الطعن رقم 202 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق مستندات الخصوم على الطبيعة
⚖️ حكم بوضع عين تحت الحراسة بناء على اتخاذ اجراءات نزع ملكية العين
⚖️ تطبيق مستندات الخصوم على الطبيعة
⚖️ حكم بوضع عين تحت الحراسة بناء على اتخاذ اجراءات نزع ملكية العين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليهم الثمانية الاول اقاموا الدعوى رقم 2542 سنة 1949 مستعجل مصر على.................. و................. طالبين اقامة المدعي عليه الثاني حارسا قضائيا علي العين المبينة في الحدود والمعالم بعريضة الدعوى مستندين في ذلك الي انهم قد شرعوا في اجراءات نزع ملكية العين المذكورة بناء علي الحكم الصادر لمصلحة مورثهم من محكمة استئناف مصر في القضية رقم 1200 سنة 51 والقاضي بالزام ................. مورث المدعي عليه الاول بمبلغ 1600 جنيها وفوائده القانونية وانهم سجلوا تنبيه نزع ملكية العين المذكورة في 2/6/1949 والي انه يترتب قانونا علي تسجيل تنبيه نزع الملكية الحاق ثمرات العقاربه حتي توزيع ثمنه وفي 14/9/1949 حكم باقامة المدعي عليه الثاني حارسا قضائيا علي العين المذكورة وفي 7/12/1949 اثناء تنفيذ هذا الحكم بتسليم العين الي الحارس عليها قرر ......................... للمحضر ان العين ملك للشركة الانجليزية البلجيكية (الطاعنة ) وانه معين من قبلها خفيرا عليها ولما لم يقدم للمحضر ما يثبت ذلك نبه عليه بعدم التعرض للحارس فاقامت الطاعنة الدعوى رقم 3695 سنة 1949 مستعجل مصر علي ورثة المرحوم .................واخرين تطلب رفع هذه الحراسة علي اساس انها هي المالكة للعين المذكورة وانها اجنبية عن النزاع القائم بين الورثة المذكورين وبين................. وان الحراسة تلحق بها ضررا وفي10/1/1950 حكم برفع الحراسة فاستانف ورثة المرحوم ................. هذا الحكم امام محكمة القاهرة الابتدائية وفي 7/6/1950 حكم بالغاء الحكم المستانف وبعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصل الاول منها ان الحكم المطعون فيه اذ قضي بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر النزاع قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه من اربعة اوجه الاول اذ ذهب الي ان القضاء المستعجل ممنوع من تحقيق دفاع الطاعنة الخاص بملكيتها العين موضوع النزاع لمعرفة ما اذا كانت هذه الملكية قد آلت الي البائع لها بموجب حكم القسيمة الصادر في اول ابريل سنة 1946 من محكمة مصر المختلطة في الدعوى رقم 13262 سنة 58 ق والمسجل في 28/9/1938 مع ان هذا النظر يفوت الغرض من القضاء المستعجل .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما قرره الحكم المطعون فيه من ان اختصاص هذا القضاء بنظر هذا النزاع يتطلب ان تكون مستندات المستانف عليها الاولي ( الطاعنة ) ظاهرة الدلالة وناطقة في الافصاح عن ملكيتها العين التي تورم رفع الحراسة القضائية عنها فان تجلي للمحكمة ذلك حتي عليها القضاء لصاحبه الدعوى بما تبتغي وان شاب تلك المستندات ثمة غموض او لابستها الشكوك ودعا الامر الي تحقيق عميق وتمحيص دقيق تعين علي ذها القضاء خشية الوقوع في المحظور عليه بنص المادة 49 من قانون المرافعات ان يتخلي عن الفصل في هذا النزاع " وبما قرره في موضوع اخر من ان المحكمة طالعت هذا الحكم ( حكم القسمة ) فاستبان لها انه قد احال علي تقرير الخبير مازولا المودع ملف الدعوى انفة البيان ولما اطلعت علي هذا التقرير ولوحة المساحة تجلي لها ان الامر يقتضي تطبيق ذلك التقرير ولوحة المساحة والعقود المقدمة من الاخصام علي الطبيعة لتبيان حقيقة الامر الذي يتنازعه الخصمان - وهذا الاجراء يخرج بلا مراء عن سلطان هذا القضاء " . وهذا التقرير لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه اذا اجاز للقاضي المستعجل ان يبحث مستندات الاخصام بحثا عرضيا يتحسس به ما يحتمل لاول نظرة ان يكون هو وجه الصواب في الطلب المعروض عليه فانه يمتنع عليه ان يامر باجراء من مقتضاه تطبيق هذه المستندات علي الطبيعة لمعرفة ما اذا كانت تنطبق علي العين موضوع النزاع او لا تنطبق لمساس ذلك باصل الحق بل ان عليه في هذه الصورة ان يترك الامر لقاضي الموضوع .
ومن حيث ان حاصل الوجهين الثاني والثالث من هذا السبب وحاصل السبب الثالث هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون اذ قضي بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر النزاع وبذلك يكون قد اقر الخطأ القانوني الذي وقع فيه الحكم الصادر في القضية رقم 2542 سنة 1949 مستعجل مصر فقد بني هذا الحكم علي ان ورثة المرحوة............................ اصحاب حق اختصاص علي العين موضوع النزاع مع ان هذا الاختصاص قيد في 13/1/1943 بعد خروج هذه العين من ذمة مدينهم................. بنحو صثماني سنوات ومع ان قيده حصل بعد وفاة هذا المدين في 24/5/1942 بثمانية شهور وهو ما يثبت سوء نية مورثهم عند الحصول علي حق الاختصاص بالعين المذكورة - ومن ثم فان هذا الاختصاص يكون قد وقع باطلا وتبعا تكون كذلك الحراسة التي حصلوا عليه تاسيسا عليه ويكون الحكم المطعون فيه اذ اقر هذا الخطأ قد خالف القانون .
ومن حيث ان هذا النعي بجملته مردود بان حكم الحراسة المشاراليه لم يصدر تاسيسا علي ان ورثة ات لمرحوم .................اصحاب حق اختصاص علي العين موضوع النزاع لانه بني علي انهم قد اتخذوا بموجب الحكم الصادر لمورثهم علي ................. في الدعوى رقم 1200 سنة 51 ق استئناف القاهرة اجراءات نزع ملكية العين موضوع النزاع وسجلوا تنبيه نزع ملكيتها في 2/6/1949 وعلي ان المادة 545 من قانون المرافعات القديم تقضي بانه يترتب علي تسجيل التنبيه المذكور الحاق ثمرات العقار به حتي توزع مع ثمنه ومن ثم فان ما تتحدي به الطاعنة في شأن حق الاختصاص الذي حصل عليه مورث المطعون عليهم السالف ذكرهم علي فرض صحته يكون غير منتج .
ومن حيث ان حاصل الوجه الرابع من السبب الاول هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون اذ اقر الحكم الصادر في الدعوى رقم 2542 سنة 1949 مستعجل مصر مع ان اثر هذا الحكم لا يصح ان يتعدي الي الطاعنة لعدم اتخاذ اجراءات نزع الملكية في مواجهتها ذلك انها اخبرت المطعون عليهم السالف ذكرهم بخطاب مؤرخ 14/12/1948 بانها هي المالكة للعين موضوع النزاع بموجب عقد شراء مسجل في6/8/1947 بنمرة 6431 وهي بذلك تكون الحائزة قانونا للعين المذكورة ، ولما كانت تنذر باجراءات نزع الملكية فان هذه الاجراءات وما يترتب عليها من الحاق ثمرات العين بها تكون باطلة ولا تسري في حقها والحكم المطعون فيه اذ لم يقض برفع الحراسة التي ترتب علي هذه الاجراءات الباطلة يكون قد خالف القانون .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما قرره الحكم المطعون فيه من ان ورثة المرحوم عبد العزيز مصباح لايسلمون بان الطاعنة هي الحائزة للعين موضوع النزاع باكملها وان لتبين صحة الادعاء المشار اليه يقتضي الامر تطبيق مستندات الملكية علي الطبيعة مما يخرج عن اختصاص قاضي الامور المستعجلة .
ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو قصور الحكم في التسبيب اذ لم يرد علي دفاع جوهري للطاعنة خاص اولا بان مورث المطعون عليهم السالف ذكرهم كان سيء النية عند استصداره امر الاختصاص بالعين موضوع النزاع ذلك ان مدينة كان قد توفي قبل ذلك بثمانية شهور وخاص ثانيا بان ما اتخذ من اجراءات نزع ملكية العين المذكورة قد شابه البطلان بسبب عدم انذار الطاعنة بهذه الاجراءات مع انها هي الحائزة قانونا للعين المذكورة ومن نتائج هذا البطلان زوال كل اثر لتسجيل تنبيه نزع الملكية .
ومن حيث ان ماورد بهذا السبب انما هو ترديد لبعض ما ورد في السببين الاول والثالث مما سبق الرد عليه ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه إذا جاز للقاضي المستعجل أن يبحث مستندات الخصوم بحثا عرضيا يتحسس به ما يحتمل لأول نظرة أن يكون هو وجه الصواب في الطلب المعروض عليه فانه يمتنع عليه أن يأمر بإجراء مقتضاه تطبيق هذه المستندات على الطبيعة لمعرفة ما إذا كانت تنطبق على العين موضوع النزاع أو لا تنطبق لمساس ذلك بأصل الحق، بل أن عليه في هذه الصورة أن يترك الأمر لقاضي الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صدر حكم بوضع عين تحت الحراسة بناء على أن طلاب الحراسة قد اتخذوا إجراءات نزع ملكية هذه العين وسجلوا تنبيه نزع الملكية مما يترتب عليه إلحاق ثمرات العين بها، ثم رفع شخص دعوى أمام القضاء المستعجل طلب فيها رفع الحراسة بناء على أنه المالك للعين وأن إجراءات نزع الملكية لم تتخذ في مواجهته مع أنه أخبر طلاب الحراسة بأنه هو المالك للعين بموجب عقد مسجل فهو الحائز لها قانونا، ومقتضى ذلك أن تكون إجراءات نزع الملكية وما ترتب عليها من إلحاق ثمرات العين بها باطلة ولا تسري في حقه، فقضت محكمة المواد المستعجلة بعدم اختصاصها بالفصل في هذا الطلب بناء على أن طلاب الحراسة لم يسلموا بأن المدعي هو الحائز للعين وأنه لتبين صحة هذا الادعاء يكون من اللازم تطبيق مستندات الملكية على الطبيعة مما يخرج عن اختصاص القضاء المستعجل، فالطعن في هذا الحكم من المدعي المذكور بأنه إذ قضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بالفصل في طلب رفع الحراسة قد أقر الحكم السابق مع أن أثره لا يصح أن يتعدى إليه لعدم اتخاذ إجراءات نزع الملكية في مواجهته لا يكون له وجه.