⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 41 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1975-1-15 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - مسائل الاحوال الشخصية - الاقرار بالنسب
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - نظر الدعوى - منع سماع الدعوى
⚖️ دعاوى الارث
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ سماع دعوى الاحوال الشخصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على أربعة اسباب ينعى الطاعنان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم إنتهى الى عدم سماع الدعوى بالنسبة للطاعن الاول على سند من سبق اقراره ببنوة زوج المطعون عليها الاولى للمورث مما يتناقض مع جحده هذه البنوة فى الدعوى المعروضة ، فى حين ان اقوال الطاعن الاول لا اثر لها ، بإعتبارها شهادة لا اقرار وصدرت قبل ثبوت حقه فى الميراث وفى نزاع لم يكن النسب فيه محل نزاع ، وفى تحقيقات ادارية لا فى مجلس قضاء هذا الى أن هذه الاقوال بفرض أنها اقرار فيها تحميل النسب على الغير ومثلها لا يثبت بها نسب ، وبالتالى فلا تناقض فيها ، علاوة على ان حق الارث كأصل لا يتجزأ ويكفى قبول الدعوى من احد الورثة ليثبت تبعا لذلك بالنسبة للباقين ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون . وحيث ان حاصل النعى بباقى الاسباب خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ذلك ان الحكم بنى قضاءه بثبوت نسب زوج المطعون عليها الاولى للمورث تأسيسا على اقرارات ذلك الاخير ببنوته ، ورتب على ذلك ان طلب الاحالة الى التحقيق لإثبات انه متبنى غير مجد طالما توافرت الادلة على ثبوت النسب ، فى حين ان مناط الفصل فى الدعوى هى واقعة التبنى وتحقيق شخصية المتبنى وتعيينه ، واذ كان التبنى غير جائز فى الاسلام وأساس إثباته البنية الشرعية التى لا يسع القاضى الترخص فيها وهو خلاف الاقرار بالبنوة الذى لا يصح بعد ثبوت التبنى وكانت اقرارت المورث المتعددة المشار اليها يكذبها ظاهر الحال ودفتر المستشفى المثبت لواقعة التبنى واقرار الحالة الاجتماعية للمورث الدال على ان .... ..... ..... ..... إنه بالتبنى ، علاوة على القرينه المستفادة من مقارنه تاريخ التبنى بتاريخ الولادة المزعومة ، فإنه كان يتعين معه على محكمة الموضوع ان تجرى تحقيقا فى هذا الشان وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض فى الدعوى هو أن يسبق من المدعى كلام مناف للكلام الذى يقوله فى دعواه و هو مانع من سماع الدعوى و من صحتها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فيما لا يخفى سببه ما دام باقياً لم يرتفع و لم يوجد ما يرفعه بإمكان حمل أحد الكلامين على الآخر أو بتصديق الخصم أو بتكذيب الحاكم أو بقول المتناقض تركت الكلام الأول مع إمكان التوفيق بحمل أحد الكلامين على الآخر ، و هو يتحقق كلما كان الكلامان قد صدرا من شخص واحد و كان أحدهما فى مجلس القاضى و الآخر خارجه ، و لكن ثبت أمام القاضى حصوله إذ يعتبر الكلامان و كأنهما فى مجلس القاضى ، و إذ كان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول سبق أن أدلى بأقوال فى تحقيق نيابة الأحوال الشخصية فى طلب المطعون عليها الأولى سلب ولاية المورث عن أولادها القصر بوصفه جدهم لأبيهم ، مفادها أن والد القصر هو إبن صلبى للمورث ، فإن إنكاره هذه البنوة و دعواه أنه متبناه فلا يرثه يتحقق به التناقض الذى يتعذر معه التوفيق لإستحالة ثبوت الشىء و ضده معاً ، دون إستلزام لصدور الأقوال السابقة فى ذات الدعوى بل يكفى أن تكون مناقضة لما إدعى فيها و دون إشتراط لأن يكون الكلام المناقض لما يقوله المدعى فى دعواه قد صادف محله بعد ثبوت حقه فيما يدعيه من إرث ، و إذ كانت الدعوى الماثلة من دعاوى المال التى لا يغتفر فيها التناقض فإن الدعوى تفقد شرطاً من شروط صحتها فيمتنع سماعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى دعوى النسب ، النظر إلى النسب المتنازع فيه فلو كان مما يصح إقرار المدعى عليه به و يثبت بإعترافه و ليس فيه تحميل النسب على الغير كالأبوة و البنوة فإنها تسمع مجردة أو ضمن حق آخر سواء إدعى لنفسه حقاً أو لم يدع ، و يغتفر فيها التناقض ، لأن مقصودها الأصلى هو النسب ، و النسب يغتفر فيه التناقض للخفاء الحاصل فيه ، أما لو كان مما لا يصح إقرار المدعى عليه به و لا يثبت بإعترافه و فيه تحميل النسب على الغير كالأخوة و العمومة فلا تسمع إلى أن يدعى حقاً من إرث أو نفقة و يكون هو المقصود الأول فيها و لا يغتفر فيها التناقض لأنه تناقض فى دعوى مال لا فى دعوى نسب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الأقوال التى أدلى بها الطاعن الأول فى تحقيقات نيابة الأحوال الشخصية ، تعد إقراراً فيه تحميل النسب على الغير إبتداء ، ثم يتعدى إلى المقر نفسه ، و إن كان لا يصلح فى الأصل سبباً لثبوت النسب ، إلا أن المقر يعامل بإقراره من ناحية الميراث و غيره من الحقوق التى ترجع إليه لأن للمقر ولاية التصرف فى مال نفسه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النسب كما يثبت فى جانب الرجل بالفراش و بالبينة يثبت بالإقرار ، و يشترط لصحة الإقرار بالبنوة أن يكون الولد مجهول النسب لا يعرف له أب و أن يكون ممكناً ولادة هذا الولد لمثل المقر و أن يصدق الولد المقر فى إقراره إن كان مميزاً ، و صدور الإقرار صحيحاً مستوفياً شرائطه ينطوى على إعتراف ببنوة الولد بنوة حقيقية ، و هو بعد الإقرار به لا يحتمل النفى و لا ينفك بحال .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القول المعتبر فى الفقه الحنفى المعمول به أن النسب يثبت بالدعوة من غير أن يبين المقر وجه النسب سواء أكان المقر صادقاً فى الواقع أم كاذباً فيكون عليه إثم إدعائه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد فى حكمها على كل ما يثيره الخصوم فيما إختلفوا فيه ، و هى صاحبة الحق فى تقدير ما يقدم لها من الأدلة و لا تثريب عليها فى الأخذ بأى دليل تكون قد إقتنعت به ما دام هذا الدليل من طرق الإثبات القانونية .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النعى على الحكم فيما إنتهى إليه من رفض الإحالة إلى التحقيق لإثبات واقعة التبنى و تحقيق شخصية الطفل المتبنى ، مردود بأن الحكم و قد أقام قضاءه على ثبوت النسب بإقرار المورث الذى يعتبر حجة ملزمة فيثبت نسب الطفل منه و هو بعد الإقرار به لا يحتمل النفى لأن النفى يكون إنكاراً بعد الإقرار و لا يسمع ، و من ثم فإن النعى يكون على غير أساس .