الطعن رقم 407 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-6-14
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تأميم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأميم
⚖️ خلف
⚖️ الدعوى العمالية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اقام قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة على نظر حاصلة ان ايلولة ملكية مستشفى هيليوبولس الى الدولة مما يخل فى عموم نص المادة 85 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 بحيث تعتبر الدولة خلفا لها ، وهو نظر خاطىء لان المطعون ضدها كانت تعمل بمستشفى هيليوبولس المملوك لجمعية الخدمات الطبية ، ثم صدر القانون رقم 135 لسنة 1964 الذى عمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 24/3/1964 ونص على ايلولة ملكية المستشفيات المبينة بالكشف المرفق به ومنها مستشفى هيليوبولس الى المؤسسات العلاجية التى تنشأ فى المحافظات او الجهات الاخرى التى يحددها وزير الصحة ولم يتضمن هذا القانون اى نص يقضى بانتقال الالتزامات السابقة على الاستيلاء الى المؤسسات العلاجية وانما اقتصر على النص فى مادته العاشرة على نقل العمال الذين يعملون فى المستشنفيات المستولى عليها الى المؤسسات العلاجية بحالتهم وهو ما يعنى ان هذه المؤسسات لا تسال عن الالتزامات المترتبة على عقود العمل التى انتهت قبل التاميم ذلك انه من المقرر ان التاميم لا يستتبع انتقال التزامات المنشات المؤممة الا اذا نص القانون على ذلك صراحة لان الدولة لا تعتبر خلفا لهذه المنشأت بحيث تنتقل اليها التزاماتها ولما كانت المطعون ضدها قد فصلت بتاريخ 29/8/1963 قبل صدور القانون رقم 135 لسنة 1964 فان حقوقها الناشئة عن هذا الفصل لا تسال عنها الطاعنة وانما تلتزم بها جمعية الخدمات الطبية التى كانت تمتلك المستشفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 1 و 5 و 8 و 10 من القانون رقم 135 لسنة 1964 فى شأن تنظيم المؤسسات العلاجية و المادتين الأولى و الثانية من القرار الجمهورى رقم 1210 لسنة 1964 فى شأن مؤسسات علاجية بالمحافظات و المادة الثانية من القرار الجمهورى رقم 1212 لسنة 1964 بإنشاء مؤسسة علاجية لمحافظة القاهرة - أن مستشفى هليوبوليس قد خلصت ملكيته للدولة بالتأميم و آل إلى المؤسسة الطاعنة و إذ كان التأميم على هذه الصورة يرتب إنقضاء المشروع المؤمم و نشوء شخص معنوى جديد محله ، و كان مقتضى ذلك أن الدولة أو المؤسسة العلاجية ليست إمتداداً لهذا المشروع فلا تعتبر بمثابة خلف له فإن هذه المؤسسة لا تسأل بحسب الأصل عن الديون التى ترتبت فى ذمة ذلك المستشفى قبل تأميمه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . و لما كان القانون رقم 135 لسنة 1964 و القرار الجمهورى رقم 1212 لسنة 1964 المشار إليهما لم يتضمنا نصاً بإنتقال إلتزامات المستشفيات المؤممة إلى الدولة أو إلى المؤسسات العلاجية ، و كان المقصود بذوى الشأن الذين يحق لهم إقتضاء التعويض المنصوص عليه فى المادة الخامسة من ذلك القانون هم أصحاب المستشفيات المؤممة دون دائنى هذه المستشفيات الذين لم يكلفهم المشرع بتقديم المشرع بتقديم بيان عن ديونهم كما فعل بالنسبة لمدينيها و من ثم تبقى حقوق هؤلاء الدائنين قائمة قبل أصحاب تلك المستشفيات ، فإن المؤسسة الطاعنة لا تكون لها صفة فى هذه الخصومة القائمة على مطالبة المطعون ضدها بإستحقاقاتها المترتبة على فصلها الذى تم قبل تأميم المستشفى . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من المؤسسة الطاعنة - المؤسسة العلاجية لمحافظة القاهرة - بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة إستناداً إلى أن هذه المؤسسة تعتبر خلفاً عاماً لمستشفى هليوبولس المؤمم و أعمل فى شأنها حكم المادة 85 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 و رتب على ذلك إلزام الطاعنة بالمبلغ المحكوم به ، فإنه يكون قد خالف القانون .