الطعن رقم 201 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-1
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - قضاؤه برد وبطلان عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه – وسائر اوراق الطعن - تتحصل في ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 104 سنة 1945 ك دمنهور علي المطعون عليها وطلبت فيها الحكم بصحة العقد الصادر لها من المطعون عليها و................... في 2/6/1944 ببيع12 ف و 4 ط و 12 س المبينة الحدود والمعالم بصحيفتها فادعت المطعون عليها بتزوير عقد البيع المذكور وفي 5/6/1948 قضت المحكمة برده وبطلانه استنادا الي اقوال شهود المطعون عليها الذين قرروا ان العقد مزور والي ان العقد المدعي بتزويره موقع عليه بختمين صنعا بخط واحد وفي تاريخ واحد منسوب احدهما الي ...............الاخر الي ............... كشاهدتين وهما اختا زوج الطاعنة وقد دخلتا في الدعوى الاصلية تعارضان طلبات الطاعنة والي ان الطاعنة قررت في القضية الحسبية رقم 9 سنة 1945 استئناف طنطا انها لم تدفع ثمنا للاطيان التي اشترتها من المطعون عليها وان الشراء كان بقصد التنازل عنها لزوجها محمود محمد موسي عثمان بعد ان يحكم لها في دعوى صحة التعاقد وان هناك ورقة ضد بذلك وان وكيل الزوج قرر بمحضر المجلس الحسبي ان الغرض من التعاقد هو توحيد التكليف والي ما جاء باقوال الشيخ ............... من انه لما تدخل للتوفيق بين الطرفين قبل والد الطاعنة ان تتنازل ابنته عن بعض الاطيان الي المطعون عليها وبناتها فاستانفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 42 سنة 5 ق الاسكندرية وفي 30/4/1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف فقررت الطاعنة الطعن في هذ الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعنة تنعي علي الحكم في سبب واحد من وجهين حاصل الوجه الاول ان دليل التزوير الذي قبلته المحكمة وامرت بتحقيقه يتضمن ان الختم الموقع به علي العقد والمنسوب الي المطعون عليها ليس ختمها وان ابنها قد اصطنعه لاغتصاب ملكها وكان لزاما علي المحكة ان لا يخرج التنحقيق عن هذا النطاق وان الحكم اذ اعتمد علي اقوال شهود المطعون عليها من ان العقد مزور قد خالف الثابت بالاوراق ذلك لانه قد ثبت من التحقيق ان هؤلاء الشهود لا يعلمون ان كان العقد صحيحا او مزورا وقد اجمع الشهود اثباتا ونفيا علي ان الختم الموقع به علي عقد البيع هو ختم المطعون عليها . وحاصل الوجه الثاني هو ان الحكم اذا استند في قضائه بتزوير عقد البيع الي ان الطاعنة فررت في القضية رقم 9 سنة 1945 استئناف حسبي طنطا انها لم تدفع ثمنا للاطيان التي اشترتها من المطعون عليها قد اخطأ في الاستدلال ذلك ان عدم دفع المشري ثمنا للمبيع لا يؤدي الي اعتبار العقد مزورا .
