الطعن رقم 374 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-1-23
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم الدعوى
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية - التقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية على صلاح الدين وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا فى دفاعهما لدى محكمة الموضوع بان قيام الدعوى الجنائية بشأن اتهام المسئول عن الحادث الموجب للتعويض يعتبر مانعا يترتب عليه وقف سريان تقادم الدعوى المدنية المقررة لهما ، لان واقعة تهشم السيارة لم تقع مستقلة عن جريمة القتل الخطا ، وان وزارة الحربية وتابعها كانا ينكران مسئوليته عن الحادث ويعزوانها الى مورث الطاعنين ، ولم تقرر هذه المسئولية الا فى 28/2/1959 بالحكم الجنائى النهائى الصادر بإدانته تابع المطعون عليه واذ رفعت الدعوى الحالية قبل انقضاء ثلاث سنوات من هذا التاريخ فلا يكون السقوط قد لحقها . ورفض الحكم الاخذ بهذا الدفاع استنادا الى ان التعويض المطالب به لم ينشأ عن الجريمة التى اقيمت من أجلها الدعوى الجنائية فى حين ان المادة 265 من قانون الاجراءات الجنائية اذ اوجبت وقف الفصل فى الدعوى المدنية حتى يفصل نهائيا فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو اثناء السير فيها ، لم تفرق بين ما اذا كانت الدعوى المدنية مقامة تعويضا عن الجريمة ذاتها او عن اى عمل آخر غير مشروع مرتبط بها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الفعل غير المشروع الذي نشأ عنه إتلاف السيارة، والذي يستند إليه الطاعنان في دعوى التعويض الحالية قد نشأ عنه في الوقت ذاته جريمة قتل مورثها بطريق الخطأ. ورفعت عنها الدعوى الجنائية على مقارفها تابع المطعون عليه. فإن سريان التقادم بالنسبة للدعوى الحالية يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دعوى التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ لا يجوز رفعها للمحكمة الجنائية لأن هذا الفعل غير مؤثم قانوناً، كما أنها إذا رفعت للمحكمة المدنية كان مصيرها الحتمي هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائياً في الدعوى الجنائية المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ بإعتباره مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية، ولازماً للفصل في كليهما، فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى المطروحة عليها حتى يفصل في تلك المسألة من المحكمة الجنائية، عملاً بما تقضي به المادة 406 من القانون المدني المقابلة للمادة 102 من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً، وما تقضي به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائي نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان ممتنعاً قانوناً على الطاعنين رفع دعواهما - بطلب التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ - أمام المحاكم الجنائية، وكان إذ رفعاها أمام المحاكم المدنية أثناء السير في الدعوى الجنائية - المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ - كان رفعها في هذا الوقت عقيماً، إذ لا يمكن الحكم فيها إلا بعد أن يفصل نهائياً في تلك الدعوى الجنائية، فإن رفع الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور المطالبة بحقه، مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما دام المانع قائماً، وبالتالي يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الحالية طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية.