الطعن رقم 601 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-3-12
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التماس اعادة النظر
⚖️ القواعد العامة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ فسخ العقد - الشرط الفاسخ الصريح
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الفقى ومحمد محمد المهدى وحافظ رفقى و محمد البندارى العشرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن رقم 601 لسنة 39ق اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه فى الوجه الثانى من السبب الاول التناقض فى المنطوق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم بعد ان قضى فى فقرته الثانية برفض الاستئنافين موضوعا والزام كل مستانف بمصاريف استانفه والمقاصة فى اتعاب المحاماه - عاد وقضى فى الدعوى الفرعية بتأييد الحكم الصادر فيها ثم قضى فى فقرته الثالثة فى الدعوى الاصلية بالغاء الحكم المستانف والزم المستانف ضدهما بان يدفعا لشركة مصر للفنادق مبلغ 1000 ج والمصاريف المناسبة عن الدرجتين وبذلك جاء منطوق الحكم متناقضا مع نفسه لانه قضى بالغاء الحكم المستأنف فى الدعوى الاصلية وبتأييده فى نفس الوقت ثم قضى برفض الاستئناف فى الدعوى الاصلية موضوعا وقضى بعد ذلك بالغاء الحكم والزام المستانف ضدهما بالتعويض وقضى بالزام كل مستانف بمصاريف استئنافه ثم قضى بعد ذلك فى الدعوى الاصلية بالزام المستانف ( الطاعن ) بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الاول من السبب الاول وبالسببين الثانى والثالث مخالفة القانون والقصور فى التسبيب فيما قضى به فى الدعوى الفرعية وفى بيان ذلك يقول انه ذكر فى دفاعه امام محكمة الموضوع ان التعويض يجب ان يشمل ما لحقه من خسارة طبقا لما تقضى به المواد 170، 221، 222 من القانون المدنى وانه بين الاساس الذى بمقتضاه طلب الحكم له بمبلغ 6240ج تعويضا عن الخسارة التى لحقته، وهو حرمانه ثلاثين شهرا من مبلغ 208ج هو الفرق بين الاجرة الاصلية التى كان يدفعها والاجرة من الباطن التى كان يتقاضها وهى خسارة محددة بالمبلغ المطلوب به ولكن الحكم عوضه جزافا بمبلغ 1000ج ولم يرد على دفاعه مخالف القانون وشابه قصور .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع الخطا فى الاستنتاج ومخالفة الثابت فى الارواق وتبيانا لذلك فانه يقول ان الحكم ذهب فى اسبابه الى ان مستاجر الملهى هو الذى يقوم عادة بعمل التوصيلات الاضافية اللازمة للفت الانظار الى ملهاه وان خبير اثبات الحالة قطع فى انه قد يكون السبب فى الحريق فضلا عن ذلك ترك شىء ملتهب فى الغرفة فبدا منه الحريق الامر الذى لا يحدث بداهة الا من عامل فى الملهى مسئول عنه مستاجره وبذلك يكون الحكم قد اعتمد فى قضائه بتحميل الطاعن المسئولية النشائة عن الحريق على استنتاج لا مصدر لثبوته من الاوراق كما ان الحكم كان فى غنى عن ذلك لان الطرفين اتفقا على ان سبب الحريق يرجع الى فساد التركيبات الكهربائية فيكون الحكم بنى قضائه على ما يخالف اتفاق الطرفين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض الذى يبطل الحكم و يؤدى إلى نقضه هو التناقض الذى يقع فى الأسباب بحيث لا يفهم معه على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به فى المنطوق ، أما التناقض فهو من أحوال الطعن بطريق الإلتماس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير التعويض متى قامت أسبابه و لم يكن فى العقد أو القانون نص يوجب إتباع معايير معينة فى تقديره هو من سلطة قاضى الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه إعتبر الطاعن مسئولاً عن الحريق بإقراره أمام محكمة أول درجة ، و على أساس أن المستأجر مسئول عن الحريق إلا أن يثبت أنه وقع بسبب أجنبى لا يد له فيه ، الأمر الذى لم يقم عليه دليل فى الدعوى . و إذ كانت هذه الأسباب كافية لحمل قضائه ، فإنه لا يعيبه أن يكون قد أخطأ فى بعض التقريرات الواقعية التى لا يتأثر بها قضاؤه ، و بالتالى يكون النعى عليه فى هذه التقريرات التى تزيد بها غير منتج و لا جدوى منه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير التعويض إذا لم يكن مقدراً فى العقد أو بنص فى القانون من سلطة محكمة الموضوع التامة بلا معقب عليها من محكمة النقض ، و بحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذى يقدر التعويض عنه ، و له فى سبيل ذلك أن يستنبط القرائن السائغة من أوراق الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً في الدعوى الأصلية إلى أن المطعون ضدهما هما المسئولان عن الحريق الذي شب في العين المؤجرة، الأمر الذي تنتفي معه مسئولية الشركة الطاعنة عن هذا الحريق وعن آثاره، ومنها تلف التركيبات الكهربائية ورفع السقف المعدني المتحرك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي وأخذ بأسبابه في الدعوى الفرعية، فإنه يكون قد أسس قضاءه بالتعويض في الدعوى الفرعية على ما جاء في أسباب ذلك الحكم من أن الشركة الطاعنة هي المسئولة عن الحريق وعن تعطيل استغلال الملهى بنزعها السقف المعدني المتحرك، ومنعها التيار الكهربائي عن الملهى، وبذلك يكون قد خالف القانون ووقع في التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن الإتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالإلتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط ، دون حاجة لرفع دعوى بالفسخ . و إذ كان عقد الإيجار الأصلى قد تضمن فى بنده السادس أنه " إذا تأخر المستأجر عن سداد أى قسط فى موعده ، تستحق باقى الأقساط فوراً ، و يصبح العقد مفسوخاً بقوة القانون و بدون حاجة إلى تنبيه أو إنذار ، و يحق للمؤجر أن يتسلم العين المؤجرة دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ " و كان الثابت أن المطعون ضده الأول المستأجر الأصلى - لم يقم بتنفيذ إلتزامه بدفع الأجرة منذ وقع الحريق بالعين المؤجرة ... ... فإن الشرط المنصوص عليه فى البند السادس من العقد يكون قد تحقق ، و يكون عقد الإيجار الأصلى قد إنفسخ دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ ، و بالتالى يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى على الشركة الطاعنة - المؤجرة - للمطعون ضده الأول فى الدعوى الأصلية بتمكينه من العين المؤجرة و قضى عليها للمطعون ضده الثانى - المستأجر من الباطن - بالتعويض فى الدعوى الفرعية - قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .