الطعن رقم 539 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-1-7
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
سمسرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعمال تجارية
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ سمسرة
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السيد ذكرى وجلال عبد الرحيم عثمان ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه البطلان ذلك ان مسودة الحكم الإتبدائى حررت على اوراق منفصلة تحوى الأسباب والمنطوق ولم يوقع القضاه الذين أصدروا الحكم على جميع اوراق المسودة اكتفاء بتوقيعهم على الصحيفة الاخيرة منها الامر الذى يعيبه بالبطلان واذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييدها هذا الحكم الباطل وأحال الى أسبابه فإنه يكون مشوبا بالبطلان .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك انه قضى للمطعون عليه الاول باجره عن عملية السمسرة موضوع النزاع مع انه محام محظور عليه طبقا لقانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 الاشتغال بالتجارة ومن بينها اعمال السمسرة ومن ثم فليس له ان يطالب باجر عن عمل محظور عليه الاشتغال به لما فى ذلك من مخالفة للقاعدة القانونية التى تقضى بان المخطىء لا يتفيد من خطئه .
وحيث ان النعى بالوجه الثالث وبالشق الثانى من الوجه الرابع من السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه استند فى اثبات ان المطعون عليه الاول قام بالوساطة لدى السفارة السوفيتية فى شراء الفيلا المملوكة للطاعن الى شهادة مؤرخة 4/8/1967 صادرة من هذه السفارة تقر فيها بان المطعون عليه الثانى توسط لديها بتاريخ 14/12/1965 فى بيع الفيلا فى حين انه لا يستفاد من هذه الشهادة ان المطعون عليه الاول هو سمسار الصفقة هذا الى ان الشهادة تتحدث عن خدمات اداها المطعون عليه الاول للسفارة السوفيتية فى شرائها للفيلا وهى لا تفيد فى ذاتها ان المطعون عليه الاول هو الذى توسط فى اتمام الصفقة اما ما قرره الحكم من ان المطعون عليه الثانى هو مندوب المطعون عليه الاول فلا اصل له فى الاوراق وهو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والخطا فى الاسناد .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى ان الطاعن تمسك فى دفاعه بان المطعون عليه الاول لا يستحق عمولة السمسرة لانه بعيد الصلة بالصفقة ودلل على ذلك بان البيع تم فى 7/2/1966 للسفارة السوفيتية وان المطعون عليهما ارسلا بعد ذلك كتابا فى 24/4/1966 بعزمهما على عرض الفيلا على سفارة زامبيا غير ان محكمة الموشوع اطرحت هذا الدفاع على سند من ان الطاعن ضلل المطعون عليهما فلم يخبرهما باتمام الصفقة للسفارة الروسية مما دعاهما الى عرضها على سفارة زامبيا وهو من الحكم قصور فى التسبيب لان الوسيط لا يستحق الاجر الا اذا تتبع الصفقة حتى تنتهى الى غايتها بالاتفاق بين الطرفين .
وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الاول من الوجه الرابع من السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك انه تمسك فى دفاعه بان المطعون عليه الاول محام وليس صاحب مكتب سمسرة وان العرف قد جرى على ان السمسار لا يستحق من احد طرفى التعاقد اجرا بواقع 2,5 % من الصفقة الا اذ كان يحترف المهنة كاملا وله مكتب يعاونه فيه موظفون ويخضع للضريبة على الارباح التجارية غير ان الحكم المطعون فيه خالف العرف المكور ولم يلتفت الى هذا الدفاع وقضى المطعون عليه الاول بعمولة سمسرة كاملة قدرها 2,5 % وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ أوجبت المادة 175 من قانون المرافعات توقيع الرئيس و القضاه على مسودة الحكم المشتملة على أسبابه فإنها لم تشترط تعدد توقيعاتهم بتعدد أوراق المسودة ، لأن تلك المسودة تعتبر وحدة واحدة فيكفى التوقيع فى نهاية الأسباب . إذ كان ذلك و كان الثابت من الإطلاع على مسودة الحكم الصادر من محكمة أول درجة أنها حررت فى إثنى عشرة ورقة منفصلة ، الأخيرة منها قد إنتهت فيها الأسباب بمنطوق الحكم و ذيلت بتوقيعات القضاه الثلاثة الذين أصدروه ، فإن حسب الحكم هذا ليكون بمنأى عن البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين 19 ، 53 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 الذى كان سارياً وقت صدور التفويض إلى المطعون عليه الأول - ببيع العقار - هو عدم جواز الجمع بين المحاماة و بين الإشتغال بالتجارة و أن كل ما يترتب على مخالفة هذا الحظر هو توقيع الجزاءات التأديبية التى نصت عليها المادة 53 سالفة الذكر ، مما مفاده أن المشرع لم يحرم على المحامى الإشتغال بالتجارة لعدم مشروعية محل الإلتزام ، بل نص على هذا الحظر لإعتبارات قدرها تتعلق بمهنة المحاماة ، و من ثم فإن الأعمال التجارية التى يقوم بها المحامى تعتبر صحيحة ، و يجوز للمطعون عليه الأول و هو محام أن يطالب بالأجر الذى يستحقه عن عملية السمسرة موضوع النزاع متى قام بها على الوجه الذى يتطلبه القانون 0
📌 المبدأ / الفقرة (3)
السمسار هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وكيل يكلفه أحد العاقدين التوسط لدى العاقد لإتمام صفقة بينهما بأجر يستحق له بمقتضى إتفاق صريح أو إتفاق ضمنى يستفاد من طبيعة عمله عند نجاح وساطته بإبرام عقد الصفقة على يديه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
السمسار وكيل فى عقد الصفقات ، و طبقاً للقواعد المتبعة فى عقد الوكالة ، يتولى قاضى الموضوع تقدير أجر الوكيل فى حالة عدم الإتفاق مستعيناً فى ذلك بأهمية العمل و ما يقتضيه من جهد يبذله الوكيل و بما جرى عليه العرف فى هذه الحالة . و لما كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية قدرت للمطعون عليه الأول أجراً عن وساطته بنسبة 2/1 2 % من قيمتة الصفقة و أبانت فى حكمها أن هذا التقدير يتفق مع ما بذله من مجهود و أهمية الصفقة التى تمت ببيع الفيلا إلى السفارة السوفيتية ، كما أنه يتفق مع العرف فى هذا الشأن لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد إلتزم صحيح القانون .