الطعن رقم 27 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-2-4
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
امر الاداء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ امر اداء
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تقدير تقرير الخبير
⚖️ اقامة الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسب الاول منهما على الحكم المطعون فى مخالفة القانون من ثلاثة اوجه- وفى بيان الوجه الاول يقول أنه دفع بعدم قبول الدعوى تأسيسا على ان مورث المطعون عليها لم يسلك طريق استصدار امر بأداء الدين المطالب به غير ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من ان الطاعن قد انكر الدين ونازع فى صحته فى انذاره المؤرخ 5/1/1974 الذى ارسله الى مورث المطعون عليها مما يتعين معه رفع الدعوى بالطريق العادى ، فى حين ان المادة 851 من قانون المرافعات السابق لا تشترط لاستصدار الامر بالاداء ان يكون الدين خاليا من النزاع .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثانى ان محكمة الاستئناف عدلت عن استجواب الخصوم الذى امرت به فى حكمها الصادر بتاريخ 10/12/1966 دون ان تثبت فى حكمها او فى محضر الجلسة سبب عدولها عن هذا الاجراء الذى امرت به ، وهو ما تقضى به المادة 165 من قانون المرافعات السابق مما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان مبنى النعى بالوجه الثالث ان محكمة الاستئناف عرضت فى حكمها لبحث دعوى الحساب رقم 146 سنة 1964 مدنى المنصورة الابتدائية التى رفعها الطاعن ضد مورث المطعون عليها وخلصت الى ان مبلغ 400ج مما هو مطلوب فى الدعوى الحالية يدخل فى دعوى الحساب وحكمت بتعديل الحكم المستانف على هذا الاساس فى حين انه ما كان لمحكمة الاستئناف ان تتعرض فى حكمها لدعوى الحساب ولتقرير الخبير الذى اشتملت عليه قبل الفصل فيها ، بل كان يتعين عليها وقد رات الارتباط قائما بين الدعويين ان توقف الدعوى الحالية حتى يتم الفصل فى دعوى الحساب .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك فى دفاعه امام محكمة الاستئناف بان الحكم الابتدائى استند فى قضائه بطلبات مورث المطعون عليها الى امر الاداء رقم 53 سنة 1963 المنصورة الابتدائية الذى قضى بالزام الطاعن بضمانة مورث المطعون عليها واخرى بدفع مبلغ 1402ج و8500م لبنك السويس كما استند الى اعتراف الطاعن فى انذاره لمروث المطعون عيلها بتاريخ 15/1/1964 مع ان امر الاداء المذكورلا يصلح سندا للمطالبة لان مورث المطعون عليها اقر فى مذكرته امام محكمة اول درجة بانه سوى علاقته مع البنك بشانه اما عن الانذار فهو إن صح انه يتضمن اقرار من الطاعن الا انه وارد به ان المبالغ التى سددها مورث المطعون عليها للبنوك ليست من ماله ولكنها من مال الطاعن لان المورث كان وكيلا عنه فى ادارة اطيانه مما مفاده انكار الطاعن للمديونية هذا الى ان الاقرار لا يتجزا على صاحبه ، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الادلة والقرائن مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن يقي بمدينة المنصورة و طعن بطريق النقض فى الحكم بصحيفة أودعها قلم كتاب هذه المحكمة ، و كان الثابت من دليل مصلحة السكة الحديد المقدم من الطاعن أن المسافة بين مدرينتى المنصورة و القاهرة هى 140 كيلوا متراً ، فإنه يتعين تطبيقاً لنص المادة 16 من قانون المرافعات أن يضاف إلى ميعاد الطعن ميعاد مسافة قدره ثلاثة أيام و إذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 1969/11/9 و أودعت صحيفة الطعن يوم 1970/1/11 فإن الطعن يكون مقدماً فى الميعاد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تشترط المادة 851 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 التى رفعت وقت سريانها لسلوك طريق إستصدار أمر الأداء أن يكون الدين المطالب به مبلغاً من النقود ثابتاً بالكتابة حال الأداء و معين المقدار ، و مقتضى ذلك أن يكون الدين ثابتاً بورقة عليها توقيع المدين و يبين منها أو من أوراق أخرى موقع عليها منه أن هذا الدين حال الأداء و معين المقدار ، فإن لم يكن معين المقدار فى ورقة من هذا القبيل أو كان محل نزاع من المدين فإن سبيل الدائن إلى المطالب به يكون هو الطريق العادى لرفع الدعاوى و لا يجوز له فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق إستصدار الأمر بالأداء لأنه إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى لا يجوز التوسع فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم إستناده إلى تقرير الخبير قبل أن يفصل فى دعوى الحساب - دعوى سابقة - ذلك أن هذه الدعوى كانت مضمونة إلى ملف الدعوى الحالية فأصبح هذا التقرير ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط فى حالة الوقف إعمالاً لحكم المادة 293 من قانون المرافعات السابق أن تدفع الدعوى بدفع يثير مسألة أولية يكون الفصل فيها لازماً للحكم فى الدعوى ، و إذ كان يبين من الحكم المطعون أن المحكمة رأت أن دعوى الحساب التى رفعها الطاعن على مورث المطعون عليها تخرج عن نطاق الدعوى الحالية مما لا محل معه لوقفها حتى يفصل فى تلك الدعوى لأن سند مورث المطعون عليها فى دعواه الحالية هو ما قام بدفعه عن الطاعن بصفته ضامناً متضامناً له فى الديون المستحقة عليه للنبوك و هى أسباب سائغة تبرر رفض طلب الوقف ، لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم - بأن المحكمة لم توقف الدعوى الحالية حتى يتم الفصل فى دعوى الحساب - يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الإقرار غير القضائى يخضع لتقدير القاضى الذى يجوز له تجزئته و الأخذ ببعضه دون البعض الآخر كما أن له مع تقدير الظروف التى صدر فيها أن يعتبره دليلاً كاملاً أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة أولاً يأخذ به أصلاً .