ومن حيث ان النعي علي الحكم في هذا السبب بوجهيه مردودا اولا بان الطاعنة لم تقدم صورة من صحيفة ادلة التزوير التي قالت ان المحكمة قبلت الدليل منها كما انها لم تقدم صورة رسمية من كلا الحكمين التمهيديين الصادرين في 14/12/1946 و 28/2/1948 بتحقيق هذا الدليل هذا والثابت من الحكم الابتدائي الصادر في موضوع التزوير ان الدليل الذي امرت المحكمة بتحقيقه هو " ان المدعية ( الطاعنة ) لم توقع بختمها علي عقد البيع المطعون فيه المؤرخ في 2/6/1944 المنسوب صدوره منها ومن ولدها ...............و............... الي المطعي عليها ( المطعون عليها ) وان ولدها مع زوجته المدعي عليها ( الطاعنة ) اصطنعا ختما ووقعا به علي العقد المطعون فيه بدون حضورها واذنها " وان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اذاخذ باقوال شهود المطعون عليها مطرحا اقوال شاهد الطاعنة ..................... كاتب العقد واقوال العمدة............... جاء في اسبابه : " قال كل من...............و............... مقلد شيخ البلد وا............... و........................ ان العقد مزور وشهدوا ايضا كما شهد كل من ............... و............... و...............ان ............... زوج المدعي عليها كان يحمل ختم والدته ووقع به علي استمارات عدة لبنك التسليف وعقود عن معاملات اخري واضاف ............... والشيخ ...............ان المدعي عليها لا تملك نقودا تدفعها ثمنا للاطيان التي تدعي شراءها من المدعية وابنها وشهد شاهد المدعي عليها وهو ............... الكاتب العمومي انه حرر العقد المطعون فيه بمنزله بدسوق بحضور ............... ابن المدعية وحضور العمدة الشيخ .................... وبعض سيدات لا يعرفهن شخصيا ونوقش فقال انه لا يعرف المدعية بل لا يعرفها اذا ماعرضت عليه واعترف هذا الشاهد انه سبق الحكم عليه بالحبس ثلاثة شهور عام 1930 وانه اتهم بعد ذلك في تزوير وبريء منه " ثم اورد الحكم ان العمدة سئل في 14/3/1948 وانه "قال ان المدعية وقعت امامه بختمها ومما يسترعي النظر في شهادة هذا الشاهد انه زوج اخت المدعي عليها وانه نوقش فقال انه لا يعرف حقيقة ما قرره الشهود من ان العقد مزور مع انه وقعه كشاهد عليه فضلا عما شهد به من ان المدعية وقعته بختمها بحضوره وانه لديه عقودا بشراء 16 ط من المدعية وتقرر هذه الاخيرة في مذكرتها المؤرخة 20/5/1948 ان هذا العقد مزور وان ابنها ............... وقعه بختمها مكافأة للعمدة علي معاونته اياه فيما ارتكب من تزوير كذلك اعترف العمدة بانه ارتهن فدانا من الاطيان موضوع النزاع من محمود عثمان المتقدم ذكره وتصف المدعية هذا التصرف بما وصفت به عقد البيع المنسوب صدوره منها الي العمدة " وهذا الذي قرره الحكم هو تحصيل سائغ لاقوال الشهود ولا يخالف الثابت بالاوراق – ومردود ثانيا بان المحكمة اذ قضت برد وبطلان العقد المدعي بتزويره مستندة في ذلك الي ما استخلصته استخلاصا سائغا من اقوال الشهود مضافا اليه القرائن الاخري التي تضافرت في تكوين عقيدتها بتزوير العقد موضوع النزاع لا تكون قد اخطأ في الاستدلال ولا يغير من النتيجة التي انتهت اليها ثبوت ان الختم الموقع به علي العقد المزور هو ختم المطعون عليها لا ختم مصطنع لها متي كانت المحكمة قد تبينت من التحقيق الذي اجرته ان التوقيع به حصل بغير علم من المطوعن عليها.
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة إذ قضت برد وبطلان العقد المدعى بتزويره قد استندت في ذلك إلى ما استخلصته استخلاصا سائغا من أقوال الشهود مضافا إليه القرائن الأخرى التي تضافرت في تكوين عقيدتها بتزوير العقد موضوع النزاع فإن حكمها يكون بمنأى عما يعاب عليه ولا يغير من النتيجة التي انتهت إليها ثبوت أن الختم الموقع به على العقد المزور هو ختم المطعون عليها لا ختم مصطنع لها حسبما ذكرته في شواهد التزوير متى كانت المحكمة قد تبينت من التحقيق الذي أجرته أن التوقيع به حصل بغير علم من المطعون عليها.