الطعن رقم 39 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-6-11
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - مسائل الاحوال الشخصية - الزوجية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الزواج
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - الاستئناف
⚖️ احكام الميراث
⚖️ دعاوى الارث
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ سماع دعوى الاحوال الشخصية
⚖️ قضاة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زكى عبد البر وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان هذا الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن الاول منها على الحكم المطعون فيه بطلانه لإنعدام ولاية المحكمة التى اصدرته ذلك ان السيد المستشار ..... ....... كان قد تنحى عن نظر الدعوى بجلستى 7/10/1967 ، 19/11/1967 واحيلت الى دائرة اخرى لمانع لديه اقره عليه زميلاه الا انه بعد أن اعيدت القضية الى دائرتها الاصلية اشترك فى نظرها والفصل فيها مما يجعل الحكم باطلا .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفته لأرجح الاقوال فى مذهب ابى حنيفة وذلك من وجهين الاول : انه استند فى قضائه بان والد المطعون عليه الاول .... ....وهو ابن ....... ....... الذى هو اخ لأب لوالد المتوفاه ، الى اقرار استخلاصه من الاوراق المقدمة من المطعون عليه وهى رخصة سلاح والده ووثيقة زواجه وشهادة وفاة كل من .... ..... ..... و .... .... .... ، واشهاد طلاق ... لزوجته .... .... ، ونشرات نعى الورثة بالصحف ، فى حين ان ما جاء بهذه الاوراق وهو اما اقرار فيه تحميل النسب على النفس لم يقابله تصديق من الطرف الآخر او اقرار فيه تحميل النسب على الغير وهو لا يثبت به نسب والثانى ان من شروط صحة الشهادة شرعا ان تؤدى بلفظ " اشهد" وان يذكر الشاهد ان ما تركه المتوفى وذكر بالدعوى كان مالكا له وبقى على ذلك حق وفاته والبادى من شهادة شهود المطعون عليه الاول التى اخذ بها الحكم انها لم تستوف هذه الشروط وكل ما ذكروه مما يفيد فى الاثبات كان بناء على أسئلة ايحائية وتلقينية وجهها وكيل المطعون عليه المذكور لهم وهو ما يهدر شهادتهم شرعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ خلت أوراق الدعوى مما يدل على أن رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه قد أفصح عن عدم صلاحيته شخصياً لنظر الدعوى بالجلستين اللتين أحيلت فيهما الدعوى إلى دائرة أخرى ، بل أنه يبين من مطالعة محاضر جلسات محكمة الإستئناف أن إحالة القضية إلى دائرة إخرى كانت لمانع لدى أحد أعضاء الدائرة ، و كان عدم زوال هذا المانع هو السبب فى إحالتها للمرة الثانية ، و لما تغير عضوا الدائرة الأصلية بعد إعادة الدعوى إليها إستمر السيد رئيس الدائرة فى نظرها حتى صدر الحكم فيها ، مما يدل على أن ذلك المانع لم يكن قائماً لدى الأخير ، فإن النعى على الحكم بالبطلان لوجود مانع لدى رئيس الدائرة ، يكون غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين مما أورده الحكم أنه لم يأخذ بما جاء بمستندات المطعون عليه الأول بوصفها تحوى إقرارات بنسب هذا الأخير إلى المتوفاة سواء أكانت إقرارات بنسب مباشر أو غير مباشر ، و إنما أخذ بها بالإضافة إلى الدليل المستمد من البينة الشرعية بإعتبارها قرائن إستخلص منها الحكم قرابة المطعون عليه الأول للمتوفاة بوصفه إبن عم لأب لها ، و هو ما يجوز .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و إن كانت الشهادة فى إصطلاح الفقهاء هى إخبار صادق فى مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ، إلا أن العبرة هى بمضمون الشهادة و فهم القاضى للواقع فيها و ليس بألفاظ أدائها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النعى على الحكم بأن بعض الأسئلة - الموجهة للشاهد أثناء التحقيق كانت إيجابية و تلقينية هو دفاع يخالطه واقع ، و لم يثبت تمسك الطاعن به أمام محكمة الموضوع ، فلا يجوز له إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 و وفقاً للفقرة الرابعة من المادة 99 من القانون رقم 78 لسنة 1931 لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية تصدر أو يصدر الإقرار بها من موظف مختص بمقتضى وظيفته بإصدارها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير إنكار الخصم للزوجية المدعاة - فى دعوى الوراثة - من عدمه من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض ما دام يقوم على أسباب مقبولة تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الثابت من الأوراق أن كلا من المطعون عليهما الثانية و الرابع كان حاضراً فى الدعوى الإبتدائية - دعوى إثبات وراثة - و قد حكم عليه من محكمة أول درجة لمصلحة مورث الطاعنين بأن الأخير زوج المتوفاة و يستحق نصف تركتها فرضاً - و لم يستأنف أى منهما هذا الحكم ، و لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة فى سنة 1931 لا تزال هى الأصل الأصيل الذى يرجع إليه فى التعرف على أحوال إستئناف الأحكام و ضوابطه و إجراءاته ، و هى لا تعرف طريق الإستئناف الفرعى و لم تنص عليه ، و كان لا يصح فى صورة الدعوى المطروحة إعتبار المطعون عليهما الأولى و الثالث - اللذين إستأنفا الحكم المشار إليه نائبين عن باقى الورثة و هما المطعون عليهما الثانية و الرابع اللذين لم يستأنفا الحكم الإبتدائى ، ذلك أن القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة يقصد بها إقتضاء ما للميت و قضاء ما عليه من تكاليف و ديون و وصايا ، و الدعوى الحالية هى مطالبة بميراث يشترط لإستحقاقه الوفاة ، فلا تسرى عليها تلك القاعدة ، و من ثم يكون هذا الحكم قد حاز قوة الشىء المقضى بالنسبة إليهما بعدم طعنهما فيه بالإستئناف ، و لا يفيدان من الإستئنافين المرفوعين من المطعون عليهما الأولى و الثالث ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحجية بإلغائه الحكم المذكور الذى أصبح نهائياً فى حقهما ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و يتعين لهذا نقضه فيما قضى به لصالحهما .