الطعن رقم 585 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-4-1
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ اهلية
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ التدخل فى الدعوى - تدخل النيابة
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه البطلان فى الاجراءات ذلك ان المادة 92 من قانون المرافعات اوجبت على قلم كتاب المحكمة اخبار النيابة العامة كتابة بمجرد قيد الدعوى فى جميع الاحوال التى ينص فيها القانون على دخل النيابة ومنها الدعوى الخاصة بناقصى الاهلية المنصوص عليها فى المادة 89 من القانون المذكور واذ لم يتبع هذا الاجراء الجوهرى رغم أن الدعوى خاصة بقصر، فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالبطلان .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى السبب الثانى الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان المورث المرحوم ..... .... ........ اوصى بتاريخ 20/12/1961 لإبنه ..... ..... ...... مورث المطعون عليهما أ،ب بثلث التركة وهذه الوصية باطلة لصدورها من المورث وهو فى حالة عته طبقا للمادة الخامسة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 وهو امر ثابت من شهادة الشهود والتقارير الطبية المقدمة فى الدعوى وقد قدمت المطعون عليها الثانية طلبا بتوقيع الحجر عليه لهذا السبب ولم يصدر قرار الحجر بسبب وفاته غير ان الحكم المطعون فيه قرر ان العته لا يبطل الوصية الامر الذى يعيبه الخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الرابع ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون ويقول الطاعن بيانا لذلك انه اضاف فى مذكرته الختامية المقدمة لمحكمة اول درجة والمعلنة للمطعون عليهما ( أ ، ب) طلبا ببطلان عقد تعديل شركة التوصية البسيطة المحرر بتاريخ 15/12/1961 والمتضمن منح المرحوم ..... ........ نصيبا فى الارباح قدره 60% بدلا من 30% تأسيسا على ان هذا التصرف صدر من المورث الاصلى المرحوم .. ...... وهو فى حالة عته وقررت محكمة اول درجة ان الطاعن لم يقدم دليلا على هذا الطلب ، ورات محكمة الاستئناف ان هذا الطلب جديد لانه ابدى بعد قفل باب المرافعة فى الدعوى وبعد الاجل المحدد لتقديم مذكرة الطاعن وانه لم يعلن لباقى المطعون عليهم ، فى حين انه يكتفى اعلان هذه المكرة الى ورثة المرحوم ... ........لانه الخصم الحقيقى فى الدعوى اما باقى المطعون عليهم فقد اختصمهم الطاعن ليصدر الحكم فى مواجهتهم وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
هدف الشارع من تدخل النيابة فى القضايا الخاصة بالقصور - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما هو رعاية مصلحتهم و من ثم فإن البطلان المترتب على إغفال كاتب المحكمة إخطار النيابة بهذه القضايا يكون بطلاناً نسبياً مقرراً لمصلحة القصر و بالتالى يتعين عليهم التمسك به أمام محكمة الموضوع ، و إذا فاتهم ذلك فلا يجوز لهم التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، و كان الثابت من الأوراق أن القصر الذين يمثلهم الطاعن لم يثيروا هذا البطلان أمام محكمة الموضوع ، فإن إبداءه أمام محكمة النقض يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الخامسة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 أنه يشترط فى الموصى أن يكون أهلاً للتبرع بأن يكون بالغاً عاقلاً رشيداً راضياً فلا تصح وصية المجنون و المعتوه إذ لا إرادة لهما و إذا كان العقل شرطاً لصحة الوصية عند إنشائها فهو شرط أيضاً لبقائها و لذلك إذا جن الموصى جنوناً مطبقاً و إتصل الجنون بالموت فإن الوصية تبطل ، لأن للموصى أن يرجع عن وصيته ما دام حياً فإذا أصيب بجنون مطبق و إتصل به الموت لم يثبت أنه مات مصراً عليها أما إذا لم يتصل به الموت لم تبطل الوصية لأنه إذا أفاق قبل موته كانت لديه فرصة الرجوع و لم يرجع ، فكان ذلك دليلاً على الإصرار ، و المراد بالجنون على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون الوصية تعليقاً على المادة الرابعة عشرة ما يشمل العته و بالمطبق ما يمكث شهراً . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قرر أن العته لا يبطل الوصية و إنما الذى يبطلها هو الجنون المطبق الذى يتصل بالموت ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ يبين من الإطلاع على الملف الإبتدائى المضموم أن المحكمة بعد أن نظرت الدعوى بجلسة 1968/5/11 قررت حجزها للحكم لجلسة 1968/6/1 و صرحت بتقديم مذكرات فى خلال عشرة أيام و جعلت المدة مناصفة بين الخصوم ثم قبلت المحكمة فى 1968/5/19 مذكرة من الطاعن - المدعى - أعلنت للمطعون عليهما - المدعى عليهما - أ و ب فى 1968/5/18 أضاف فيها طلباً بإبطال عقد تعديل شركة التوصية البسيطة ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 1968/6/15 لعدم إتمام المداولة ، و فيها حكمت برفض الدعوى . و لما كانت مذكرة الطاعن المتضمنة تعديل الطلبات قد أعلنت إلى المطعون عليهما " أ و ب " و هما ورثة الخصم الحقيقى فى الدعوى الذى نازع الطاعن فى طلباته ، أما المطعون عليهما الثانية و الثالثة و هما باقى الورثة فقد إختصمهما الطاعن ليصدر الحكم فى مواجهتهما ، بل إن المطعون عليها الثانية هى والدة القصر الذين يمثلهم الطاعن و المشمولون بوصايتها ، كما أن المطعون عليها الثالثة قررت أمام محكمة أول درجة أنها تنضم إلى الطاعن فى طلباته ، و كذلك المطعون عليه الرابع فهو مدير مستشفى دار الشفاء و قد إختصمته الطاعن لتقديم ملف علاج المورث الأصلى و لما كانت الكلمة فى شأن الإعتداد بهذه المذكرة أو إستبعادها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما هى لمحكمة الموضوع التى قدمت إليها تلك المذكرة و أودعت ملف الدعوى المنظورة أمامها ، و كانت محكمة أول درجة قد قبلت المذكرة المشار إليها فأصبحت قائمة قانوناً أمامها بإعتبارها ورقة من أوراق الدعوى المقدمة إليها ، و يعتبر الطلب للوارد فيها مطروحاً عليها و قد حكمت برفضه لأن الطاعن لم يقدم دليلاً عليه . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و إستبعد تلك المذكرة و لم يعرض للطلب الذى تضمنه تأسيساً على أنها قدمت بعد الميعاد المحدد للطاعن لتقديم مذكرته و أنها لم تعلن لباقى المطعون عليهم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .