يكون غير منتج ما تمسكت به الطاعنة من أن الإقرار صدر من وكيل المطعون عليها قبل إلغاء توكيله.