الطعن رقم 611 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-6-4
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ اصدار الحكم - اغفال الفصل فى الطلبات
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ الطلبات فى الدعوى - اغفال الفصل فى الطلب
⚖️ قضاة
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الفقى و محمد صالح ابو رأس وحافظ رفقى و محمد البندارى العشرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول بطلان الحكم المطعون فيه وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 21/10/1969 بعد صدور القانون رقم 83 سنة 1969 باعادة تشكيل الهيئات القضائية وقرار رئيس الجمهورية رقم 1603 لسنة 1969 باعادة تعيين رجال القضاء والنيابة وان اعضاء الهيئة التى اصدرت الحكم لم يحلفوا اليمين القانونية المنصوص عليها فى القانون رقم 43 سنة 1965 قبل مباشرتهم اعمال وظائفهم وهذا يجعل ولاية القضاء منحسرة عنهم ويصبحون غير صالحين للفصل فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه مما يجعله منعدما وباطلا بطلانا مطلقا .
وحيث ان حاصل السبب الثالث مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان طلباته تضمنت طلب الحكم له على المطعون ضده بفوائد المبلغ الذى يقضى به الا ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اغفل الفصل فى هذا الطلب .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بباقى اسباب الطعن القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قصر عن تحصيل وقائع النزاع وخلاصة ما استند اليه من الادلة الواقعية والحجج التى ضمنها صحيفة الاستئناف ولم يرد على دفاعه الجوهرى المؤسس على بيان ما افاده المطعون ضده من الضرائب النوعية بارقام محددة استنادا الى اوراق النماذج الضريبية المعلنة للمطعون ضده كما اغفل الرد على المعايير التى طرحها على المحكمة لتقدير اتعابه وفقا للعرف الذى جرى على تحديد اتعاب المحامى بنسبة محددة من قيمة النزاع الذى وكل فيه فضلا عما نص عليه فى القانون رقم 61 سنة 1968 من تحديد نسبة لا تزيد على عشرين فى المائة ولا تقل عن خمسة فى المائة من قيمة ما حققه المحامى من فائدة لموكله فى العمل موضوع طلب التقدير واضاف الطاعن ان الحكم المطعون فيه قد اعتراه فساد فى الاستدلال عندما وزن جهده وفكره بميزان مادى حين قال بان الطاعن لم يحضر عن المطعون ضده سوى اربع جلسات وان المذكرة التى قدمها اقتصرت على تناول الدفع بعدم قبول الطعن الضريبى الموكل فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 1، 2 ، 3 ، 4 من القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 أن المشرع هدف بهذا التشريع إلى إحالة بعض أعضاء الهيئات القضائية إلى المعاش و هم أولئك الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين فى وظائفهم الحالية ، و نقل بعض أعضاء الهيئات القضائية من هيئة إلى أخرى ، و هم الذين تشملهم قرارات التعيين فى وظائف مماثلة بالهيئات القضائية الأخرى ، و نقل بعض أعضاء الهيئات القضائية إلى وظائف أخرى معادلة لدرجة وظائفهم فى الحكومة أو القطاع العام ، أما باقى أعضاء الهيئات القضائية الذين لم تشملهم قرارات النقل أو الإحالة إلى المعاش فإنهم و إن نصت المادة الأولى من القرار بقانون سالف الذكر على إعادة تعيينهم فى وظائفهم إلا أنهم فى الواقع قد إستمروا فى وظائفهم ، و لم ينقطعوا عن مباشرة أعمالها . و لو قصد المشرع فصلهم لنص على ذلك صراحة ، و لما نص على إعادة تعيينهم فى وظائفهم ، و لنص على وقف العمل بالمحاكم إلى أن تتم عملية إعادة التشكيل ، و لنص على هيئة للحلف بعد إعادة التشكيل تغاير الهيئات المنصوص عليها فى المادة 71 من قانون السلطة القضائية ، التى مفادها أن الحلف لمن عدا رئيس محكمة النقض إنما يتم أمام الجمعية العمومية لمستشارى محكمة النقض ، بالنسبة لكل من نواب رئيس محكمة النقض و رؤساء محاكم الإستئناف و نوابهم ، و أمام إحدى دوائر محكمة النقض بالنسبة لمستشارى محكمة النقض و محاكم الإستئناف ، و أمام إحدى دوائر محاكم الإستئناف بالنسبة للقضاة ، و غنى عن البيان أنه يلزم لصحة أداء اليمين أمام هذه الهيئات أن يكون أعضاؤها قد حلفوا اليمين بدورهم ، و هو أمر يستحيل تحقيقه فيما لو قيل بأن إعادة التشكيل تعنى التعيين من جديد . و إذ كان ذلك فإن من أعيد تعيينه فى القضاء وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 و القرار الجمهورى رقم 1603 لسنة 1969 يعتبر محتفظاً بولايته و مستمراً فى عمله . و لا يلزمه حلف اليمين من جديد بعد صدور تلك القرارات ، هذا فضلاً عن أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعتبار القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش منعدما ، و لا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل قانون السلطة القضائية فى شأن محاكمة القضاء و تأديبهم ، كما لا يصلح أساساً لصدور القرار الجمهورى رقم 1603 لسنة 1969 فيما تضمنه من عزل بعض القضاة من ولاية القضاء ، مما مفاده إستمرار ولاية القضاء لجميع رجال القضاء بتشكيلهم السابق على صدور القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 163 من قانون المرافعات أن الطلب الذى تغفله المحكمة يظل باقياً على حالة و معلقاً أمامها ، و يكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه ، و لا يجوز الطعن بالنقض فى الحكم بسبب إغفاله الفصل فى طلب موضوعى ، إذ الطعن بالنقض لا يقبل إلا عن الطلبات التى فصل فيها الحكم المطعون فيه أما صراحة أو ضمناً ، و من ثم فإن النعى بهذا السبب يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه إستند فى تقدير أتعاب الطاعن إلى الجهد الذى بذله فى الدفاع عن المطعون ضده فى الدعوى رقم 544 لسنة 1955 ضرائب كلى القاهرة بمرحلتيها من ناحية عدد الجلسات التى حضرها ، و الرد على الدفع المبدى من مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن ، و أن الذى أعد صحيفة الدعوى هو محام آخر خلاف الطاعن ، فإنه لا يكون بحاجة إلى سرد بيان مفصل لما قدمه الطاعن من مذكرات ، و ما تضمنته ، و قد أخذ الحكم فى إعتباره أهمية النزاع فى الدعوى المشار إليها . و لم تغفل المحكمة الإشارة إلى ثروة الموكل بإعتبارها عنصراً من عناصر تقدير الأتعاب أثناء سريان قانون المحاماة رقم 98 لسنة 1944 الذى إنعقدت الوكالة فى ظله و الذى كان ينص فى المادة 42 منه على تقدير أتعاب المحامى بمراعاة أهمية الدعوى و ثروة الموكل و الجهد الذى بذله الوكيل . و من ثم فإن النعى عليه بالقصور فى التسبيب يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يكفى قول الطاعن أن الحكم قد أغفل الرد على دفاعه الذى ضمنه مذكراته ، و لم يناقش ما إستند إليه من حجج قانونية و أدلة واقعية ، دون بيان لهذه الأدلة أو الحجج على وجه التحديد ، تعريفاً ببواطن العيب فى الحكم . و من ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون مجهلاً