⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1975-5-14 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الولاية على المال
⚖️ اهلية
⚖️ تسبيب الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالوجوه الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها اسست طلب توقيع الحجر على وقائع محددة يتحقق بموجبها عوارض العته والسفه والغفلة فى المطلوب الحجر عليه غير ان الحكم بنى قضائه برفض الطلب على سند من ان المطعون عليه الاول متمتع بكامل قواه العقلية وان تصرفاته مبررة لا خروج فيها على مألوف العرف ولا مخالفة لمقتضى العقل والشرع مما مفاده اقتصار الحكم على التعرض للسفه والعته دون بحث مدى توافر الغفلة فى الوقائع المعروضة ، وقد ترتب على ذلك سكوت الحكم عن واقعة بيع المطعون عليه الاول - فى تاريخ لاحق لتسجيل طلب الحجر- اربعة افدنة من اجود أطيانه الزاعية ، كشفت تحقيقات النيابة بشانها عن انطواء الصفقة على غبن فاحش وسلم المطلوب الحجر عليه ذاته بانه بخس فى ثمنها رغم ان هذه الواقعة بذاتها تؤكد غفلة المطعون عليه الاول وضعف ملكيته النفسية كما اغفل الحكم ايضا دلالة ما اجمع عليه الشهود من وقوعه تحت سيطرة بعض ذوى الاغراض . وحيث ان الطاعنة تنعى بالجزئين الاولين من الوجه الرابع من السبب الاول وبالاوجه الثلاثة الاولى من السبب الثانى وبالاجزاء الثلاثة الاولى من الوجه الرابع من السبب الثانى والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق وقصور فى التسبيب من عدة مناح ( أولها) ان الحكم نسب الى الطاعنة تقديرها ايراد المطعون عليه الاول فى سنة 1967 بمبلغ 4650 جنيها فى حين ان ايراده فى الفترة من 1963 حتى 1967 كان يتراوح بين ثمانية وعشرة آلاف من الجنيهات . واغفل الحكم الرد على دلالة هبوط ايراد المطعون عليه الاول لإهماله ادارة امواله ( الثانى) ذهب الحكم الى ان سداد المطعون عليه الاول لمبلغ 2373 جنيها يمثل الغالبية العظمى من ديونه فى حين ان هذه الديون جاوزت الاحد عشر الفا من الجنيهات واطرح الحكم ما يتم عن عدم السداد رغم كفاية الايراد ( الثالث ) على الرغم من أن دخل المطعون عليه الاول كان يجاوز الالف من الجنيهات شهريا فقد برر الحكم انفاق هذا الايراد باكمله بانه دون الكفاية مع انه لم يكن ليعول سوى نفسه وكانت صلته بالحياة السياسية قد انقطعت علاوة على ان السفه ليس من قبيل الافكار المقيدة المنضبطة بل هو فكرة معيارية يرجع فيها الى التجارب الاجتماعية وما يتعارف عليه الناس فى حياتهم والفكر الاشتراكى السائر يأبى تبديد المال فى غير انتاج باسم المظهر المناسب ( الرابع) أورد الحكم ان واقعة بيع السبعة عشر فدانا تمت فى سنة 1961 فى حين انها لم تحصل الا فى سنة 1963 وبعد تحقق مسوغات الحجر وبذلك حجب نفسه عن مناقشة ادلة الطاعنة على ثبوت التبذير كما ذكر الحكم على خلاف الواقع ان الطاعنة قدرت لمصروفاته الشخصية مبلغ ثلاثة آلاف من الجنيهات . وحيث ان حاصل النعى بالجزء الاخير من الوجه الرابع من السبب الاول وبالجزئين الاخيرين من الوجه الرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم استند الى الشكوى الادارية رقم 578 لسنة 1969 كفر شكر التى قدمها المطعون عليه الاول واستدل بها على انها استباحت لنفسها التصرف فى اطيان والدها دون ان تمكن محكمة الاستئناف الدفاع عن الطاعنة من الاطلاع والرد عليها هذا الى ان الحكم عول فى رفض الدعوى على ما قاله باعثا على تقديم طلب الحجر بسبب رجوع المطعون عليه الاول عن بيع املاكه الى ابنتيه والى ان الطاعنة كانت قد طلبت رفع الحجر عندما استكتبت والدها عقد البيع كافة املاكه اليها والى قاصرى اختها المتوفاة فى حين ان ذلك ينطوى على عدم فهم لتحصيل الواقع فى الدعوى واطراح لتصرفات تستلزم بسببها توقيع الحجر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
السفة و الغفلة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يشتركان فى معنى عام واحد هو ضعف بعض الملكات الضابطة فى النفس إلا أن ذا الغفلة يختلف عن السفيه فى أن الأول ضعيف الإدراك لا يقدر على التمييز الكافى بين النافع و الضار فيغبن فى معاملاته و يصدر فى فساده عن سلامة طوية و حسن نية ، بينما الثانى كامل الإدراك مبصر بعواقب فساده و لكنه يتعمده و يقدم عليه غير آبه بنتيجته نظراً لتسلط شهوة الإتلاف على إرادته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أشار فى أسبابه الواقعية إلى عقد البيع المشار إليه بسبب النعى بما يفيد أنه أحاط بهذه الواقعة و لم يجد فيها مبرراً لتوقيع الحجر بسببها بعد أن أورد أن تصرفات المطعون عليه الأول و من بينها هذا البيع مبررة و لا خروج فيها على مألوف العرف أو مقتضى العقل و الشرع ، و متى كانت المحكمة قد بينت الحقيقة التى إقتنعت بها و أقامت قضاءها على أسباب تكفى لحمل الحكم فى تكون بعد ملزمة أن تتبع جميع حجج الخصوم و أوجه دفاعهم و أن ترد على كل منها إستقلالاً لأن قيام الحقيقة التى إستخلصتها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان ما خلص إليه الحكم تقدير موضوعى إستخلصه من وقائع لها أصلها الثابت بالأوراق و كان إستنباطه سائغاً و مؤدياً لما إنتهى إليه و هو بهذه المثابة ينأى عن رقابة محكمة النقض ، و كان لا محل للمجادلة فى تعليل التصرفات و تبريرها أو مناقشة جزئياتها و تفاصيلها مهما إختلفت الأنظار إليها لأن دعوى الحجر ليست - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دعوى محاسبة تتسع لمثل هذه المجادلة ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان بيان الباعث الذى دفع الطاعنة إلى تقديم طلب الحجر ، لا أثر له فى تقرير كمال أهلية المطعون عليه الأول أو نقصها ، فإن تقصى هذا الباعث و ما إتصل به يكون أمراً غير لازم لقضاء الحكم و زائداً عن حاجة الدعوى . و يكون النعى غير منتج .