الطعن رقم 622 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-5-20
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ويقول فى بيان ذلك ان الحكم أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على ان الحكم الابتدائى صدر فى منازعة ناشئة عن تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947 فى حين أن الطاعن ادعى بتزوير عقد الايجار المؤرخ 20/6/1963 الذى اسست عليه المطعون عليها الاولى دعواها واستند الطاعن الى عقد ايجار مؤرخ 1/3/1965 للتدليل على ان الطرفين اتفقا على اجرة اقل من الاجرة الواردة بالعقد الاول غير ان محكمة اول درجة لم تحقق هذا الدفاع ، كما ادعت المطعون عليها الاولى بتزوير الايصال المؤرخ 1/2/1964 الذى يتضمن الوفاء بالاجرة عن مدة معينة وقضت المحكمة برد وبطلان هذا الايصال رغم تمسك الطاعن بحجية حكم سابق صادر فى الدعوى رقم 1211 سنة 1964 مدنى الوايلى بصحة هذا الايصال ثم ادعت المطعون عليها الاولى ببتزوير عقد الصلح الذى قدمه الطاعن لإثبات تخالصه عن كامل الاجرة واقرارها بالتنازل عن دعوى الاخلاء وقضت المحكمة برد وبطلان هذا العقد دون تحقيق ، وكل هذه مسائل اولية يكون الحكم الصادر فيها خاضعا للقواعد العامة من حيث جواز الطعن فيه .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائى لاسباب من بينها انه قضى فى الادعاء بالتزوير الموضوع معا وان هذا البطلان فى الحكم من شانه ان يجعله قابلا للإستئناف عملا بحكم المادة 221 من قانون المرافعات ورد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بان نص هذه المادة لا يعتبر استثناء من حكم المادة 15/4 من القانون رقم 121 سنة 1947 لان هذا القانون تشريع خاص ولا سبيل الى الغاء احاكمه الا بتشريع خاص ، فى حين ان نص المادة 221 سالفة الذكر يسرى على الأحكام المعتبرة نهائية بموجب قوانين خاصة بحيث يجوز استئنافها بسبب وقوع بطلان فى الحكم او بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم هذا الى ان قانون المرافعات اذ نص فى المادة الاولى من قانون اصداره على الغاء كل نص آخر يخالف احكامه يكون قد الغى صراحة نص الفقرة الاخيرة من المادة 15 فيما يتعارض مع حكم المادة 121 من قانون المرافعات واذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان مبنى السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب ذلك انه لم يبين ما قدمه الطاعن فى صحيفة استئنافه من اوجه دفاع تتعلق بسند العلاقة الايجارية بين الطرفين ومقدار الاجرة الحقيقة التى تم الاتفاق عليها بعقد 1/3/1965 وبوفاء تلك الاجرة ومستندات هذا الوفاء ولو ان الحكم عنى ببيان هذا الدفاع فى اسبابه وقام بتمحيصه لأهتدى الى ان هناك مسالة اولية تخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى يتوقف على الفصل فيها تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947 ولما انتهى الى القضاء بعدم جواز الاستئناف
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره ، و لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن إختصم المطعون عليه الثالث أمام محكمة الإستئناف ليصدر الحكم فى مواجهته ، و أنه وقف من الخصومة موقفاً سلبياً و لم يحكم عليه بشىء ما ، و كان الطاعن قد أسس طعنه على أسباب لا تعلق لها إلا بالمطعون عليهما الأولين ، فإنه لا يقبل إختصامه فى الطعن ، و يتعين لذلك قبول الدفع ، و عدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الثالث .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين من الحكم الإبتدائى أنه قضى بإخلاء الطاعن من الشقة موضوع النزاع طبقاً للمادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 تأسيساً على أنه لم يقم بسداد الأجرة المستحقة عليه مع الفوائد و المصروفات حتى آخر ديسمبر سنة 1968 فإنه يكون قد قضى فى منازعة ناشئة عن تطبيق هذا القانون بالمعنى المقصود فى المادة الخامسة عشرة منه و بالتالى غير قابل للطعن فيه بالإستئناف وفقاً للفقرة الرابعة من هذه المادة ، لا يغير من هذا النظر أن الحكم فصل فى الإدعاء بتزوير الإيصال الخاص بسداد جزء من الأجرة - و عقد الصلح ، و عقد الإيجار ، ذلك أن هذا الإدعاء بالتزوير لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى و لا يعتبر فصل المحكمة فيه فصلاً فى منازعة مدنية مما يخرج عن نطاق تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947 و يقبل الطعن وفقاً للقواعد العامة ، كما يذهب الطاعن ، بل أنه فصل فى صميم المنازعة الإيجارية التى قضت فيها المحكمة إبتغاء تحديد أجرة العين محل النزاع و مقدار ما سدد منها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما أجازته المادة 221 من قانون المرافعات من إستئناف الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم ، لا يعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إستثناء من حكم المادة 4/15 من القانون 121 لسنة 1947 التى تقضى بأن الأحكام الصادرة فى المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون لا تكون قابلة لأى طعن ، ذلك أن القانون سالف الذكر ، و هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر إستثناء من أحكام قانون المرافعات و لا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء و لا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 221 من قانون المرافعات ، ذلك أن النص العام لا يلغى ضمناً النص الوارد فى قانون خاص و لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة الأولى من قانون إصدار قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 من إلغاء كل نص آخر يخالف أحكامه ، ذلك أن هذا النص ، هو نص عام لا يقرر سوى مبدأ الإلغاء الضمنى و لا ينصرف إلى إلغاء النص الوارد فى قانون خاص ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الإستئناف رغم ما تمسك به الطاعن من بطلان الحكم الإبتدائى ، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .