الطعن رقم 605 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-1-21
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الادعاء بالتزوير والحكم فيه
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ عيوب التدليل - فساد الاستدلال
⚖️ ندب الخبير
⚖️ قضاء مستعجل
⚖️ مسائل الاثبات - الخبرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ذلك ان دعوى التزوير الاصلية لا تقبل الا اذا كانت الورقة المدعى بتزويرها لم يحصل الاحتجاج بها فعلا ، اما اذا حصل الاحتجاج بها فى نزاع قائم أمام القضاء فانه يتعين على من احتج عليه بهذه الورقة ان يسلك طريق الادعاء بالتزوير الذى رسمه القانون ولا يجوز له ان يرفع دعوى اصلية بتزويرها ، واذ قدم الطاعن العقد المؤرخ 10/1/1955 المدعى بتزويره فى الدعوى رقم 3845 سنة 1966 مستعجل اسكندرية واستئنافها ولم يسلك المطعون عليهم طريق الادعاء بالتزوير ، بل إكتفوا بالقول بأنه عقد مزور فلا يجوز لهم ان يرفعوا الدعوى الحالية بتزوير العقد سالف الذكر ويتعين على المحكمة ان تقضى بعدم قبولها .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى وقوع بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم المطعون فيه ، ويقول فى بيان ذلك ان محكمة الاستئناف لم تلتزم ما أوجبه القانون من فض الحرز الذى يحتوى على العقد المطعون فيه بالتزوير وعرضه على الخصوم واثبات ذلك فى محضر الجلسة مما يعيب الاجراءات بالبطلان ويبطل الحكم .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك ان الخبير الذى ندبته المحكمة انتهى فى تقريره الى ان التوقيع المنسوب الى مورث المطعون عليهم على العقد المؤرخ 10/1/1955 مزور عليه استنادا الى ان هذا التوقيع وجد محررا بألفاظ منفصلة متراكبة بخط رقعى القاعدة متوسط الدرجة وأن التوقيعين الثابتين بورقتى المضاهاة حررا بألفاظ منفصلة متراكبة بعض الشىء بخط رقعى القاعدة فوق المتوسط وبيد طلقة وعلى وتيرة واحدة ، فى حين أنه لا فرق بين هذين الوضعين ، وان المقدمات سالفة الذكر لا تؤدى الى النتيجة التى إنتهى اليها الخبير ، هذا الى ان التقرير الاستشارى الذى قدمه الطاعن قام على اسس فنية اذ أظهر التطابق بين التوقيع المطعون فيه وتوقيعى المضاهاة ، غير ان الحكم الابتدائى أخذ بتقرير الخبير المنتدب واطرح التقرير الاستشارى دون ان يبين سببا لذلك ، أما محكمة الاستئناف فقد ذهبت الى أنها لم تتبين من مطالعة التوقيعات صحة ما ذكره الخبير الاستشارى بشان مواضع الضغوط وفى الزوايا او وجود التشابه بين حروف التوقيع المطعون فيه والتوقيع بورقتى المضاهاة ، مما مفاده ان محكمة الاستئناف استندت الى مشاهدتها الخاصة وقطعت فى حصول التزوير فى مسألة اختلفت فيها ابحاث الخبراء دون ان تبين هى مواضع التزوير التى راتها والأدلة التى استندت اليها ، كما رفضت طلب الطاعن ندب خبير مرجح او استدعاء الخبيرين لمناقشتهما مما يعيب حكمها بالقصور ، علاوة على ان المحكمة بررت عدم تقديم حكم الطرد للتنفيذ الا بعد مضى أثنى عشر عاما على صدوره بان زوجة الطاعن شقيقة للمطعون عليهم ، فى حين ان هذا التراخى فى التنفيذ دليل على صحة الورقة كما تمسك الطاعن بذلك فى دفاعه وانهم قدموا حكم الطرد للتنفيذ وأتهموا الطاعن بتزوير عقد البيع رغم وجود صلة المصاهرة ، ومع ان زوجة الطاعن ليست شقيقتهم ولكنها ابنة عمتهم ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نظم فى المواد من 281 إلى 290 من قانون المرفعات السابق الطريق الذى يجب إتباعه عند الإدعاء بتزوير الأوراق التى يحتج بها الخصوم فى دعوى منظورة أمام القضاء ، ثم إتبع ذلك بالمادة 291 التى أجاز فيها لمن يخشى الإحتجاج عليه فى المستقبل بورقة مزورة أن يرفع دعوى أصلية على من بيده تلك الورقة أو من يستفيد منها و يطلب فيها سماعهم الحكم بتزويرها حتى إذا ما حكم له بذلك أمن عدم الإحتجاج عليه بهذه الورقة فى نزاع مستقبل ، و مفاد ذلك أن الإلتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية لا يكون إلا إذا لم يحصل بعد الإحتجاج بالورقة المدعى بتزويرها فى نزاع قائم أمام القضاء ، أما إذا إحتج بهذه الورقة فى نزاع مرفوع بشأنه دعوى ، فإنه يتعين على من إحتج عليه بتلك الورقة التى إدعى أنها مزورة أن يسلك طريق الإدعاء بالتزوير الذى رسمه القانون فى المواد 281 إلى 290 و لا يجوز له أن يلجأ إلى دعوى التزوير الأصلية ، إذ أن الإدعاء بالتزوير فى هذه الحالة لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى فيجب إبداؤه أمام المحكمة التى تنظر هذا الموضوع و لا يكون لغيرها أن تنظره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت أن المطعون عليهم لم يكن لهم أن يسلكوا سبيل الإدعاء بالتزوير فى العقد الذى قدمه الطاعن فى الدعوى المستعجلة التى أقامها بالإستشكال فى تنفيذ حكم الطرد الصادر ضده ، لأن قاضى الأمور المستعجلة يتناول بصفة وقتية و فى نطاق الأشكال المطروح عليه تقدير جدية النزاع لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة ، و لكن ليتحسس منه وجه الصواب فى الإجراء الوقتى المطلوب منه فيقضى على هداه بوقف المستشكل فيه أو بإستمراره ، و تقديره هذا وقتى بطبيعته لا يؤثر على الحق المتنازع فيه إذ يبقى محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوو الشأن أمام الجهة المختصة . و إذ لجأ المطعون عليهم بعد الحكم فى دعوى الإشكال إلى رفع دعوى أصلية بتزوير العقد المشار إليه إستعمالاً لحقهم الذى نصت عليه المادة 291 من قانون المرافعات السابق ، فإن النعى على الحكم بمخالفة القانون لأنه فصل فى هذه الدعوى و لم يقض بعدم قبولها يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المظروف المحتوى على السند المطعون فيه بالتزوير لا يعدو أن يكون ورقة من أوراق الدعوى و للمحكمة أن تطلع عليه فى غيبة الخصوم ، و لا يعد ذلك إجراءاً من إجراءات التحقيق يتحتم حصوله فى حضورهم ، و من ثم يكون النعى على الحكم بالبطلان على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى رأت المحكمة فى تقرير الخبير الذى ندبته و المضاهاة التى أجرتها بنفسها ما يغنى عن مناقشة الخبيرين : خبير الدعوى و الخبير الإستشارى و تعيين خبير مرجح ، فلا تثريب عليها فى ذلك لأن آراء الخبراء لا تعدو أن تكون عنصراً من عناصر الإثبات التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الموازنة بين الأدلة و الأخذ بدليل معين منها دون دليل آخر لم تطمئن إليه المحكمة ، لا يعتبر من قبيل الفساد فى الإستدلال .