الطعن رقم 368 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-6-25
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تأميم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تأميم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الفقى و محمد صالح ابو رأس ومحمد محمد المهدى و محمد البندارى العشرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنون ينعون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى لأسبابه التى ذهب فيها الى ان الطاعنين بنوا دعواهم على اساس ان قرار تقييم راس مال المحلج وقع فى الخطا مرتين وانهم وان لم يطلبوا الغاء هذا القرار الا انهم سلكوا طريقا غير مباشر للطعن فيه لان بحث اثراء مصلحة الضرائب على حساب الطاعنين يقتضى بيان الاثراء ومقداره وفى ذلك تعرض للقرار الذى منع المشرع الطعن فيه واخرجه من ولاية القضاء ويقول الطاعنون ان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه مخالف للقانون لان تقييم راس مال المنشاة يخضع لامرين الامر الاول هو بيان تحديد اصول المنشاة وخصومها وهذا الامر تتقيد فيه لجنة التقيم بحقيقة الواقع الذى لا تملك ان تزيد عليه او تنقص منه شيئا ، ولا يكون لقرارها حجية فيه ، والامر الثانى هو تقدير قيمة كل عنصر من الاول والخصوم بعد بيانها وتحديدها وهذا الامر متروك لسلطة اللجنة التقديرية تقرر فيه ما شاءت هذا الى ان لجنة التقييم بحكم تشكيلها واختصاصها ليس من سلطتها ان تفصل فى مسائل موضوعية او قانونية فان هى فعلت فان قراراها لا يكتسب حجية فى ذلك والطاعنون ينازعون فى كون قرار التقييم اضاف الى خصوم المنشاة دينا لمصلحة الضرائب على مورثهم قضى نهائيا بسقوطه وحمل الطاعنين بجزء من الضرائب المستحقة على استغلال المنشاة بتطبيق خاطىء لحكم الفقرة الاخيرة من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 هذان الامران لا يدخلان فى اختصاص لجنة التقييم وقرارها بشانها ليست حجية لصدوره من جهة لا ولاية لها ، والحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم قبول الدعوى على اساس ان منازعة الطاعنين فى شانهما هى طريقة غير مباشرة للطعن فى قرارها يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إختصاص لجان التقييم - كما بينته المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1963 - هو تقييم رؤوس أموال المنشآت التى أممت بالقانون المذكور ، و تقييم رأس مال المنشأة إنما يكون بتحديده على أساس من العناصر المكونه له ، و هى الحقوق و الأموال المملوكة للمنشأة وقت التأميم ، فإذا كان من بين هذه الحقوق و الأموال ما يحتاج إلى تقدير قيمته كالأسهم غير المتداولة فى البورصة ، أو التى مضى على آخر تعامل فيها أكثر من ستة أشهر ، و ذلك بالنسبة للشركات المساهمة و كالعقارات و المنقولات المملوكة للمنشآت غير المتخذة شكل شركات المساهمة ، فتقوم لجنة التقييم المختصة بتقدير قيمتها ، و تتمتع فى هذا الشأن بسلطة تقديرية مطلقة لا تخضع لأى رقابة إدارية أو قضائية ، و لكن ليس للجان التقييم أن تضيف إلى الأموال و الحقوق المؤممة شيئاً ، أو أن تستبعد منها شيئاً ، ذلك أن السلطة التشريعية وحدها هى التى تختص بإجراء التأميم و تتولى فى القانون الصادر به تحديد نطاقه و أحكامه ، و تعيين الشركات و المشروعات و المنشآت التى ينصرف إليها التأميم ، أما لجان التقييم فليس لها إختصاص فى هذا الشأن ، و يترتب على ذلك أنه لا يجوز لها أن تقييم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التى أدخلها المشرع فى نطاق التأميم ، فإن هى فعلت شيئاً من ذلك فلا يكون لقرارها من أثر ، و لا يكتسب أية حصانة ، و لا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن كذلك فإنه ليس للجان التقييم أن تفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال و الحقوق المتنازع عليها بين المنشآت المؤممة و بين الغير أو فى أى نزاع آخر لا يتعلق بالتقييم فى ذاته ، ذلك أن تحقيق المنازعات و الفصل فيها من إختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة فى ذلك إلا ما إستثنى بنص خاص ، أما إختصاص لجان التقييم فمقصور على التقييم و حسب ، فإن هى تعرضت للفصل فى المنازعات التى لا تتصل بالتقييم فى ذاته ، فإنه لا تكون لقراراتها أية حجية تحول دون المحاكم المختصة و النظر فى هذه المنازعات و الفصل فيها ، و يكون للدولة و أصحاب الشأن من ملاك المنشآت المؤممة قبل تأميمها و للغير أن يتقدموا إلى المحاكم المختصة بمنازعاتهم لتحقيقها و الفصل فيها و لا يكون ذلك طعناً فى قرارات لجان التقييم و إنما هو سعى للحصول على قضاء يحسم تلك المنازعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعنون بإعتبارهم من ملاك المحلج قبل تأميمه ينازعون فى إستحقاق مصلحة الضرائب لمبلغ ... ... لسقوط حقها فيه بحكم نهائى و يقولون أنه يترتب على قرار لجنة تقييم رأس مال المحلج بإستحقاق مصلحة الضرائب لهذا المبلغ خروجه عن نطاق ما أمم ، كما ينازعون فى تحميلهم بنصيب من ضريبة الأرباح التجارية و الصناعية المستحقة على المحلج ، على أساس أنهم و إن كانوا شركاء فى ملكية المحلج إلا أنه لا شأن لهم بإستغلاله و أن قرار لجنة التقييم حملهم بهذا المبلغ على خلاف ما يقضى به قانون الضرائب رقم 14 لسنة 1939 ، فإن هاتين المنازعتين لا شأن لهما بالتقييم ، و لا تدخلان فى إختصاص اللجنة ، و قرارها لا يحوز حجية فى شأنهما ، و لا يحول دون المحاكم ذات الإختصاص و نظرهما ، و يكون للطاعنين أن يلجأوا إليها للفصل فيهما طبقاً للقانون .