الطعن رقم 527 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-12-29
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
رسوم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جمارك
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ نقل بحرى - مسائل عامة
⚖️ نقل بحرى - مسائل منوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وجميل الزينى ومحمود حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان على ان المصلحة الطاعنة اقامت دعواها قبل ان ينفذ قرار مدير عام مصلحة الجمارك المشار اليه فى المادة 37/2 من القانون رقم 66 لسنة 1963والذى يحدد نسبة التسامح التى تمنح للناقل فى حالة النقص الجزئى فى البضاعة الناتج عن عوامل طبيعية او ضعف فى الغلافات حيث لم ينفذ هذا القرار بنشره فى الجريدة الرسمية الا اثناء نظر الدعوى امام محكمة الاستئناف . وهو من الحكم خطا فى القانون ذلك ان حق مصلحة الجمارك فى اقتضاء الرسوم على النقض فى البضائع او الطرود المفرغة يستند الى صريح نصوص المادة 37 ، 38، 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ويشنأ هذا الحق بمجرد اكتشاف النقص فى البضائع او الطرود ولا يتوقف استحقاقه على تحقيق اى شرط آخر . واذا كان القانون قد اجاز- استثناء - فى المادة 37/2 التسامح على النقض الجزئى فى حدود نسبة معينة يصدر بها قرار من مدير عام مصلحة الجمارك فان هذه النسبة تعتبر عنصرا من عناصر حق ربابنة السفن فى الافادة من هذا التسامح وليس عنصرا من عناصر وجود حق مصلحة الجمارك الذى يشنا متكاملا بمجرد اكتشاف العجز ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم قبول دعواها لرفعها قبل الاوان قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 37 و 38 و 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 أن المشرع أقام قرينة مؤداها أن وجود نقص فى مقدار البضائع المنفرطة أو عدد الطرود المفرغة من السفينة أو فى محتوياتها عما هو مدرج فى قائمة الشحن يفترض معه أن الربان قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الضريبة الجمركية ، مما يخول مصلحة الجمارك الحق فى إقتضاء الضرائب و الغرامات المبينة فى المادة 117 من ذلك القانون ، و هو حق ناجز غير معلق على شرط و يتوافر به شرط المصلحة الحالة اللازمة لقبول الدعوى . و إذا كان القانون قد أجاز فى المادتين 37 ، 38 لربابنة السفن أو ممن يمثلونهم نفى مظنة التهريب عن طريق إثبات أن الطرود سلمت بحالة ظاهرية سليمة ، أو تبرير أسباب النقص على النحو المبين فى المادة 38 أو الإفادة من نسبة التسامح التى يصدر بها قرار من مدير عام مصلحة الجمارك بالنسبة للبضائع المنفرطة أو النقص الجزئى فى البضاعة الناشىء من عوامل طبيعية أو نتيجة ضعف فى الغلافات ، فإن جميعه لا يعدو أن يكون دفوعاً موضوعية يستطيع أن يتمسك بها ذو الشأن لدفع مصلحة الجمارك و لا صلة لها بشروط قبول الدعوى فى ذاتها . و إذ كان للمدعى عليه أن يتمسك بالدفوع الموضوعية بمجرد نشأة الحق الذى تستند إليه و فى أى حالة كانت عليها الدعوى و لو أمام محكمة الإستئناف ، و كان الثابت أن الشركة المطعون ضدها - الناقلة - قد دفعت دعوى مصلحة الجمارك بأن من حقها الإفادة من نسبة التسامح المشار إليها فى المادة 2/37 من قانون الجمارك و التى صدر بتحديدها قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 الذى نشر فى الجريدة الرسمية و نفذ قبل الفصل نهائياً فى الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى عدم قبول دعوى مصلحة الجمارك لرفعها قبل الأوان ، يكون قد خلط بين شروط قبول الدعوى و بين دفوع المدعى عليه فيها ، و أخطأ بالتالى فى تطبيق القانون .