⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 502 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1975-6-9 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: نظر الحوادث الطارئة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذ الالتزام - الحوادث الطارئة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى سليم ومصطفى كير وعثمان مهران الرينى وأحمد سيف الدين سابق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب واغفال الرد على دفاع جوهرى وفى بيان ذلك يقولون ان المطعون ضدهم تمسكوا فى دفاعهم امام محكمة الاستئناف بتطبيق نظرية الظروف الطارئة استنادا الى صدور قانون الاصلاح الزراعى سنة 1952 وما ترتب عليه من انخفاض فى ثمن الاراضى الزراعية وتحقيقا لهذا الدفاع قضت المحكمة فى 9/4/1964 بندب خبير لبيان مدى تاثر الصفقة موضوع النزاع بصدور قانون الاصلاح الزراعى ، وبعد ان اودع الخبير تقريره تقدم الطاعنون بمذكرة بدفاعهم ذكروا فيها انه يشترط لتطبيق نظرية الظروف الطارئة ان يترتب على الحادث الطارى جعل تنفيذ الالتزام مرهقا ، اما الخسارة المألوفة والتفاوت المعتاد فى الاسعار فيقع على عاتق المدين وحده كما تمسكوا بان الفارق بين الثمن المسمى فى العقد وهو 600 جنيه للفدان وبين ما قدره الخبير نتيجة انخفاض الاسعار وهو 450 جنيها ليس كبيرا الى الحد الذى يجعل تنفيذ الالتزام مرهقا بل يعتبر من قبيل الخسارة المالوفة فى التعامل وبالرغم من اهمية هذا الدفاع وتعلقه بتحقيق ركن جوهرى من اركان نظرية الظروف الطارئة فقد اغفل الحكم بحثه مكتفيا بالقول بان الحكم الصادر بندب الخبير قد تكفل بالرد عليه وهو تقرير غير صحيح لان الطاعنين لم يتقدموا بهذا الدفاع الا بعد ان قدم الخبير تقرير ولم يتضمن الحكم السلبق اى اشارة اليه . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان نظرية الظروف الطارئة انما ترد على التزام قائم لم ينفذ بعد، وانها تهدف الى الموزانة بين الالتزامات المتبادلة فى العقد وان تطبيقها يقضتى اولا تقدير الخسارة الفادحة التى تهدد المدين ثم احتساب الخسارة المالوفة التى يتحمل حدوثها فى الظروف العادية ثم توزيع الفارق بعد ذلك بين الطرفين المتعاقدين وقد تمسك الطاعنون فى دفاعهم امام محكمة الاستئناف بان الخبير عند احتسابه باقى الثمن المستحق فى ذمة المشترين ( المطعون ضدهم) خصم ما سدده كل منهم من الثمن المخفض الذى قدره هو للاطيان المبيعة ومؤدى ذلك انه حمل البائع وحده بفرق الثمن كاملا كما انه طبق نظرية الظروف الطارئة على وفاه المشترون من الثمن وبالفعل قبل رفع الدعوى اى على ما تم تنفيذه من الالتزام وبرغم ما فى ذلك من مخالفة للقانون فقد اخذ الحكم بنتجية تقرير الخبير مغفلا بحث ما ابداه الطاعنون من دفاع جوهرى فى هذا الشان مكتفيا بالقول بان الحكم الصادر بندب الخبير قد تكفل بالرد عليه فى حين ان ذلك الحكم لم يتعرض لهذا الدفاع الذى لم يبده الطاعنون الا بعد تقديم تقرير الخبير . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور ومخالفة الثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقولون ان عقد بيع الاطيان موضوع الدعوى قد تضمن بندا اضافيا عدل بمقتضاه البند السابع من العقد بحيث اصبح ينص على ان يتحمل المشترون جميع رسوم التسجيل الخاصة بعقد البيع الصادر من بنك الاراضى الى مورث الطاعنين وقد بلغت هذه الرسوم 232 جنيها انتهى الخبير فى تقريره الى التزام المطعون ضدهم بها كل فريق بنسبة حصته وقد تمسك الطاعنون فى مذكرتهم المقدمة لجلسة 27/4/1969 بما انتهى اليه الخبير فى هذا الشان الا ان الحكم المطعون فيه اكتفى بالزام المطعون ضدهم بباقى الثمن المخفض الذى قدره الخبير دون ان يحملهم قيمة رسوم التسجيل مخالفا بذلك ما ورد بالبند السابع المعدل من العقد وما جاء بتقرير الخبير فى هذا الصدد ودون ان يرد على دفاع الطاعنين فجاء بذلك معيبا بمخالفة الثابت فى الاوراق والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة 2/147 من القانون المدني يستلزم في الإرهاق الذي يصيب المدين في تنفيذ إلتزامه من جراء الحادث الطارىء، أن يكون من شأنه تهديد المدين بخسارة فادحة، ومن ثم فإن الخسارة المألوفة في التعامل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تكفي لإعمال حكم الظروف الطارئة. وإذ كان الثابت أن الطاعنين قد تمسكوا في مذكرتهم المقدمة أمام محكمة الإستئناف بأن الفارق بين ثمن الفدان من الأطيان المبيعة الثابت في عقد البيع وهو 600 ج، وبين ثمنه حسب تقدير الخبير بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي، وهو 450ج، ليس من شأنه أن يجعل تنفيذ إلتزام المطعون ضدهم مرهقاً يجاوز حدود السعة، لأن هذا الفارق يعتبر من قبيل الخسارة المألوفة والتفاوت المعتاد في الأسعار مما لا يسوغ معه تعديل الإلتزام استنادا لنظرية الظروف الطارئة، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهري الذي يتصل بشرط أساسي من شروط إعمال حكم الظروف الطارئة، مكتفياً في ذلك بالإحالة على الحكم السابق صدوره بندب الخبير، والذي لم يتعرض بدوره لهذا الدفاع، أو يقطع بتوافر شروط الإرهاق، بل بندب الخبير ليتسنى له تقدير مدى توافره، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 2/147 من القانون المدني أن نظرية الظروف الطارئة إنما ترد على الإلتزام الذي لم ينفذ، أو على الجانب الذي لم يتم تنفيذه منه، أما ما تم تنفيذه قبل الحادث الطارىء، فإنه ينقضي بالوفاء ويمتنع خضوعه لأحكام الظروف الطارئة. كما أن للقاضي متى توافرت الشروط التي يتطلبها القانون في الحادث الطارىء - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تعديل العقد برد الإلتزام الذي صار مرهقاً إلى الحد المعقول وهو حين يختار - في حدود سلطته التقديرية الطريق المناسب لمعالجة الموقف الذي يواجهه - لا يرفع كل الخسارة عن عاتق المدين ويجعلها على عاتق الدائن وحده ولكنه يحد من فداحة هذه الخسارة التي ستصيب المدين ويصل بها إلى الحد المعقول ذلك بتحميل المدين الخسارة المألوفة التي كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد ويقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفة على المتعاقدين وذلك مراعاة للموازنة بين مصلحة كل منهما.